فاطمة ناعوت
الصابون (5)
1 نوفمبر 2018
بعد قليل، صعدت «آنّا» الدَّرج. وكانت «صوفي» تقف أمام المرآة في ملابسها الداخلية، نحيلةً وبيضاءَ مثل فتيل مُغطّى بالشمع. شعرها الناعم معقوصٌ للأعلى حتى يكشف عن عنقها ونحرها. لم تستدر حين دخلت «آنّا» الغرفة.
الصابون (4)
30 أكتوبر 2018
حين تعلو الضوضاء أكثر من أي وقت سمعتها «آنّا» من قبل، آتيةً من مكان ما في الشارع المجاور في أغلب الظن، لم تكن حتى قد بدأت تستعد للرحيل. «هل تسمعينني؟» يسألها الدكتور. لكنها لا تستدير لتواجهه. تومئ فقط، بينما وجهها جامد مثل الصخر.
الصابون (3)
29 أكتوبر 2018
في الخارج، كان ثمة صمتُ اللحظات الطوال. خواء هادر، وذاك هو الذي يخيفها أكثر مما يفعل الضجيج والصخب. لأن الصمت يشير إلى أن الدكتور كان قريبًا أكثر بصورة ما. راحت تتساءل عن الدكتور. يبدو مختلفًا هذا المساء، كانت «آنّا» تفكر.
الصابون (2)
25 أكتوبر 2018
في العادة، كما يحدث كلَّ ليلة، بعدما يأخذ التوءمان الصغيران حمامهما المسائيّ، كان من الطبيعي أن يدخلا فورًا في بيجامات النوم. لكن الليلة الأمر مختلف. لأنهما هذه الليلة سوف يأكلان مع الكبار، صوفي وأبيهما، كما أمر الوالد الدكتور.
الصابون (1)
21 أكتوبر 2018
هذه الليلة، المنزلُ كلُّه يعجُّ برائحة الصابون. رائحةٌ رائعة، هكذا كانت تفكّر «آنّا». رائحةٌ عميقةٌ ومركّبة، في البدء ثمة وخزٌ في الأنف، له تأثير قابضٌ مثل دخان الغابات، وبعد ذلك تأتي الطراوةُ واللين. لو أن للرائحة لونًا ستكون صفراءَ مثل الزُّبْد، ولو كانت رغوةُ الصابونِ طعامًا، لكنتَ أكلتَ حتى امتلاء بطنك.
عرضٌ للبيع
21 أكتوبر 2018
اليومَ لديّ للبيع قطعتان من الذكرى
الحبُّ لوحةٌ مطرّزةٌ بالخيال والخطر
18 أكتوبر 2018
«عزيزتى «هيلين»، منذ أيام قليلة، تخطيت سنَّ السبعين. وحدث أن وقعت وأنا في هذه السن فى الحب مجددًا، مع رجل مدهش، يمثّل لى العالم كله. ولكنه اعترف لي بأنه لا يحبنى. لدينا أوقاتٌ رائعة معًا، حين يسمح لنا الوقت بذلك.
الشوفان البريّ وعُشْبةُ النار
14 أكتوبر 2018
أحلُمُ بكَ، أحْلمُ بك تقفزُ كأنما أرنبٌ أرنبٌ أمريكيّ أو طائرُ السِّمّان.
تلك النظرةُ في وجه الكلب
14 أكتوبر 2018
كيف للكلابِ أنْ تدركَ لعبةَ الدوائر تلك التي تلعبها الكلابُ مع الأولاد والبنات؟
مواسمُ الهايكو
9 أكتوبر 2018
الخريف حوافرُ الجياد على الطمي الطري تطبعُ تجاويفَ تشبه جرارَ ظباء نحيلة مملوءة بأمطار ليلية.
 المزيد
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا