تصوير: حسن عمار
بعد عدة مناصب تقلدها فى مسيرته بوزارة الثقافة يقف المهندس محمد أبوسعدة فى محطة مهمة جدا، كونها تتعلق بإعادة الروح إلى العديد من الأماكن ذات الطابع المعماري التاريخي، ومنها منطقة وسط البلد التي تتجمل حاليا لتعود كما كانت عاصمة للجمال.إذ يتبنى الجهاز القومي للتنسيق الحضاري الذي يرأسه حاليا مهمة الحفاظ على التراث المعماري، وإمكانية تحويل بعض المناطق إلى مواقع استثمارية، وسياحية، وإطلاق تطبيقات تسهم فى معرفة الجمهور بأسرار تلك الأماكن، وشوارعها، وممراتها، وعماراتها، ومن عاشوا فيها، ومهام أخرى نتناولها فى تلك السطور.
فى مكتبه بالقلعة التاريخية التقت» البيت ونصف الدنيا» المهندس «أبو سعدة»، ليكون حوارنا معه ممتدا كاشفا عن دور الجهاز، وعن شائعات بيع وسط البلد، وعن حياته، وانتماءاته. من يتجولون فى وسط القاهرة، يلمسون أهمية ما يقوم به جهاز التنسيق الحضاري، إذ نجح هذا الجهاز فى إعادة الروح إلى قلب مدينة القاهرة، تغيرت صورة وملامح الشوارع، والممرات، وبدأت مرحلة تفكيك الزحام فى أحياء مثل العتبة، وميدان التحرير، وفى معظم محافظات مصر.
اسمح لي أن أسأل سؤالا مباشرا.. ماذا يعني التنسيق الحضاري وما هو دور الجهاز؟
الجهاز يعمل منذ أكثر من 20 سنة في هذا المجال، فقد تم أسس في عام 2001، وبدأ يوجد في الواقع ويُبنى هيكله ويحدد دوره منذ عام 2004، وهو يتمثل في رسم صورة واضحة للأمور الحديثة المتعلقة بهوية المدن بشكل عام، والفراغات العامة، والمباني ذات الطابع المعماري المتميز، والتي لها قصص ومعايير خاصة بها، فهناك مبانٍ أثرية تحكمها قوانين حماية الأثار، أما المباني ذات الطابع المعماري المتميز فهي عمومية ذات مراحل زمنية أو مرتبطة بشخصيات تاريخية، أو مرتبطة بالمظاهر السياحية، والأهداف العامة للجهاز هي: رسم السياسات، ووضع الخطوط الفنية والعامة للحفاظ على ذاكرة المدن، ورسم السياسات المتعلقة بالفراغات العامة، وبرزت برامج لمسها الناس بشكل واضح.
تطبيقات الهواتف المحمولة هل تؤتي ثمارها؟
أطلقنا العديد من المشروعات الرائدة مثل «ذاكرة المدينة»، التي تم تنفيذ تطبيق لها على الهواتف المحمولة، بهدف إحياء التراث الثقافي والتاريخي للمدن المصرية من خلال خمسة أقسام رئيسية، يتيح التطبيق للمستخدمين فرصة استكشاف شخصيات مؤثرة في مختلف جوانب الحياة المصرية عبر قسم «عاش هنا» الذي يعرض السيره الذاتية للأشخاص الذين عاشوا في المكان وأثروا في الحياة الثقافية المصرية، وتركوا بصمة في التاريخ المصري، أو قسم «حكاية شارع»، فى رحلة عبر الشوارع المصرية المشهورة، مع تسليط الضوء على الأحداث التاريخية التي شكلت حياة هذه الشوارع وأثرت في الثقافة والتراث المصري، وهناك قسم «إصدارات المدينة» الذي يتناول إصدارات تراثية تعبر عن المناطق التراثية وما بها من تراث معماري متميز، وأخيرًا يقدم قسم «الجولات التراثية» للمستخدمين فرصة للتعرف إلى الشوارع والأماكن التي عاش فيها الأعلام الذين أثروا الحياة الثقافية والفكرية في مصر وامتد أثرهم إلى الوطن العربي، مع توجيه الأنظار نحو المباني والأحياء التي تمتاز بطابع معماري مميز يعكس تاريخ المدينة.
