آدم وحواء على القمة: داليا السعدني و جمال عامر
آدم وحواء على القمة: داليا السعدني و جمال عامر
8 مارس 2016

حصولها علي المركز الـ12 عالميا بـ7 مشاريع معمارية، وعملها كرئيسة لمؤسسة المصممين الدولية، جعل المهندسة داليا السعدنى تعتلي القمة عن جدارة.

أما المهندس جمال عامر فهو التلميذ النجيب لفيلسوف العمارة حسن فتحي فيما يخص «عمارة الفقراء» وهذا يكفى!!

داليا السعدني : لدينا فى مصر ما يسمى «بعقدة الخواجة»

 

على الرغم من المغريات التي تواجهها لتنفيذ مشاريعها في الخارج، وخاصة بعد حصولها على المركز الـ12على العالم بسبعة مشاريع معمارية،وعملها كرئيسة مؤسسة المصممين الدولية في إيطاليا IAD ، إلا أنها استطاعت أن تقاوم تلك المغريات، وقررت أن تنفذ مشاريعها وأفكارها في مصر، فترى أن القاهرة هي عاصمة الشرق الأوسط، وتتمنى أن ترى مصر مثل إيطاليا وخاصة في المعمار والمباني، فترى أن إيطاليا من أكثر البلدان المرتبطة بمصر تاريخيا، وتشبهها كثيرا، وخاصة أنها بلد يحافظ على المعمار وعلى تاريخه، ونحن نجد صعوبة في ذلك على حد قولها.

المهندسة داليا السعدني والتي تقوم حاليا بتأسيس مؤسسة ASDA”اسدى» فمن أهم الأجزاء الخاصة بتلك المؤسسة من وجهة نظرها، هو الجزء الخاص بالقيم، وخاصة أن هناك إدارة خاصة بالقيم، وهدفها الحرب على كل ما هو رديء وعشوائي، ويعتني جزء كبير من المؤسسة أيضا بالشباب، حيث إن اهتمامها ودعمها لهم يأتيان دائما في المرتبة الأولى في حياتها المهنية، ويكون من ضمن أولوياتها في أي مشاريع تنفذها، أما عن المرأة فلها نصيب أيضا من تلك المؤسسة، وخاصة في تطوير السيدات غير القادرات من الناحية الفنية، وأخيرا هناك جزء للعناية بوجهة مصر، كالميادين والمباني الأثرية وتطوير المدن الموجودة في سيناء، كذلك جزء منها خاص بالحرف غير التقليدية، والهدف من ذلك العمل على تصدير تلك الحرف ونقل ثقافتنا للخارج. 

توقع الكثير وجود المهندسة داليا سعدني كنائبة في البرلمان، وخاصة بعد أن عُرض عليها العديد من المناصب السياسية، كان أهمها وزارة البحث العلمي سابقا، ولكنها في الوقت نفسه  ترى أن تكوينها لا يناسب وجودها في أي مناصب سياسية، وأن طبيعتها الشخصية لا تلائم وجودها في أي منصب، فلا تحب أن تواجهه الفساد واللامبالاة والتكاسل على حد قولها.

عبرت لنا عن استيائها من القدرات الهائلة الموجودة في مصر، ولا تجد دعما مما تضطر للسفر للخارج، لتجد فرصتها فتقول “لدينا في مصر ما يسمى بعقدة الخواجة، وأراها كارثة فليس من الشرط أن يؤمنوا بي في مصر بسبب حصولي على جوائز من الخارج، فلابد أن  تؤمن مصر بأولادها، فليس كل شاب لديه قدرات السفر للخارج حتى يؤمنوا بأفكاره، فهناك الكثير من القدرات الهائلة في مصر لا تجد فرصا لدعمها، وتضطر للسفر  لتحقق الكثير من النجاحات، وبالفعل تصنع في الخارج المعجزات وهناك نماذج كثيرة نرصدها يوميا.»

أما عن اعتمادها على الشباب بشكل كبير في حياتها المهنية فتقول “على الرغم من أنني لدي هاجس عدم الثقة في ترك المسئولية، إلا أنني أعتمد على الشباب العاملين معي بدرجة كبيرة، فبحكم عملي في إيطاليا وقبرص اللتين أرى أن  لديهما روحا من مصر، فأضطر إلى السفر للخارج، ولا أخشى ترك المسئولية لهؤلاء الشباب، أو الاعتماد عليهم خلال سفري، فدائما رافعين راسي وأتوقع لهم مستقبلا كبيرا».

