أعلنت وزارة الثقافة تسجيل مبنى مركز الجزيرة للفنون، ومقر متحف الخزف الإسلامي، ضمن السجل المعماري والعمراني للتراث العربي، وذلك في ختام أعمال الاجتماع العاشر للمرصد الحضري التابع لمنظمة الألكسو (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم)، والمنعقد في بيروت خلال الفترة من ٢٨ إلى ٣٠ من يوليو ٢٠٢٥.
ويعتبر المتحف واحدًا من أبرز المعالم المعمارية ذات القيمة المتميزة، من حيث الطراز الإسلامي المملوكي والتوظيف الثقافي، حيث شُيِّد في الأصل كقصر سكني للأمير عمرو إبراهيم، قبل أن يُعاد توظيفه كمتحف عام ١٩٩٩، ليصبح مركزًا فنيًّا وثقافيًّا يجمع بين التراث المعماري والوظيفة الفنية.
ويضم المتحف عدة قاعات متخصصة، منها: قاعة الخزف الفاطمي، وقاعة الخزف التركي، وقاعة الخزف المصري المملوكي، وقاعة الخزف الإيراني، بالإضافة إلى مكونات القصر الأصلية التي تحتوي على مجموعة نادرة من الخزف السوري والعراقي وغيرهما من التحف الفنية المميزة.
وقد مثّل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة مصر في الاجتماع، حيث شارك ضمن وفود الدول العربية في مناقشة سُبل تعزيز التعاون المشترك لصون الإرث الحضاري العربي، والتحديات التي تواجهه، وعلى رأسها الكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، والتوسع العمراني غير المنضبط.
وهنأ الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري على هذا الإنجاز، موكدا الدور الفاعل الذي يقوم به الجهاز، حيث قال: "إن هذا التسجيل يُعد إضافة نوعية إلى رصيد مصر الثقافي والمعماري على المستوى العربي، ويعكس التقدير الإقليمي لما تمتلكه مصر من مخزون حضاري متنوع".
بينما قال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري: "يهدف تسجيل التراث المعماري والعمراني في الدول العربية إلى حماية الهوية الثقافية والتاريخية للمنطقة، ويُعد هذا التسجيل خطوة محورية نحو حماية هذه العناصر، كما يُسهم في التعريف بها على المستويين المحلي والعالمي، ويُعزز من مكانتها كمكوّن حي في ذاكرة الأمة".
وقد اختُتم الاجتماع، أمس الأربعاء الموافق ٣٠ من يوليو، بالإعلان عن قائمة المواقع التي اعتمدت رسميًّا ضمن سجل التراث المعماري والعمراني العربي الذي أعدّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية، وكان من بينها مبنى مركز الجزيرة للفنون ومتحف الخزف الإسلامي، ممثلا لمصر.