فاطمة ناعوت
وجبة إفطار مع آندي (الحلقة الأخيرة)
23 يناير 2019
الجمعة. مذكراتي الحبيبة. شقيقي «آندي» الآن في التواليت. وأنا محبوسة في غرفتي، لكن بوسعي سماع جلبته. آمل أن يخرج اليوم للعمل. حلمتُ حلمًا سيئًا الليلةَ الماضية عن أبي. حلمتُ أنني كنتُ عائدة إلى البيت من المدرسة ووجدته ميتًّا عند قاع السُّلَّم، عنقه مثنية ورأسه ملتوٍ تماما. «آندي» كان يجلس على الدرّج ينظر بفزع، وبعدها صحوتُ وتذكّرت أنه لم يكن حُلمًا. هذا ما حدث بالفعل.
وجبة إفطار مع آندي (3)
22 يناير 2019
الخميس: يومياتي العزيزة. اليومَ على الإفطار كنت خائفة حقًّا أن يلحظ شقيقي «آندي» أي اختلاف في مذاق الطعام بعدما دسستُ السمَّ. فكرتُ أنه ربما يوجد مذاقٌ لاذعُ أو شيء من هذا القبيل. راقبته جيدًا –كان مسرورا لأنني أراقبه– لكن يبدو أنه لم يلحظ شيئًا. أظن أن خُطّتي قد تنجح.
وجبة إفطار مع آندي (2)
3 يناير 2019
الثلاثاء مُفكرتي الحبيبة. لم يضربني «آندي» هذا الصباح، لكنه كان يكلم نفسه كثيرًا. كلماته لم تكن منطقية، بل هي تلك الكلمات المصنوعة التي يستعملها أحيانًا. بدأ يفعل ذلك أكثر وأكثر منذ أن مات أبي، وهذا مخيف.
وجبة إفطار مع آندي
2 يناير 2019
«افتحى فمَكِ يا لوسي»، قال لى شقيقى الأكبر «آندي»، لكننى لن أفعل. أنا خائفة منه جدًّا، لكننى لن أفتحَ فمى مهما قال، ومهما بدا عصبيًّا ومهما فقد عقله.
الشيخ زايد.. صانعُ كوكب الجمال
30 ديسمبر 2018
لا شكّ عندي في أن «الشيخ زايد»، طيّبَ اللهُ ثراه، هو واحدٌ من أجمل وأرقى وأصلح مَن وهبتهم الحياةُ للبشرية منذ قرن من الزمان، في منتصف عام ١٩١٨، ذلك العام الثريّ الحافل بميلاد عديد من عظماء هذا العالم. الرجل البسيط الحكيم الذي نجح في أن يصنع معجزة حضارية حقيقية في أرض ميلاده،
العاشقُ القديم
18 ديسمبر 2018
قالَ: يا رفاقَ الطريقِ تمنّيتُ أنْ أكونَ رسولاً أستظلَّ شجرةً
الصابون (9)
11 ديسمبر 2018
تمامًا مثل هذا المساء، كانت هناك جماهير غفيرة تتوافد خارجةً من قاعة الكونشرتو، تمشي في جماعات صغيرة، وتهبط على درجات السلم، ثم يتوقفون ليرحب كلٌّ بالآخر. كل واحد مغسول بالضياء. كان الضوء أشد سطوعًا من كل ما رأت من أضواء المدينة منذ شهور
الصابون (8)
25 نوفمبر 2018
مضت عشرون دقيقة وها هي المربية «آنّا» تقف على رصيف المحطّة بينما قطار البلدة يتقدم. بخاره يتطاير مثل أشباح رمادية تتماوج تحت سقف المحطة. الحشد ينتظر الآن على الرصيف حتى يصعد إلى القطار. وكانت «آنّا» ترى أن القطار فارغ.
الصابون (7)
22 نوفمبر 2018
كانت المربية «آنّا» ترتدي معطفها الداكن وقبعتها الداكنة حينما خرجت من البيت. وكانت الشوارع أيضًا داكنةً، فيما عدا لو أن ضوءًا مفاجئًا توهج من احتراق منزل من تلك المباني البعيدة المنزوية. ضوء ساطع جدًّا لدرجة أن تشعر «آنّا» بأنها مكشوفة حتى العظام.
الصابون (6)
22 نوفمبر 2018
يقول الدكتور لـ آنّا المربية: «هل ترين قوارير الأقراص تلك؟ هاتي حفنة من إحدى القوارير التي فوق المكتب». أجابت بالموافقة ثم أحنت خصرها خفيفًا إلى الأمام، لا تريد أن تبدو متلهفة جدًّا، وأومأت، بلا تعبير، ثم أعطته ما طلب فقط ولا شيء آخر.
 المزيد
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا