هوية الموضة المعاصرة

24 ديسمبر 2025
تمثل صناعة الموضة فى مصر خطوة تتجاوز مجرد الظهور على منصات العروض فهى رحلةٌ ثقافيةٌ ثريةٌ تستلهم جوهرها من عمق التراث وتنفتح برؤية واثقة على آفاق المستقبل. وفى نسخته الثانية التى حملت عنوان «التطور»، رسّخ أسبوع الموضة المصرى مكانته كمنصة حيوية تُسلط الضوء على الرؤية الطموحة لصناعة تعكف على إعادة تعريف الهوية المصرية المعاصرة.
استهلت الفعاليات انطلاقتها بحفل افتتاحيّ استضافه السفير الإيطالى فى مصر، «أوجوستينو بالبسي»، فى مقر إقامته، احتفاءً بالروابط الثقافية الوثيقة بين البلدين، وبحضور شخصيات إيطالية بارزة من عالم الموضة. وقد تضمن الحفل تجربة طهو فريدة مزجت بين النكهات المصرية والإيطالية فى تناغم مبدع. وعقب ذلك، انتقل قلب الحدث إلى مبنيى «كونسوليا» و«بيت بدير» التاريخيين فى وسط القاهرة، اللذين شرعا أبوابهما لاستقبال الجمهور، حيث تواصلت الفعاليات على مدار يومين. وتميزت العروض بتنوع المشاركات وثرائها، متضمنة عروضًا لمصممى دور أزياء مرموقة، من أبرزهم «أمينة غالى»، المصممة الرئيسية فى بيت حلى «عزة فهمي»، و«كاميلا فراكاسو ديافيريا»، الممثلة المرموقة لدار «وايت ميلانو» الإيطالية.
شكلت حلقات النقاش نواة فكرية للأسبوع، جامعة أبرز الشخصيات المؤثرة محليًا وعالميًا فى حوار بنّاء. وقد شارك فيها نخبةٌ من الرواد، مثل «أيمن فقوسة»، الشريك الإدارى لـ «ذا كون»، وسفيرة الثقافة الأرشيدوقة «كاميلا فون هابسبورغ-لوترينغن»، التى أثرت الحوار بمنظورها الدولى الواسع. كما أسهمت «شيرين الرفاعي»، مؤسسة أسبوع الموضة فى الأردن، وخبيرة صناعة الموضة «شهيرة محرز»، بتقديم رؤىً قيّمة نابعة من خبرتهما الإقليمية العميقة. وأضاف «وليد خيري» ثراءً لهذه الجلسات بمشروعه المبتكر «من الصبار إلى الخيط» بالتعاون مع مؤسسة «زلالة إم إس إن جي»، مؤكدًا على محورية الاقتصاد الدائرى والإبداع فى عمليات إعادة التدوير.
شهد الأسبوع مشاركة ثمانى جامعات ومدارس تصميم مصرية رائدة عبر عروض جماعية، كما عُرضت أعمال حرفيات ضمن شراكات دولية تضع التنمية فى صلب اهتمامها بتوثيق من مجلة البيت ونصف الدنيا كشريك إعلامى للحدث. واختتمت الفعاليات بتقديم فرصة عملية للجمهور تمثلت فى فعالية «تسوق على منصة العرض» بمول «داون تاون» فى القاهرة الجديدة، حيث أُتيح للزوار اقتناء القطع المعروضة مباشرة من المصممين..