محاربات السرطان.. قلوب لا تنكسر وأرواح تصنع الأمل

23 نوفمبر 2025
خلف كل إحصائية امرأة تقاوم، وأمًّا تتمسك بالأمل، وإنسانة تواجه الخوف بابتسامة، لكن رحلة مريضة السرطان لا تُقاس فقط بالأدوية والجراحات، بل بما تحمله من مشاعر وأفكار تحتاج إلى من ينصت ويفهم ويحتوي.
لذلك تؤكد الدكتورة هند أحمد الاختصاصية النفسية واستشاري العلاقات الأسرية إن أول خطوة في التكيف مع الصدمة عندما تعلم المريضة أنها مصابة بمرض السرطان هي الاعتراف بالمشاعر من دون إنكارها، فالغضب والخوف والإنكار والحزن جميعها طبيعية، والمهم هو التعبير عنها بطرق صحية، كالتحدث أو الكتابة أو الجلسات النفسية.
وتضيف أن المرأة بعد التشخيص تحتاج قبل أي شيء إلى الاحتواء الإنساني، لا إلى نصائح أو عبارات جاهزة "دعها تبكي أو تصمت، فالمساحة الآمنة أهم من الكلمات".
أما عن استعادة الثقة بالنفس، فترى "أحمد" أن التركيز على القوة الداخلية والإنجازات بدلا من المظهر الخارجي هو المفتاح، مشيرة إلى أن العلاج المعرفي السلوكي والفن والكتابة تساعد المريضات على تقبّل التغيرات الجسدية.
وتحذر الاختصاصية النفسية من ربط الأنوثة بالشكل الخارجي، مؤكدة أن المجتمع بحاجة إلى تغيير نظرته النمطية تجاه مريضات السرطان، فالقيمة لا تُقاس بالشعر أو الجسد، بل بالروح التي لا تنكسر.
كما توضح أن الدعم النفسي يجب أن يبدأ من لحظة التشخيص ويستمر حتى بعد التعافي، إذ يخفف الاكتئاب ويحسن جودة الحياة، وأن غيابه لا يعني النهاية، فمجموعات الدعم والاختصاصيات قادرات على سدّ الفجوة الأسرية.