تصوير: حسن عمار
هنأت الكاتبة الصحفية سوسن مراد عز العرب رئيس تحرير مجلة "البيت ونصف الدنيا" الفنان التشكيلي فاروق حسني بمناسبة افتتاح متحفه، ويأتي متحف فاروق حسني للفنون تحت مظلة مؤسسته بوصفه مشروعًا ثقافيًّا حيًّا.
وقالت مراد: "الفنان الوزير فاروق حسني فنان عظيم وفيلسوف كبير، تعدى كونه مبدعًا تشكيليًّا، وبات مدرسة متكاملة في الفن والإدارة، وفي إدارة الفن بوصفه مشروعًا حضاريًّا لا ترفًا ثقافيًّا".
واستكملت قائلة: "عرفت معالي الوزير بعد أن غادر موقعه الوزاري، وليس قبل ذلك، لذلك عرفته على حقيقته إنسانًا رفيع الحس، ومفكرًا عميق الرؤية، وفنانًا يحمل في تجربته خلاصة عمر من الاشتباك مع الجمال والفكرة".
وتؤكد سوسن مراد، أن يوم الافتتاح ضم جمعًا استثنائيًّا للمثقفين المصريين، حيث اجتمع نخبة من المثقفين والفنانين في مشهد استثنائي يليق بقامة صنعت تاريخًا وفنًا عظيمًا، فالمتحف من وجهة نظرها تخطى كونه مكانا لعرض الأعمال الفنية، لمكان يُدار بعقل فنان مُبدع كفاروق حسني.
وترى مراد أن هذا المكان سيترك بصمة كبيرة وعميقة، وسيظل دومًا قدوة ومثالًا ونموذجًا يُحتذى به لما ينبغي أن تكون عليه المؤسسات الثقافية الفنية بحيث تكون مستقلة في رؤيتها، وراسخة في قيمها، ومخلصة لدورها التنويري.
شهد الافتتاح حضور رفيع المستوى ضم كوكبة من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية وممثلي الهيئات الدولية، إلى جانب حشد من المفكرين والفنانين والنقاد من مصر والعالم العربي، حيث تصدر الحفل وزير الثقافة الدكتور أحمد هنو، والشيخة الدكتورة مي آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم ورئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار سابقًا، وأحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية، والوزيرة فايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية، والدكتورة غادة والي المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة.
يُذكر أن المتحف يُقدم لزائريه تجربة بصرية متكاملة تضم مختارات دقيقة من أعمال الفنان فاروق حسني التي تمثل مختلف تحولاته الجمالية، بالإضافة إلى مقتنياته الشخصية من روائع الفن المصري والعالمي لأسماء بارزة مثل أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، كما يضم المتحف مكتبة متخصصة، ومكتبة موسيقية، وغرفة ميديا مخصصة للعروض التسجيلية، ليؤكد بذلك كونه مشروعًا ثقافيًّا حيًّا يسعى إلى ترسيخ الفن كقيمة إنسانية مستدامة وإحياء الحوار الجمالي بين المبدع والجمهور.