ماريان قلدس.. نموذج للمصرية العصرية الناجحة
في زمن تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وتعاد فيه صياغة أدوار المرأة المصرية بعيدا عن القوالب التقليدية، تبرز أسماء نسائية اختارت أن تصنع التأثير بهدوء، وأن تكون إنجازاتها بالعمل الجاد لا بالضجيج، من بين هذه النماذج تأتى ماريان مجدى قلدس التي تمثل صورة السيدة المصرية العصرية الواعية بدورها، والمدركة لقيمة العمل كأداة حقيقية للتغيير.
فقد اعتمدت في بناء مسيرتها على قاعدة تعليمية راسخة؛ إيمانا منها بأن المعرفة ليست مجرد مرحلة دراسية، بل مسار حياة ينعكس على أسلوب التفكير واتخاذ القرار.
وكانت قد حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، وبكالوريوس إدارة أعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصلت على درجة الماجستير في القانون من جامعة أنديانا الأمريكية، وعلى درجة الدكتوراة في القانون من جامعة مونتلاير في كندا.
وتعد المستشارة الدكتورة ماريان من أبرز الكفاءات القانونية في مصر، فهي الرئيس التنفيذي للمركز المصرى للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية، كما أنها أول مدير تنفيذى للمركز، وقد امتازت بتفوقها القانوني بعد أن شغلت عدة مناصب في مسارها المهنى في هيئة النيابة الإدارية المصرية ووزارة العدل، بالإضافة إلى كونها مستشارا في الإدارة العامة للتحكيم والمنازعات الدولية، وهي أيضا محكمة مقيدة بوزارة العدل، كما كانت عضوا في اللجنة التشريعية بالمجلس القومى للمرأة.
كما أنها أول مصرية تظهر على موقع جامعة مونتلاير تقديرا لمسيرتها المهنية الناجحة والملهمة، وهي أيضا محاضرة في الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد في مصر، ومركز المديرين المصرى ومعهد الخدمات المالية التابعين للهيئة العامة للرقابة المالية، وعُيّنت أخيرا بقرار جمهورى في مجلس النواب ضمن قائمة الأعضاء المعينين، في خطوة تعكس تقدير الدولة لمسيرتها المهنية الحافلة في المجال القانوني، والتحكيم وتسوية المنازعات.
ويُذكر أنها قد حصلت على جائزة أفضل محكم وممارس في مجال تسوية المنازعات لعام 2025، والمقدمة من رابطة التحكيم الإفريقية، وحينذاك أعربت المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة أن هذه الجائزة تعد تقديرا لجهودها في نشر ثقافة التحكيم في إفريقيا، مؤكدة أنها نموذج مشرف للمرأة المصرية في المحافل القانونية والإفريقية، وقدوة في التميز والريادة المهنية، ويعد هذا اعترافا دوليا بجهود المرأة المصرية في تعزيز ممارسات التحكيم والوساطة في القارة الإفريقية، ويبرهن على جهودها المستمرة في تعزيز آليات العدالة البديلة، وتوسيع نطاقها وقدرتها على الإسهام في مسيرة التطوير والإصلاح.