وأخيرا ترى أن لابد من محاربة أي شيء يفسد الذوق العام، وخاصة في الإعلام، فعلى الإعلام أن يسلط الضوء أكثر على وجبات المواطنين وحقوقهم أيضا، وخاصة أن الكيان الرئاسي بدأ  يستنير وبدأ بالاستعانة بالشباب والاستعانة بفكر جديد على حد قولها.

جمال عامر : المعمار البيئى مستقبل العالم بأكمله

 

هو أحد المهندسين المصريين المتأثرين بالمعمار البيئي، تتلمذ على يد فيلسوف العمارة حسن فتحي، الحاصل على العديد من الجوائز أهمها جائزة أحسن معماري في القرن العشرين،وذلك من الجمعية الأمريكية للمعماريين، هو المهندس جمال عامر الذي بدأت رحلته في المجال المعماري بعد خمسة عشر عاما من تخرجه، موضحا أن العمل في هذا المجال تحديدا يحتاج إلى خبرة عميقة، فأول مشروع تولى تصميمه كان في شرم الشيخ، عندما قدمه له المهندس حسن فتحي، وأصر على تصميمه وتنفيذه، مؤكدا أنه كان يدعمه ويشجعه كثيرا، وعلى الرغم من خوفه من تحمل المسئولية إلا أنه استطاع أن يقدم نموذجا معماريا رائعا، فيرى أن هناك طريقين لنقل الفكر المعماري، أهمهما الإبداع ثم تنفيذ الفكرة على الواقع.

يؤكد لنا أن المعمار البيئي أو ما يسمى ب”معمار الفقراء”، هو مستقبل العالم، وخاصة أن تكلفته بسيطة وغير مكلفة، كما أن خامته ومواده المعمارية متاحتان بشكل كبير، وضرب مثالا بمنطقة “الجونة» في الغردقة، والتي تقوم على هذا النوع من المعمار، وتُعد من أجمل المناطق الموجودة في مصر، موضحا أن هناك قدرات هائلة في هذا المجال تستطيع أن تبتكر وتُبدع أيضا.

أما عن مشاريعه فقام بتنفيذ المرحلتين الأولى والثانية لمشروع مدينة الحرف التقليدية بالفسطاط، وينتظر دعم وزارة الثقافة لتنفيذ واستكمال المرحلة الثالثة منه، حيث يرى أن الدولة لابد وأن تُدعم هذا المشروع، وخاصة أنه يُعد من أهم المشاريع العمرانية الموجودة حاليا، كذلك مشروع تطوير متحف الشمع بحلوان، فيرى أن متحف الشمع أُهمل بدرجة كبيرة، ويتمنى أيضا استكماله وتجديده على المدى القريب.  

أما عن تقصير الدولة في تكريم المُبدعين، فيرى أن الجوائز أو التكريم بوجه عام لا تعني له شيئا، فالأهم بالنسبة له هو تنفيذ أفكاره على أرض الواقع، فيرى أن استكمال مشروعاته المعمارية يُعد هو التكريم الحقيقي بالنسبة له، موضحا أن لابد وأن يكون الإبداع ملتحقا بالتصميم أي “وجهان لعملة واحدة” حتى ينفذ بشكل نموذجي هائل.

وعن دعمه أو استعانته بالشباب في تنفيذ مشاريعه، يؤكد لنا أن هناك قاعدة كبيرة من الشباب المبدعين موجودة في مصر، ولكن في الوقت نفسه يرى أن  فن العمارة يختلف عن الفن التشكيلي، حيث يحتاج إلى جزء كبير من الخبرة بجانب الموهبة، أما الفن التشكيلي فيقوم على الموهبة بشكل كبير،  فمن الممكن أن تجد شابا في العشرين من عمره لديه موهبة كبيرة في الفن التشكيلي، وذلك من الصعب أن يحدث في فن العمارة.

وأخيرا عن منافسة المرأة في المجال المعماري، فأشاد بالعديد من المبدعات في مصر، وعلى رأسهم المهندسة داليا السعدني والمهندسة سهير حواس، وأكد لنا أنه ليس هناك منافسة بين الرجل والمرأة في هذا المجال بالمعنى المتعارف عليه، مشيرا إلى أن المرأة تهتم غالبا بأدق التفاصيل، وتستطيع أن تضع لمسات جريئة، أما عن الرجل فيضع في أولوياته المفهوم والفكر.

 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا