من النادي الأهلي إلى العمل العام.. رحلة النائبة عايدة إسماعيل مع القيادة
من ملاعب الكرة الطائرة إلى مواقع صنع القرار، صنعت عايدة إسماعيل حضورًا لافتًا في أكثر من مجال، مؤكدة أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل مدرسة شاملة للقيادة والانضباط، فمنذ سنواتها الأولى، ارتبطت عايدة إسماعيل بالرياضة ارتباطًا وثيقًا، مارست الفروسية داخل نادي القوات المسلحة بالإسكندرية، قبل أن تتجه إلى لعبة التنس، حيث حققت تصنيفًا متقدمًا بين لاعبات مصر، محتلة المركزين الأول والثاني لسنوات طويلة، في إنجاز يعكس موهبة استثنائية وانضباطًا مبكرًا.
نجومية في الكرة الطائرة وإنجازات محلية وقارية
لكن المحطة الأبرز في مسيرتها الرياضية كانت مع الكرة الطائرة، حيث فازت كلاعبة ببطولات الجمهورية في جميع المراحل السنية، إلى جانب بطولة الدوري الممتاز للآنسات، وفي عام 1984، انتقلت إلى صفوف النادي الأهلي، لتبدأ مرحلة ذهبية استمرت عشر سنوات، حصدت خلالها جميع البطولات التي شاركت فيها.
لم يقتصر دورها على المشاركة فقط، بل حملت شارة قيادة فريق سيدات الكرة الطائرة بالنادي الأهلي لعدة أعوام، وشاركت مع الفريق في البطولات الإفريقية للأندية، لتكون جزءًا من تاريخ رياضي حافل بالإنجازات داخل القارة السمراء.
وبعد الاعتزال، واصلت عايدة إسماعيل حضورها في المشهد الرياضي من زاوية إدارية وتنظيمية، حيث شغلت منصب عضو الاتحاد المصري للكرة الطائرة، وعضو الاتحاد الإفريقي للعبة، مسهمةً في تطوير الرياضة من موقع المسؤولية، لا من مقاعد المتابعة.
وفي خطوة تعكس إيمانها بدور الرياضة في بناء الإنسان، أسست أول مجموعة مدارس دولية رياضية في مصر بمدينة الإسكندرية، في تجربة رائدة تمزج بين التعليم الأكاديمي والاحتراف الرياضي، كما شغلت عضوية مجلس إدارة نادي سبورتنج بالإسكندرية، أحد أعرق الأندية المصرية، لتضيف بعدًا إداريًّا جديدًا إلى خبرتها الممتدة.
وتشغل اليوم عايدة إسماعيل منصب أمين الرياضة والفنون والثقافة بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، مستندة إلى خلفية علمية بحصولها على بكالوريوس تجارة شعبة اقتصاد، وخبرة طويلة في العمل العام والرياضي، وتُعد تجربتها مثالًا على كيفية توظيف الرياضة والفن والثقافة كقوى ناعمة قادرة على التأثير في المجتمع، وصناعة وعي حقيقي يتجاوز حدود الملاعب.