إننا نسعى دائما إلى المشاركة في النهضة التي تشهدها البلاد في شتى المجالات ونعمل جاهدين على مواصلة الطريق الذي بدأه أعلام العمارة في مصر عبر الزمن، بحيث لا نتوقف فقط عند الحفاظ على ما تركوه لنا من تراث معماري عظيم، بل نعمل على خلق بيئة مناسبة للمعماريين المعاصرين، لتقديم أفضل ما لديهم من رؤى إبداعية تستلهم الماضي، وتواكب الحاضر، وتستشرف المستقبل.
من هنا جاء دورنا الفني، فنحن جهاز فني معتمد على خبراء في مجالات العمارة والعمران، وأساتذة فنون وتخطيط عمراني، وهم الفريق الفني الذي يرسم السياسات المتعلقة بالفراغات العامة، بدأنا بوضع السياسات للحفاظ على المناطق ذات القيمة المعمارية والتاريخية، وعندما أتحدث عن منطقة ذات قيمة، أعني منطقة ذات نسق عمراني يجب الحفاظ عليه وعدم تغييره، مثل القاهرة الخديوية، والقاهرة التاريخية، والمعادي، وجاردن سيتي، وبورفؤاد، والإسكندرية القديمة، وسيوة، ورشيد، كما سجلنا أيضًا منطقة القلب التاريخي لمدينة كفر الشيخ.
هل تم حصر كل الأماكن التي تقع تحت مظلة الجهاز؟
قمنا بعملية حصر للأماكن التي يمكن أن يضع عليها جهاز التنسيق الحضاري لمساته، على مستوى الجمهورية، من أسوان حتى الإسكندرية، والحصر مستمر، وقد وصلنا حتى الآن إلى أكثر من 7200 مبنى على مستوى الجمهورية، ولدينا لجان دائمة تقوم بزيارة المحافظات، ترصد حالة المباني، وتحصرها، وتقسم المحافظات إلى قطاعات، لتقييم ما يستحق التسجيل والحماية ضمن التراث المعماري، وهذه اللجان لا تتوقف عن عملها، فلا يمكن القول: إن الحصر قد انتهى، بل هو مستمر دائمًا.
إذا تحدثنا عن وسط البلد اليوم، ماذا يمكن أن نقول؟
دورنا كما قلت هو رسم السياسات، ووضع القواعد التي تحكم ومضمون التطوير ومضمونه، وهو ما نقوم به فى وسط البلد، وأهم ما نحرص عليه هو الحفاظ على شخصية قلب المدينة من خلال مشروعات رائدة، حيث وضعنا ضوابط ومعايير خاصة بوسط البلد، لأننا نؤمن بأن قوانين البناء الموحد قد أضرت وسط البلد سابقًا، لذلك، اعتبرناها منطقة حماية، لها قصص ومعايير خاصة من حيث الارتفاعات، والألوان، والأنشطة، وكل هذا محدد خصيصًا للمنطقة للحفاظ عليها، أي مبنى جديد في وسط البلد، لا تصدر رخصة بناء له من الحي دون الرجوع للجهاز ومراجعة النشاط المخطط له، والارتفاعات، ومدى توافق المشروع مع المعايير، وأخذ موافقة الجهاز على تنفيذ المشروع، بالإضافة إلى ذلك، أي مشروع تعديل على مبنى قائم ومسجل لدينا يجب أن يعرض على الجهاز وخبرائه للمراجعة والموافقة، فهذه هي السياسة العامة.
