«تأهيل» يمنح أطفال التوحد حياة أفضل
«تأهيل» يمنح أطفال التوحد حياة أفضل
29 أبريل 2016

 

عندما اختارت مجلة التايم الأمريكية تمبل جراندين أستاذ علم الحيوان في ولاية كولورادوا ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة حول العالم لم تخترها فقط لإنجازها العلمي، ولكن لانتصارها التاريخي على إصابتها الجينية بالتوحد، وكشخصٍ يعاني من التوحد ذى الأداء الوظيفي العالي. اخترعت “تمبل جراندين” آلة العناق المصممة لتهدئة الأشخاص مفرطي الحساسية وهي نموذج وانعكاس وأمل لكل مصابي التوحد حول العالم ،والتي تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عددهم يتجاوز الـ800 ألف مصاب في مصر.

 وفي أبريل شهر التوعية بالتوحد حول العالم نستعرض تجربة شبابية مصرية تمثل شحنة أمل إيجابية لكل مصابي التوحد ...تطبيق « تأهيل » www.ta2heal.comصممه مهندسون مصريون ساعد على تحسن 200 طفل من المتوحدين ليكونوا أكثر اتصالا بالمجتمع وإيجابية فيه .

لكي نفهم أكثر عن التطبيق التقينا مجموعة العمل التي فازت به ضمن مسابقة  الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال في مصر وفازوا بمكتب بالقرية الذكية بكامل تسهيلاته لتطوير مشروعهم.

البداية مع المهندس طارق يحيي الفخراني الذى أكد أن فوز فريق تأهيل في المسابقة من حوالي عام وخمسة أشهر كان فرصة حقيقية لهم لأنها منحتهم فرصة إنشاء شركة بإمكانات قليلة والحصول على ورش عمل للحصول على مهارات جديدة في الإدارة والتسويق وأيضا الاتصال بمستثمرين وخبراء مستشارين وهذه كانت البداية التي شجعتنا لإطلاق  webapplicationتأهيل والمعد لمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدة أي طفل يعاني من اضطرابات بشكل عام والمصابين بالتوحد وفرط الحركة وقلة الانتباه بشكل خاص وذلك لأن مصابي فرط الحركة وقلة الانتباه يقبلون في المدارس وقد ينتقلون من مدرسة إلى أخرى بسبب صعوبات التعلم ولكن مصابي التوحد لا يقبلون في المدارس بسهولة والمجتمع لا يوجد لديه الوعي لنفهمهم وتقبلهم علي عكس مرضى التخلف العقلي فحالتهم واضحة ولها برامج تأهيلية كثيرة منتشرة أما التوحد فمحير وإهمال التوحد يحوله إلى مشكلة وكارثة لأن الطفل سوف يصبح عاجزا عن خدمة نفسه أو يتحول إلى طفل عدواني يؤذي نفسه أو الآخرين.

وأضاف الفخراني « في البداية توجهت أنا وشريكي المهندس أحمد لعدد من الأطباء النفسيين لمعرفة كيف يمكننا تطويع التكنولوجيا وهي تخصصنا لمساعدة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات فوجدنا أن الخدمات المتعلقة بتأهيل الأطفال باللغة العربية غير موجودة ،وهذا سوق بالنسبة لنا جديد وثري خاصة أن الأطباء وعائلات المرضي يحتاجون هذه التطبيقات على السواء،وبالتالي فكرنا في وجود تطبيق باللغة العربية لمساعدة هؤلاء الأطفال وبالمناسبة أنا تركت عملي في إحدي الشركات للتفرغ لهذا التطبيق بعد ما لمست الاحتياج الشديد له لأنه يعلمهم مهارات حياتية للطفل.

