رشا مهدي: الكاريكاتير فن الدفاع عن النفس..بالضحك !
رشا مهدي: الكاريكاتير فن الدفاع عن النفس..بالضحك !
12 مايو 2019

 

تستخدم رسوماتها الكاريكاتيرية للدفاع عن حقوق المرأة وتمكينها، وذلك من خلال التركيز في رسوماتها على القضايا الخاصة بها ، فهي رسامة الكاريكاتير رشا مهدي وريشتها تعد من الريشات الأول للنساء اللاتي ظهرت أعمالهن في الصحافة العربية  لفن الكاريكاتير ..فعن رسوماتها وأعمالها الخاصة بالمرأة ورؤيتها لأوضاع المرأة كان لـ«نصف الدنيا» معها الحوار الآتي.

-في البداية نحب أن نعرف قراء نصف الدنيا أكثر  برسامة الكاريكاتير رشا مهدي؟

أنا خريجة كلية الفنون الجميلة  جامعة حلوان قسم جرافيك رسوم متحركة 1997 رسامة صحفية وفنانة تشكيلية، وعضو في نقابة الفنانين التشكيليين، وعضو في الجمعية المصرية للكاريكاتير، وهواياتي الرسم والقراءة.

شاركت بالعديد من معارض كرتون وكاريكاتير محلية ودولية بمصر، الكويت، الأردن، المغرب، دبي، بيروت، ومعارض دولية بالأعمال الفنية فى فرنسا، وإنجلترا، وأمريكا، وتم اختياري أكثر من مرة عضو لجنة تحكيم في مسابقات دولية للكرتون والكاريكاتير.

وقمت بنشر أعمالي في أشهر الصحف والمواقع العربية: الأهرام واليوم السابع مصر-  موقع مكتوب الأردن -بوابة المرأة البحرين- مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمي إنجلترا.

-شاركت بالعديد من المسابقات الدولية الخاصة بالكاريكاتير  ...حدثينا أكثر عنها؟

هناك عدة مدارس لفنون الكارتون والكاريكاتير ودائما المدرسة التي تستخدم في المسابقات الدولية هي مدرسة الكاريكاتير بدون تعليق أو بدون كلمات، لأن الكلام واللغة أحيانا يكونان حاجزا لإيصال الفكرة لذلك تعتمد المسابقات الدولية على هذه المدرسة، وهى فرصة جيدة ليصل الرسم لكل الناس عبر القارات، والجنسية لا تؤثر فى ذلك وتكون فرصة جيدة عندما يختارون تيمة معينة ونرى رسومات لكل أنحاء العالم.

فالمؤسسات والمنظمات الدولية عرفت الآن أهمية فن الكاريكاتير في نشر الوعي المجتمعي، ومسابقات الكاريكاتير أصبحت وسيلة من وسائل المنظمات لنشر أهدافها وتصل للجمهور، مثل مؤسسات حقوق الإنسان وحقوق المرأة أو الطفل واللاجئين، وللتوعية بالصحة أو البيئة بدأت تنظم مسابقات دولية وتستخدم الكارتون كوسيلة فعالة لنشر الوعي.

-لجأتِ للدفاع عن قضايا المرأة بطريقة مميزة ومختلفة وهى الكاريكاتير.. حدثينا أكثر عن الرسومات الخاصة بقضايا المرأة؟

أهم القضايا التي قمت بعرضها فيما يخص المرأة قضايا التمييز ضد المرأة وحملات لا للعنف ضد المرأة ولا للعنف الجسدي .. ومشاكل عمل المرأة .. المرأة المعيلة بدون عمل.. وتعليم الفتيات.. تعدد الزوجات والمشاكل المجتمعية التي تواجهها المرأة لانتقاص حقوقها بشكل عام.

-شاركت بالمسابقات عضو لجنة تحكيم ..ما المعايير التي تعتمدين عليها للحكم على الأعمال؟

الفنان إنسان بشكل عام ميزه الله بأنه لديه قدرة على الإفصاح  بالكلام كوسيلة للتعبير عما بداخله، وتأتى الفنون كدليل على رقى الإنسان، والفن يعبر عما يدور بخاطر الإنسان، وبالنسبة للفن فكلما كانت اللوحة معبرة عن فكرة وتعبر عنها بعمق وتمس مشاعر المتلقي من الحكام والمشاهدين كانت قادرة على التعبير عن الفكرة، كل هذه المشاعر تميز القطعة الكارتونية عن غيرها لتعطى الأفضلية لقطعة عن غيرها.