يمكن أن تحدثنا عما تم في تلك المنطقة الحيوية حتى الآن؟
على أرض الواقع، نفذنا رؤيتنا في إحياء وسط البلد، أولًا، قمنا برفع وتوثيق جميع عمارات وسط البلد معماريًا ومساحيًا وعمرانيًا، حيث أنشأنا أرشيفًا وطنيًا للمباني ذات الطابع المعماري المتميز، واستخدمنا أجهزة مساحية لمسح كل المباني، واستفدنا كثيرًا من هذا الأرشيف الرقمي في استرجاع العناصر المعمارية المفقودة، مثل الكوابيل، والهاندريل، والبلكونات، وإعادة تصميم التفاصيل الدقيقة كما كانت، وفي وسط البلد ساعدنا اقتناع أصحاب المحال والعمارات بالالتزام بالقواعد، حيث نوضح لهم أهمية الحفاظ على الطابع المعماري، ونشرح كيف أن التعديات على المبنى تؤثر سلبًا عليه، ونقنعهم بالتعاون، وقد حدث أن تفاعل الجميع مع رغبتنا فى أن تكون تلك المنطقة لها خصوصيتها وجمالياتها المعمارية.
هذا يعني أن الجهاز أجرى حوارًا مجتمعيًا مع السكان؟
بالطبع، أجرينا حوارات مجتمعية مع السكان، وعزلنا التشوهات بالتفاهم والاتفاق، وكانت النتيجة إيجابية جدا، والناس بدأوا يستعيدون روح وسط البلد مرة أخرى، وعادوا يفرحون بالتجربة، وبدأوا يطالبون باستمرارها، فمنذ فترة كانت منطقة التحرير في حالة سيئة، لكن بعد جهودنا بدأت تتحسن، وانتقلنا للعمل في مناطق مثل طلعت حرب، ومصطفى كامل، وميدان الأوبرا، وحديقة الأزبكية.
هي منطقة جذب اقتصادي واستثمارى وسياحي؟
فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يؤكد دائمًا ضرورة تحويل وسط البلد إلى عنصر جاذب اقتصادي وسياحي مرة أخرى، وهذا ما نطمح إليه، ونحن لا نرى وسط البلد فقط كمجموعة من المباني والشوارع، بل كاستثمار يحتاج إلى رؤية جديدة، وعلينا رفع قيمة ما نمتلكه، ونسلط الضوء على جمالياته وأهميته، ونعرض الدور الذي قام به المعماريون الذين خططوا لها، فمن خطط وصمم قلب المدينة هو نفسه الذي خطط مدينة باريس، مما يمنحها قيمة كبيرة، نحتاج إلى إعادة هذه القيمة، ووضع حد للتعديات على المباني ذات الطبيعة المعمارية المميزة، وإزالة العشوائيات والمخازن والأنشطة التي تؤثر سلبيًا على المباني، وللأسف، توجد تعديات وتشويهات مستمرة، ونحن نعمل على مواجهتها، مثلا، قرار الحد من الباعة الجائلين في منطقة العتبة كان خطوة مهمة جدا.
نريد أن نؤكد أن القاهرة تملك قلبًا تاريخيا نابضًا، وليس فقط القاهرة الخديوية، بل كل القاهرة التاريخية التي تحمل عبقًا وطابعًا مميزًا مرتبطًا بالحرف وبالذاكرة العمرانية، هذه هي الهوية التي نريد أن نعيدها، فهي ما يميز أي مدينة في العالم، فوسط البلد هي التي تعبر عن شخصية المدينة، وتترك انطباعًا عميقًا لمن يزورها، الناس يحبون المدينة من وسط البلد، من مبانيها، من مقاهيها، من قصصها، ومن الناس الذين يعيشون فيها، ونحن بالفعل شهدنا تجارب ناجحة في وسط البلد، مثل عودة حديقة الأزبكية، وكشك الموسيقى، ونادي السلاح الذي كان من أهم معالم الشرق الأوسط، وبدأت السياحة تعود مرة أخرى، والمنطقة حول ميدان مصطفى كامل وطلعت حرب بدأت تستعيد نشاطها، وهناك تطوير مستمر في ممرات المشاة مثل ممر بهلر والشواربي ومنطقة البرصة.
