اختتمت الأكاديمية الوطنية للتدريب، اليوم فعاليات برنامج "السادة أعضاء مجلس الشيوخ الجدد" الذي امتدت أنشطته على مدار تسعة أيام، جرى تنظيمها بين مقر الأكاديمية الوطنية للتدريب ومجلس الشيوخ المصري، بما أتاح للأعضاء مزيجًا من التدريب المتطور والتعرّف العملي المباشر إلى آليات العمل البرلماني داخل المجلس.
وجاء تنفيذ البرنامج في إطار الشراكة بين الأكاديمية ومجلس الشيوخ، وبحضور كل من المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ المصري، والدكتورة سلافة جويلي المدير التنفيذي للأكاديمية، والدكتور طاهر نصر نائب المدير التنفيذي، واللواء أحمد العوضي والمستشار فارس سعد وكيلَي المجلس، والمستشار الدكتور أحمد عبد الغني أمين عام المجلس.
وشهدت الفعاليات الختامية حضورًا حيث ألقت الدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية، محاضرة تناولت خلالها ملامح خطط التنمية الشاملة للدولة المصرية ورؤية مصر 2030، مؤكدةً الدور المهم لمجلس الشيوخ في دعم السياسات العامة، كما قدّم السفير سامح شكري وزير الخارجية السابق، محاضرة موسّعة حول السياسة الخارجية المصرية والتحديات الإقليمية والدولية، ودور السلطة التشريعية في تعزيز مكانة مصر دوليًّا.
وأكد المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ أن التعاون بين مجلس الشيوخ والأكاديمية الوطنية للتدريب يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الاستثمار في العنصر البشري داخل مؤسسات الدولة، وقد أثبتت الأكاديمية، خلال فترة تنفيذ هذا البرنامج، قدرتها المتميزة على تقديم تدريب مهني رفيع المستوى، يجمع بين الرؤية العلمية الحديثة والتطبيق العملي الدقيق، بما يعزز جاهزية الأعضاء للقيام بدورهم النيابي بكفاءة ووعي".
وأضاف رئيس مجلس الشيوخ: "نتطلع إلى استمرار هذا التعاون البنّاء بما يخدم مصلحة الوطن ويعزز من قدرات مؤسسات الدولة في الجمهورية الجديدة".
وأوضحت الدكتورة سلافة جويلي أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تفخر بتقديم أول برنامج تدريبي من نوعه المخصص لأعضاء مجلس الشيوخ الجدد، مشيرةً إلى أن الأكاديمية أثبتت خلال فترة البرنامج جدارتها وكفاءتها في تنفيذ برنامج تدريبي مكثّف يعتمد على منهج متوازن يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويتماشى مع متطلبات الجمهورية الجديدة.
وأضافت الدكتورة سلافة، قائلةً: "إن نجاح هذا البرنامج يعكس التزام الأكاديمية الوطنية للتدريب بدعم مؤسسات الدولة من خلال إعداد قيادات قادرة على ممارسة مسؤولياتها باحترافية، وتعزيز قدراتها في التعامل مع الملفات الوطنية المختلفة، ونؤكد مواصلة الأكاديمية تطوير برامج نوعية تستجيب للاحتياجات الفعلية لمؤسسات الدولة، وتدعم توجهات الجمهورية الجديدة نحو تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي".
وتضمّن البرنامج عددًا من الجلسات والمحاور المتنوعة، أبرزها تبادل الخبرات مع أعضاء سابقين، وتنمية مهارات التواصل السياسي والإعلامي، والتعامل مع التحول الرقمي وإدارة البيانات، وتطوير أدوات العمل التشريعي والرقابي، بما يُسهم في دعم الأعضاء الجدد وتمكينهم من أداء دورهم البرلماني بكفاءة ووعي.