قوائم انتظار على السبائك الذهبية رغم تراجع الأسعار
قوائم انتظار على السبائك الذهبية رغم تراجع الأسعار
3 فبراير 2026
رغم التراجع الحاد في أسعار الذهب والفضة بأكثر من 12% عالميًّا، حيث هبط الذهب إلى حدود 5,000 دولار للأوقية في البورصات العالمية، لا تزال المنصات والمحال في مصر تتلقى حجوزات مسبقة تمتد لأسابيع تصل إلى شهر كامل، ويأتي هذا الإقبال الكبير تزامنًا مع خروج سيولة ضخمة من شهادات الادخار مرتفعة العائد بنسبة 27%، مما جعل المصانع غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على السبائك.
 
 
وأوضح سعيد إمبابي مدير منصة “آي صاغة” لتجارة الذهب، أن أسعار الذهب قفزت بأكثر من 22% خلال يناير الماضي، متجاوزة 5,500 دولار للأونصة في المعاملات الفورية يوم الخميس الماضي، قبل أن تتراجع إلى ما دون مستوى 5,400 دولار، بينما ارتفعت الفضة بنسبة قاربت 60%، متجاوزة 120 دولارًا للأونصة، قبل أن تهبط إلى نحو 115 دولارًا، ويأتي هذا الإقبال وسط مخاوف المستثمرين من تراجع قيمة العملات، واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، بحسب تقرير لوكالة بلومبرج.
 
وقد سجلت أسعار الذهب والفضة أكبر خسائرها منذ سنوات، في انعكاس حاد لموجة ارتفاع قياسية وصلت بالأسعار إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث انخفض الذهب بأكثر من 12% إلى ما دون 5,000 دولار للأونصة، متجاوزًا أكبر الانخفاضات اليومية التي شهدها في أثناء الأزمة المالية العالمية عام 2008، وأكبر تراجع يومي منذ أوائل الثمانينيات، كما هوَت الفضة بأكثر من 36%، مسجلة أكبر تراجع يومي لها على الإطلاق، في ظل امتداد موجة البيع عبر أسواق المعادن الأوسع، كما سجل النحاس تراجعًا بنسبة 3.4% في لندن عن أعلى مستوى قياسي سجله الأسبوع الماضي.
 
 
رغم ذلك، لا تزال أسعار الذهب والفضة قادرة على تحقيق مكاسب شهرية مهمة، لكن عمليات البيع المكثفة يوم الجمعة الماضي شكّلت أكبر صدمة لهذا الارتفاع منذ تراجع مماثل في أكتوبر الماضي، وأسهمت التعاملات التي غلب عليها الطابع المضاربي من المستثمرين الصينيين في نهاية الأسبوع، في رفع الأسعار العالمية، وهو ما انعكس على العلاوات التي حققتها الأسعار المحلية مقارنة بالمؤشرات العالمية، حتى إن صندوق الفضة الوحيد المتخصص في الصين اضطر إلى إيقاف التداول مؤقتًا ورفض استقبال عملاء جدد، محذرًا من أن العلاوة السعرية على عقود بورصة شنجهاي “غير مستدامة”.
 
وأشار تقرير صادر عن “سيتي جروب” إلى أن المستثمرين الصينيين غالبًا ما يتبعون اتجاهات السوق بسرعة، ما قد يدعم استمرار عمليات الشراء القوية على المدى القصير، مع توقع وصول سعر الفضة إلى 150 دولارًا خلال ثلاثة أشهر.
وعلى الصعيد المحلي، ارتفعت أسعار الذهب بالتزامن مع الطلب من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالمعدن، بينما جاءت مكاسب الفضة رغم خروج نحو 30 مليون أونصة – بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار – من صناديق المؤشرات منذ بداية يناير، في ظل استمرار الطلب على السبائك المحلية.
الأكثر قراءة