القومى للطفولة يناقش مع القومى للمرأة القضاء على ختان الإناث
القومى للطفولة يناقش مع القومى للمرأة القضاء على ختان الإناث
19 يونيو 2025

ناقشت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث اجتماعها العاشر، برئاسة المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة خطورة الممارسات الضارة التى تهدد صحة فتيات مصر النفسية والجسدية، وانتهاك حقوقهن الأساسية، وهي جريمة ختان الإناث، حيث أظهر المسح الصحي السكاني لعام 2021  أن عدد اللاتي تعرضن للختان من 15 إلى 49 عاما ما زال مرتفعًا، وما زال هناك بصيص أمل وتقدم من خلال جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وقد انخفضت النسبة بين الفتيات في الفئة العمرية من 15 إلى 19 سنة  إلى 38.2% عام 2021  مقارنة بـ 65.4%  عام 2015.

وأكدت د. السنباطى رئيسة المجلس، أن هناك مؤشرات واعدة تفيد بانخفاض نسبة المؤيدين لهذه الممارسة بين الأجيال الجديدة، بخاصة في المناطق الحضرية، وهذا التقدم ما كان ليتحقق لولا تكاتف الدولة بجميع مؤسساتها، والدعم المتواصل من شركائنا في المجتمع المدني والهيئات الدولية.
وأضافت "السنباطي" أن اللجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث – المجلس القومي  للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة – أطلقا معا حملات توعوية وصلت إلى أكثر من 15 مليون مواطن ومواطنة في مختلف محافظات الجمهورية، وتفعيل خط نجدة الطفل 16000 لتلقي بلاغات ختان الإناث، بالتعاون  مع مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام، وتلقينا بلاغات تم التعامل معها قانونيا ومجتمعيا، وتدريب آلاف الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية على التصدي للممارسة، والإبلاغ عنها، والتوعية بمخاطرها، وقد تم تعديل قانون العقوبات لتغليظ العقوبات المقررة على مرتكبي هذه الجريمة، فأصبح الختان جريمة لا تسقط بالتقادم، ولا تبرر بأي مسمى ديني أو ثقافي، ولكن ومع كل هذا التقدم هناك العديد من التحديات أبرزها: استمرار بعض المعتقدات المجتمعية الخاطئة، مع تأكيد أن لجوء الأسر إلى العيادات أو المراكز الصحية لختان بناتهم لا يضفي على الجريمة شرعية، بل يزيدها خطرا، ويضعنا أمام مسؤولية أكبر في ضبط  الممارسين ومحاسبتهم، وتفعيل المساءلة الطبية بكل صرامة.

وأكدت المستشارة أمل عمار سعادتها بعقد الاجتماع بعد تشرفها بتولي رئاسة المجلس القومي للمرأة، من أجل تمكين المرأة المصرية وصون حقوقها، والحق في الحماية من أشكال العنف، وبخاصة جريمة ختان الإناث، وقد أظهرت بيانات المسح الصحي للأسرة المصرية لعام 2021، انخفاض نسبة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وانخفاض نسبة المتوقع ختانهن إلى 27% عام 2021 مقابل 56% عام 2014 بفضل تكثيف جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث فى التوعية بخطورة تلك الجريمة، والانتصار الأكبر بصدور القانون رقم 10 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد عقوبة ختان الإناث، مؤكدة أنها ترى فيما تم إنجازه حتى الآن أساسًا قويا سوف نبني عليه بكل قوة، لنواصل الطريق نحو تحقيق هدفنا المشترك وهو مصر خالية من ختان الإناث، واللجنة الوطنية قطعت منذ تأسيسها شوطًا كبيرًا في مواجهة هذه الجريمة، من خلال توحيد الرسائل الإعلامية والدينية، والعمل الميداني المكثف في المحافظات، ودعم الإطار التشريعي والمؤسسي الذي يجرم ختان الإناث ويشدد العقوبة على مرتكبيه.

وفى إطار جهود اللجنة الوطنية المستمرة للوصول بالتوعية أعلنت المستشارة أمل عمار إطلاق النسخة الجديدة من حملة "احميها من الختان"، تستهدف بث رسائل قوية وواقعية عبر وسائل الإعلام المختلفة، وعلى منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وكل الشركاء، لنشر الوعي بمخاطر تلك الجريمة، وأنها لا تمت إلى الطب بأى صلة، وأن الدين منها براء.

الأكثر قراءة