هناك تركيز على القاهرة فقط؟
لا. فنحن نعمل في محافظات أخرى أيضًا، مثل سيوة، حيث نعمل على إعادة القلب التاريخي للواحة، وكذلك في ميدان المحطة في طنطا، وكفر الشيخ، وبورسعيد، والعديد من المحافظات الأخرى، نعتبر أن المدينة ليست مجرد مبانٍ وطرق، بل هي مجتمع وحياة وناس عاشوا فيها، لهذا السبب أصدرت كتبًا تبرز هذا الدور، وتؤكد أن المدينة ليست فقط مباني، بل روح تحمل ذكريات مشاهير وشخصيات مهمة أثرت فينا، حتى الذين لم يعودوا يعيشون هنا يشعرون بالسعادة عندما يكتشفون أن فلانًا العظيم كان يسكن في هذا البيت، ويجدون لوحات تتيح لهم معرفة تاريخ هذه المباني.
ما الصعوبات والتحديات التي تواجهكم؟
الصعوبة الرئيسية هي أننا نتعامل مع تاريخ كبير يحتاج إلى الحفاظ عليه، وقد مر بفترات تعرض فيها لمشكلات وتعديات، معظم المباني المسجلة ملك لأفراد وكيانات، وليست مملوكة للدولة، ولذلك نحتاج إلى توعية الملاك بأهمية الحفاظ على المباني، ومن هنا جاء دورنا في مراجعة التشريعات والقوانين اللازمة لهذا الغرض، فقانون الإيجارات أصبح ضرورة ملحة تساعدنا كثيرًا، والكثير من المباني في وسط البلد تعتبر أغلى مناطق في العالم من حيث الإيجار، مثل باريس وروما، ولكن عندنا العكس، حيث توجد مبانٍ رائعة وإيجاراتها منخفضة جدًا، وأصحابها لا يشعرون بالقيمة الاقتصادية التي يمكن تحقيقها، لذا نحتاج إلى إعادة إحياء هذه العمارات اقتصاديًا مع الحفاظ على شكلها المعماري، فنحن ندعم إعادة تأهيل المباني، وإعادة استخدامها بما يحقق مردودًا اقتصاديًا دون المساس بشخصية وسط البلد، فهذا أمر رائع جدا ونحرص عليه.
القوانين التي تنظم حماية تلك المناطق أين هي؟
موجودة، وحاليا نتابع قانون حماية التراث المعماري فى وسط البلد، وأعتقد إن شاء الله سيدخل مجلس النواب في الدورة القادمة بإذن الله، ونحن حريصون على أن القانون الإجرائي القديم هذا سيكون له مردود بالنسبة للمحال التجارية والشقق السكنية، فالدور الذي تقوم به المحافظة اليوم في إزالة أي تعديات هو دور رائع، ومن خلال ما يحدث الآن، بالتأكيد ستعود وسط البلد مرة أخرى إلى الشكل والقيمة اللذين نتمناهما .
مؤكد أنكم سمعتم عن شائعات بيع وسط البلد سواء عبر تواصل اجتماعي أو قنوات فضائية؟
الشائعات موجودة دائماً، ونحن نؤكد دائما أن الدولة حريصة على تاريخها، وحريصة على عمارتها، وبالتالي الدولة تضع التشريعات، التي من شأنها أن تنظم كل شىء ومنها وسط البلد، فهناك ضوابط ومعايير تحمي بها الدولة تراثها، ونحن إحدى الأذرع المعنية بحماية تراث مصر، وإذا كان هناك أي رؤى لإعادة الاستثمار وإعادة التوظيف، فنحن اليوم لدينا فرصة كبيرة جداً بإخلاء المباني الحكومية، ووجودها في العاصمة في وزارة التعليم، فمعظم الأماكن تم نقلها إلى العاصمة، وبالتالي أصبحت لدينا فرصة كبيرة لإعادة استخدام هذه المباني بشكل يسمح بالمصلحة الاقتصادية واستثمارها سياحيا، وفي الوقت نفسه نحافظ عليها، ولكن ليس لأننا نريد استثمــارها، فهــذا يعــني أنــنا سنفقدها، أو لأننا نريد استثمارها سنقوم بهدمها، هذا الكلام غير وارد بالمرة.