توجيه السلوك

وقال المهندس أحمد محفوظ الشريك الرئيسي في فريق تطبيق « تأهيل» إن الـ webapplicationيستطيع الأطفال من عمر عام ونصف العام أو عامين استخدامه ويكون في البداية بإرشاد أو توجيه من الأب أو الأم أو المشرف على العلاج ثم تدريجيا يبدأ الطفل في استخدامه بمفرده وهذا التطبيق متاح من خلال تابلت أو لاب توب أو كمبيوتر فيبدأ الشخص بفتح الموقع الإلكتروني للتمرين علي محتويات التطبيق فيبدأ الطفل مبدئيا بالتعرف علي أسماء الأشياء عن طريق حاسة السمع وأيضا هناك فيديوهات تفاعلية تقدمها شخصية كارتونية من اختراعنا اسمه « حمبا » وهو يظهر في فيديوهات يسأل الأطفال عن أماكن الأشياء والفيديوهات  التمثيلية تساعد علي تطوير  المهارات الاجتماعية وسلوك الأطفال وتوعيتهم عن سلوكهم اليومي مثل غسيل اليدين والأسنان  والسلوك المستحب والسلوك غير المستحب وفهم تعبيرات الوجه وتطوير مهارات التواصل غير اللفظي وهي من أصعب الأشياء التي لا يفهمها الأطفال فإذا تعلم الطفل المصاب بالتوحد أن رفع اليد يعني السلام وذلك من خلال والده فإنه يربط ذلك بوالده ولكنه لا يعممها علي كل الناس فالفيديو يساعده علي الربط بين الحركة والسلوك بالإضافة إلي جزء كامل للتوعية والإجابة علي السؤال الدائم أعرف إزاي أن ابني عنده توحد وهو طبعا من الأسئلة الصعبة لأنه ليست هناك أعراض واحدة للتوحد ولكن أشهر الأعراض هى فقد النطق تدريجيا مع سن العامين وعدم الاستجابة للنداء وعدم التواصل الاجتماعي مع الأسرة والنمطية في الحركة وتكرار الحركات بشكل مستمر مثل تحريك الأطفال لذراعهم برفرفة مثل الطيور والتطبيق يتم تطويره بشكل مستمر حسب احتياجات المستخدمين ونحن نعمل ليكون هناك برنامج متكامل للأطفال المصابين بالتوحد ونحن نطلب وجود متطوعين من المتخصصين في تعديل سلوك الـأطفال لمساعدتنا من خلال التطبيق.

ساعتان يوميا فقط

وأوضح أن التطبيق تشرف عليه طبيا الدكتورة مي الرخاوي وتراجع علي محتويات التطبيق العلمية فضلا عن الإشراف على الفيديوهات ومدى جدواها وتأثيرها علي الحالات المختلفة وأوضح أن نظرية أن الكمبيوتر هو السبب في إصابة الأطفال بالتوحد  نظرية خاطئة تماما لأن التوحد هو خلل جيني ولكن هناك عوامل تزيد من التوحد وتساعد في ظهور التوحد منها الأجهزة الإلكترونية عموما  للعلم ذلك يصيب حتى الأطفال الأسوياء بالانزواء الاجتماعي وعدم قدرة الأطفال علي التواصل الاجتماعي مع من حولهم ،ولهذا السبب فإن تطبيق تأهيل مسموح للطفل باستخدامه بحد أقصى ساعتين يوميا ثم يغلق التطبيق تلقائيا بالإضافة إلى أن تطبيق تأهيل اليوم يستخدمه 200 طفل وعدد من المراكز المساعدة للأطفال والتي تكمل عملنا فلا يمكن للتطبيق أن يساعد الطفل بمفرده ولكنه جزء من تأهيله بشكل عام فلابد للعائلة أن تستمر في تدريبه باقي ساعات اليوم وهي تساهم في تسريع فترة التأهيل للأطفال بشكل كبير ولكنها مثل المكمل الغذائي لا تصلح بمفردها.

وتدخل المهندس طارق الفخراني قائلا إن « محافظات مصر تعاني من نقص كبير في التوعية ضد التوحد والكثير من الأهالي لا يعرفون أن أبناءهم مصابون بالتوحد ويبدؤون في اصطحاب الأطفال إلى دجالين وخزعبلات تزيد من حالة الطفل سوءا وذلك لعدم وجود توعية أو أطباء متخصصين ونحن نعمل علي توصيل التطبيق إلي أكبر عدد من المستخدمين في كل محافظات الجمهورية خاصة أننا لدينا سنويا حوالي 38 ألف طفل متوحد في مصر وهو رقم ضخم قد يكون كارثة وقد يكون معجزة إذا عرفنا كيفية تدريب هذه الأطفال وتأهيلهم ليكونوا أطفالا منتجين في المجتمع وهناك تحسن واضح في الحالات التي استخدمت تطبيق « تأهيل» فحالتهم تحسنت وتدريبهم أصبح أسرع.

على فيس بوك

ومن خلال صفحة فيس بوك الخاصة بـ «تأهيل» قالت أمل عبدالمعطي المسؤولة عن الصفحة إن « تأهيل» تستخدم الصفحة في التوعية عن نوعيات الاضطراب خاصة أن الأهالي يعانون من عدم معرفة بالاضطرابات مثل التوحد وفرط الحركة وقلة الانتباه .


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا