د. إيمان بيبرس: استقرار الأسرة أولوية وترتيب الحضانة غير قابل للمساومة
د. إيمان بيبرس: استقرار الأسرة أولوية وترتيب الحضانة غير قابل للمساومة
24 يناير 2026
 
في ظل الجدل المتصاعد حول مقترحات تعديل قوانين الأحوال الشخصية، أكدت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، رفضها القاطع لأي محاولات تمس ترتيب الحضانة، مشددة على أن الأسرة المصرية خط أحمر، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل الأساس الحاكم لأي تشريع، وأوضحت أن المطالبات بتغيير ترتيب الحضانة لتؤول إلى الأب في المرتبة الثانية بدلًا من الجدة تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسرة، ومخالفة صريحة لما استقر عليه الشرع والفقه والواقع الاجتماعي.
 
وشددت بيبرس على أن ترتيب الحضانة القائم حاليًا ليس اجتهادًا حديثًا، بل أقره الأزهر الشريف، ويقوم على مبدأ واضح هو إسناد الحضانة للأقدر على الرعاية والحنان وتلبية الاحتياجات النفسية للطفل، محذّرة من أن نقل الحضانة إلى الأب، بخاصة في حال زواجه، قد يعرّض الأطفال لمخاطر نفسية وجسدية جسيمة، أثبتتها وقائع قضائية عديدة، كما
 
 
أكدت أن أي نقاش حول الحضانة أو الاستضافة دون ضمان النفقة والسكن والولاية التعليمية يُعد عبثًا تشريعيًّا، ومعاقبة مباشرة للطفل، في ظل عدم التزام الغالبية العظمى من الآباء بسداد النفقة ومصروفات التعليم وفقًا لدراسات الجمعية.
 
وأوضحت أن الطلاق الشفهي وعدم إخطار الزوجة بالزواج الثاني يمثلان انتهاكًا صارخًا لحقوق المرأة وكرامتها، مؤكدة أن التوثيق والإخطار حماية للأسرة لا تقييدًا لها، وأن الولاية التعليمية يجب أن تكون للطرف الحاضن دون تعسف أو عراقيل، كما حذّرت من إقرار الاستضافة دون ضوابط واضحة وصارمة، لما قد تفتحه من أبواب لخطف الأطفال أو الضغط على الأمهات للتنازل عن حقوقهن.
 
 وطالبت الدكتورة إيمان بيبرس بوقف أي محاولات لتمرير تعديلات تمس جوهر قوانين الأحوال الشخصية دون حوار مجتمعي حقيقي، داعية إلى نقاش جاد تشارك فيه الجهات التشريعية والدينية والقضائية ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن حماية حقوق المرأة والأطفال، والالتزام بما استقر عليه الشرع والفقه، وتفعيل آليات رقابية صارمة تضع أمان الطفل فوق أي اعتبار.
الأكثر قراءة