حدثنا عن مبادرة الأرشيف الوطني للأشجار؟
مبادرة نحن أطلقناها، وهي الأرشيف الوطني للأشجار النادرة والمعمرة، وهذه المبادرة لا تزال جديدة، وقد بدأنا العمل بها منذ نحو شهر، وهي مهمة جدا جدا، لأنني شاهدتها في دول أخرى، كنت في قرطاج ووجدت أن هناك شجرة زيتون موجودة في الفندق في البهو، عليها لافتة داخل إطار زجاجي يحميها، ومكتوب عليها «هذه شجرة الزيتون عمرها ستون عاما»، قلت في نفسي: ستون سنة عليها، أما في مصر فلدينا أشجار عمرها مئة وخمسون أو مئتا سنة، وهذا شيء مهول، فقلت: لا بد أن نؤرشف ونوثق، لأن لدينا ريادة في التاريخ، سواء كان التاريخ الطبيعي أو التاريخ المعماري أو العمراني.
هل التنسيق الحضاري رفاهية؟
ليس رفاهية أبدا، فالتنسيق الحضاري جزء مهم جدا من الانتماء للبلد، فعندما تمشي وتشاهد جودة الحياة، أو تذهب إلى عملك صباحاً وترى مظهرا حضاريا، أو تمشي على رصيف مرتب، أو تشاهد وردا، وتشاهد البلد جميلا، فهذا يعطي نفسا من الانتماء، عندما أرى الشباب ينزلون ويشاهدون وسط البلد، ويقولون «هذه العمارة ليست في إيطاليا أو فرنسا، بل هي في مصر»، فهذا شعور بالانتماء، وفخور وسعيد بالبلد، وبالتراث، وبجماليات المدينة، التنسيق الحضاري جزء من ضروريات الحياة
أطلقتم منذ أيام تطبيقا مهما هو ذاكرة المدينة هل هو مجاني؟
أنا مهتم جدا بهذا الموضوع، وهو تطبيق يشرح كل شىء عن وسط البلد، وعندما تدخل إلى التطبيق، ويمكن تحميله مجانا، ويعمل بالطبع مجانا، ستجد أن أي مكان تقف فيه سيصلك إشعار يخبرك بأنك قريب من بيت سعاد حسني، أو فيلا نجيب محفوظ، أو منزل مسجل بطراز معماري متميز، تعرف تاريخه، ومن صممه، وستجد أيضا شوارع تروي قصصا مهمة، فهذا يعزز المعرفة بتاريخ البلد، ويجعل الشباب يحبون هذا التراث.
اسمح لي أن نقطع سير الحديث عن التنسيق الحضاري ونتحدث عن المسؤول عن هذا الجهاز؟
أنا مهموم بكل ما يهم البلد والجهاز، ولكن بعيدا عن العمل في التنسيق الحضاري، عندما أغلق باب الشغل وأخرج، أحب أن أذهب إلى السينما أو أجلس في أماكن تعبر عن شخصيتي، أما عن التشجيع الرياضي فأنا أهلاوي بالانتساب لأبنائي، رغم أنني لست مهتما بكرة القدم، أبنائي يشجعون الأهلي، لذلك أشجع معهم، أنا أحب الاستماع إلى الموسيقى الهادئة، لا أحب الأغاني الصاخبة، وأحب القراءة في مجالات متعلقة بتاريخ العمران والتاريخ المعماري، وأهوى الفترات القديمة، لدي هوس بالبحث في تاريخ القاهرة وتسلسلها الحضاري، وقبل أن ألتحق بالجهاز، كنت بين صندوق االتنمية الثقافي، وصندوق إنقاذ آثار النوبة، ثم رئيس مكتب الوزير، ثم جهاز التنسيق الحضاري، ومسؤولا عن المرحلة الأولى لمشروع المتحف الكبير، ومشروع متحف الحضارة، هذا الاهتمام بتاريخ العمران جعلني مهووسا بتاريخ البلد.