ومن المعايير التي تعطى الرسمة أفضلية أسلوب الرسم والتلوين وتصميم اللوحة بشكل عام بما يخدم الفكرة، ويظل قوة التعبير والفكرة هما أهم معيارين  يحدد من خلالهما أعضاء لجان التحكيم اختيار الرسمة الأفضل.

-وما القضايا الأخرى التي تتمنين عرضها من خلال رسوماتك؟

كان لدى اهتمام كبير بالقضايا الأخرى منذ بدايتي في عالم الكاريكاتير السياسي والاجتماعي ولدى أرشيف بالرسوم السياسية وطبعا كانت قبل ثورات الربيع العربي، والصراع الإسرائيلى كان الأساس وبعد الثورة اختلفت قوى الصراع، ولدى أرشيف بالقضايا التي تخدم الحوار العالمي ومحاولة بناء جسور وشرحها للثقافة الغربية وكثير من أعمالى ترجم للغة الإنجليزية مثل الحجاب والجهاد وقضية الأسرى في الإسلام وهناك مواقع عالمية نشرتها.

-ما أكثر كاريكاتير لك أثار جدلا وكانت هناك ردود أفعال كثيرة عليه؟

هناك رسوم كارتونية أثارت نقاشا وجدلا فيما يخص رسمة الحجاب، وتقبل كل أشكال غطاء الرأس في كل الدول الأوروبية والغربية، وبعض الاضطهاد لشكل الحجاب التقليدي، وكان لها ردود فعل قوية والصورة الأخرى عن الإسلام الحقيقي وأنه ليس دين إرهاب وقتل بل رحمة ولاقت ردود فعل قوية.

وتظل المواضيع الإنسانية هى أكثر ما يمس المشاهدين ويكون فيها تواصل بين الفنان الرسام ومتابعيه مثل صورة المرأة المعيلة التي تبحث عن وظيفة تلقيت عليها تعليقات وجدلا بين المتابعين.

-من خلال تعاونك مع منظمات المرأة ..في رأيك هناك تمكين حقيقي للمرأة؟

في رأيي وضع المرأة تحسن كثيرا عن السابق في أوضاع كثيرة حيث تحسن الكثير من القوانين وعدلت لصالح المرأة وسيظل جهل  المرأة  والمجتمع الذي تعيش فيه بالحقوق والواجبات هو أكبر عائق، فكثيرا ما نجد فتاة على قدر من العلم والثقافة والوضع الاجتماعي ومازالت بسبب العادات والتقاليد والجهل تعامل معاملة تنتقص من كرامتها وحقوقها فهذا أكبر عائق أمامها، ويحتاج للتوعية بفكرة تكريم الإنسان سواء امرأة أو رجل أو طفل، وزيادة الوعي بأن المرأة روح إنسانية لها الحق فى أن تعيش حياة كريمة وتأخذ حقوقها بالتواصل مع الآخرين.

-وأخيرا ما رسالتك للمرأة ؟

ربنا سبحانه وتعالى خلق الكون لحكمة فخلق الذكر والأنثى وستظل الأنثى أنثى بمواصفاتها ويظل الرجل رجلا بمواصفاته فعملية الخلط والخروج عن الفطرة ليست صحيحة، لأن لكل منهما طبيعته.

ورغم أن المنظمات الحقوقية الدولية دائما تستخدم لفظ المساواة بين الجنسين فأنا أرى أن العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة تكاملية مثل علاقة الليل والنهار المبنية على المتناقضات كل رجل وامرأة لو أن كلا منهما حافظ على الآخر ستظل العلاقة بينهما قوية جدا وهذا يوفر الكثير من النزاعات.

بالتالي الكثير من القوانين الوضعية لها مرجعية وهى الشرع وأرى هناك جهلا بحقيقة حقوق المرأة، وكل امرأة لو بحثت عن دورها الذي وضعه الشرع لها ستعيش في سعادة وأمان، لأن عدم عمل النساء به يترتب عليه مشاكل اجتماعية فالتعليم ومعرفة المرأة بحقوقها أهم نصيحة للمرأة لأن الجهل ظلمات، وكلما زادت المعرفة تحسن وضع المرأة، وكثيرات من النساء لا يعلمن حقوقهن ويترتب على ذلك مشاكل كثيرة تواجههن.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا