هل الكريم الواقي من الشمس يحرمنا من فوائدها؟
هل الكريم الواقي من الشمس يحرمنا من فوائدها؟
31 أغسطس 2025

عندما نخرج في يوم صافٍ، ونشعر بدفء أشعة الشمس على وجوهنا، لا يكون الأمر مجرد إحساس لطيف؛ بل هناك فوائد حقيقية ومثبتة علميًّا لهذا التعرض، فالأشعة فوق البنفسجية الموجودة في ضوء الشمس تُحفّز الجسم على إنتاج الإندورفين، وهو الهرمون المسؤول عن تحسين المزاج وتخفيف التوتر، ما يفسر شعورنا بالسعادة والنشاط عند قضاء بعض الوقت في الشمس، كذلك، تُساعد شمس الصباح أجسامنا على إدراك وقت النهار، وهو أمر مهم لتنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في نومنا واستيقاظنا.

لكن في مقابل هذه الفوائد، يشعر البعض بالقلق من استخدام كريمات الوقاية من الشمس، يتساءلون: هل نمنع بذلك أجسامنا من الاستفادة من الشمس؟ وهل سيؤدي استخدام الواقي الشمسي إلى نقص في فيتامين "د"؟ هذا القلق ليس غريبًا، فقد أظهرت استطلاعات رأي أن نسبة من الناس – نحو 11% – يعتقدون أن استخدام واقي الشمس قد يكون أكثر ضررًا من التعرض المباشر لها، في حين يرى 15% أن الشمس هي المصدر الوحيد للحصول على فيتامين د.




وفقًا للدكتور ستيفن كيو وانج، طبيب الأمراض الجلدية، هذه المعتقدات تُعد من الأخطاء الشائعة، فهو يؤكد أن استخدام واقي الشمس لا يمنع تمامًا امتصاص أشعة الشمس ولا يوقف إنتاج فيتامين د، لأن معظم الناس لا يضعون الواقي بشكل مثالي يغطي كل البشرة طوال الوقت، كما أن التعرض لأشعة الشمس ولو لفترات قصيرة أثناء التنقل اليومي يكون كافيًا لتحفيز إنتاج الفيتامين.

من جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أهمية واقي الشمس كوسيلة حماية أساسية من سرطان الجلد، الذي قد يكون مميتًا، فالأشعة فوق البنفسجية تُلحق الضرر بالحمض النووي في خلايا الجلد، وهذا الضرر قد يتراكم مع الوقت، ويؤدي إلى تحولات خطيرة.

أما عن فيتامين "د"، فيوضح الدكتور روبرت آشلي أن بإمكاننا تعويضه بسهولة من خلال النظام الغذائي، إذ يتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة، وفي الأطعمة المدعّمة مثل الحليب وحبوب الإفطار، أي يمكننا القول: إن استخدام واقي الشمس لا يتعارض مع الاستفادة من فوائد الشمس، بل يساعدنا على التمتع بها بأمان، من دون تعريض أجسامنا لمخاطر غير ضرورية.

الأكثر قراءة