يستعد الاتحاد الفرنسي للأزياء الراقية لإعلان جداول فعاليات أسبوع الموضة القادم بباريس، وهو أول أسابيع الموضة العالمية لعام 2026، وهو أسبوع الموضة الرجالية والأزياء الراقية، وستقام عروض الأزياء في أواخر شهر يناير، بالتحديد أسبوع الموضة الرجالية من 20 إلى 26 من يناير، ويليه أسبوع الأزياء الراقية من 26 إلى 29 من يناير.
ومن المعروف أن أسابيع الموضة الراقية تشهد عروضا فاخرة لقطع يدوية الصنع تجمع بين الإبداع والتراث، وتستقطب حضورا كبيرا من النجمات والشخصيات العامة من مختلف أنحاء العالم بما في ذلك النجمات العربيات؛ مما يبرز الطابع العالمي للموضة الباريسية.
ويمتاز أسبوع باريس للموضة الراقية بمزج فريد بين الأناقة والكلاسيكية والابتكارات الحديثة، مع مشاركة بيوت أزياء فرنسية وغير فرنسية على حد سواء، ومع حلول شهر يناير، تستعد باريس عاصمة الأناقة العالمية ومنارة الموضة لتستضيف واحدا من أبرز الأحداث في تقويم الموضة، حيث تتلاقى العيون من كل قارات العالم على أسبوع الموضة في دورة تنبض بالابتكار والإبداع والقصص الفنية التي تكتب فصولا جديدة في تاريخ الأزياء العالمية.
وأبرز ما يميزه هو الوداع الأسطوري لمصممة بيت الأزياء هيرميس فيرونيك نيشانان بعد 37 عاما من التألق من خلال عرضها النهائي للدار، ما يجعل هذه اللحظات تذكارية في عالم الموضة الرجالية، وكذلك يقدم جوناثان أندرسون مجموعته الثانية للرجال لدى ديور في حدث يتابعه عشاق الأزياء، وهذا يؤكد استمرار ديور كمنصة للابتكار، وختام الحدث يكون بعرض جاكميس في توقيت مميز يجذب الانتباه ويختتم به أسبوع الموضة الرجالية.
مع اختتام عروض الرجال، تنتقل الأنظار إلى أسبوع الأزياء الراقية (الهوت كوتير) الذي يمتد من 26 إلى 29 من يناير، وهو أبرز أسبوع لأرقى صيحات الأزياء في العالم، وما يميز هذه الدورة هو أول عروض جوناثان أندرسون لدى ديور، وهذا يدل على ثقة الدور الكبيرة بالمواهب المعاصرة، ويعود جيورجيو أرمارني بريفيه بمجموعة إبداعية بصياغة جديدة بعد رحيل مؤسس الدار، وهناك عروض قوية أخرى تشمل فالنتينو، وفيكتور أند رالف، وشياباريللى، مع انضمام اسمين جديدين هما سيليا كريثاريوتى وفان هوى، وهذا يعكس تنوع رؤى الهوت كوتيير هذا الموسم، وقلة نسبية في المشاركات من بعض الدور التقليدية مثل فيندى، وميزون مارجييلا؛ ما يبرز حالة انتقال في هرم صناعة الأزياء الراقية.
ولا يكتفي هذا الأسبوع بالكشف عن مجموعات جديدة فحسب، بل يمثل منصة تعيد تعريف مفهوم الفخامة والحرفية الفائقة في قلب المجتمع الباريسي، ولا يقتصر تأثيره على العروض فحسب، بل يمتد إلى الشوارع والمناسبات الاجتماعية والثقافية، فتتحول باريس إلى مهرجان بصري؛ حيث تتلاقى الموضة مع الفنون والتصميم والموسيقى، ويظهر تأثير هذا في التصوير والإطلالات اليومية، وحتى في صيحات الجمال والإكسسوارات التي تُسجل من قلب الشوارع الباريسية، هذا التأثير يتجلى في اهتمام الإعلام العالمي بمتابعة كل تفاصيل الحدث من أبرز العروض إلى إطلالات المشاهير وعناصر الجمال المتناغمة مع الأزياء.