هايدي كساب مؤسسة حملة «فرحني شكراً»: حفل الزفاف ليس مجرد ترفيه.. و«خليها تعنس» أساءت للمرأة
هايدي كساب مؤسسة حملة «فرحني شكراً»: حفل الزفاف ليس مجرد ترفيه.. و«خليها تعنس» أساءت للمرأة
12 أبريل 2019

نشأت في محافظة قنا.. وانتقلت إلى القاهرة بعد حصولها على الثانوية العامة لتلتحق بكلية الهندسة والتي تخرجت فيها قبل ٥ سنوات، وبعد تخرجها ولشغفها بتنظيم المناسبات، تلقت «كورس» في تنظيم الأفراح والمناسبات المختلفة، وعملت في هذا المجال لفترة، ثم عادت إلى قنا مرة أخرى لتأسس شركة لتنظيم الأفراح بها. وأدخلت فكرة منظم الأفراح والمناسبات فى المجتمع القناوى، ثم تطور الأمر إلى حملة على فيسبوك لمساعدة الحالات غير القادرة على إقامة أفراحهم بشكل لائق عرفت باسم «فرحني شكرا». صاحبة الحملة وضيفة هذا الحوار هى هايدي كساب..

 

في بداية حوارها قالت هايدي:بعد انتهاء دراسة الثانوية العامة التحقت بكلية الهندسة بالقاهرة، وطوال فترة دراستي بالجامعة كنت أتلقى التدريب الصيفي في شركات هندسية،

 وبعد التخرج عام 2013 بدأت العمل بمجال الهندسة حتى وقتنا هذا، وفي الوقت نفسه درست كورس تنظيم حفلات وأفراح لحبي لتنظيم الحفلات لأنني أحب التخصص والعمل بناء على دراسة وليس العمل كهاوية. وبعد الانتهاء من دورات تنظيم الحفلات والأفراح عملت بإحدى الشركات في هذا المجال بجانب عملي مهندسة في القاهرة. وبعد فترة عدت إلى قنا واستكملت عملي بمجال الهندسة، ولم يكن في قنا مسمى «منظم حفلات وأفراح» والحمد لله أدخلت هذا المجال في هذه المحافظة وبدأت العمل به إلى جانب عملي بالمكتب الهندسي.. والعمل في مجال التنظيم يعتبر جزءا أيضاً من دراستي الأساسية وهي الهندسة، لما بها من إعادة هيكلة مكان وأيضا استخدام المكان الواحد أكثر من مرة، وفي كل مرة يختلف تصميمه عن المرة السابقة، ودراسة المكان وعمل مسقط أفقي للفرش والتنظيم واختيار الديكور والإضاءات.. كل هذا مكمل لعملي بالهندسة وليس منفصلا عنه، ولكني أعتبر أن بدايتي الحقيقية كانت عند عودتي إلى قنا واستمرار محاولاتي في تنفيذ الأفراح بشكل غير تقليدي كما تعودنا. وبعد ذلك بدأت تصميم حفلات أعياد الميلاد وحفلات الخطبة وعقد القران، وكانت جميعها باقتراح مني أو من أصحاب المناسبة، إلى جانب إبداء رأيي في المكان إذا كان من اختيارهم، ونجحت في إدخال مفهوم جديد غير تقليدي للأفراح، ولكوني بنتا صعيدية بفكر جديد مختلف وإضافة طريقة جديدة للاحتفال بالأفراح والمناسبات نجحت في هذا المجال لذلك أطلقوا عليّ «سفيرة السعادة». وبعدها تمت الاستعانة بي في تنظيم حفل لمساعد وزير الصحة السابق، كما تم اختياري من أفضل سبعة نماذج فتيات مؤثرة تحدين العادات والتقاليد.

-كيف جاءتك فكرة حملة «فرحني شكرا»؟

فكرة الحملة جاءتني بعدما تم طلب مني أكثر من مرة عبر صفحتي لتنظيم الأفراح توفير خدمات بأسعار مخفضة لبعض العرسان، ولم يكن باستطاعتي أي شيء سوى التواصل مع معارفي في بعض المجالات والتوسط لتخفيض السعر، ووجدت ترحيبا من أصدقائي فخطرت ببالي فكرة: لماذا لا يوجد بالفعل مكان يمكن لأي شخص طلب خدمة منه بسعر مخفض أو مجاني دون حرج ودون سؤال أي شخص بوجه عام أو التعرض لرد جارح؟ ونشرت «بوست» بما خطر لي معلنة أن أي شخص يريد المشاركة عليه التواصل معي، وكان ذلك في شهر سبتمبر 2017، وتواصلت مع أصدقائي في مجالات تخص الأفراح، ورحبوا، وبدأت تكوين فريق عمل كامل، وبالفعل والحمد لله تم طرح أول مهمة لفريق «فرحني شكرا» على صديقاتي تسنيم عادل وندى وليد بالبحث عن أول عرسان في حاجة إلى عمل فرح وتواجههم صعوبات، وبمساعدة فريق المشاركات تم توفير القاعة وتمت إقامة أول حفل زفاف لأول عروسين، وبعدها بدأ التعرف على الحملة وتم التواصل بيننا وبين كثيرين في حاجة إلى توفير فرح كامل، أو جلسة تصوير بالفستان والبذلة، أو خدمة بسعر رمزي، أو بعض الأشياء البسيطة في الجهاز، ثم توسعنا لتلبية طلبات جميع الأشخاص بالدخول إلى قسم الأفراح وتشطيب الشقة وفرشها بجانب يوم الفرح، وكذلك قسم التوظيف بتوفير فرص عمل للشباب والمشاركة وإقامة مؤتمرات التوظيف، وقسم الخير وهو كل ما يمكن المساعدة به من بطاطين وكراتين رمضان وملابس الشتاء إلى آخره. ولدينا الآن قسم «الكورسات» ويعمل على توفير الدراسة بأسعار مخفضة على أيدي متخصصين، وعلى رأسها كورس الخياطة لمدى أهميته للمرأة غير القادرة على العمل خارج المنزل، ونوفر لها ماكينة خياطة بالتقسيط بعد تلقي الكورس لتوفير مصدر رزق لها والعمل من المنزل. ولم أكن لأنجح في هذا كله بمفردي، ولولا فضل الله ووجود فريق «فرحني شكرا» الذي لطالما حمدت الله على وجودي في هذه العائلة (تسنيم عادل وندى جمعة وصلاح آمين ومحمد الشاعر ومؤمن علم الدين ومصطفي سليط وإسراء الخطيب وسامح ياسين وسارة أحمد وراندا جمال وآية عبد الحميد ومحمد صلاح وحنان أبو زيد  ومنى عادل ومي الشواطفي  ودعاء محمد  وأحمد عبد الله) إضافةً إلى كل من أسهم في هذا العمل لإسعاد الآخرين وتقديم أفضل صورة سواء للفرح أو العرسان من خلال حملة «فرحني شكرا». 

- هل تعرضت لانتقادات في بداية العمل؟

نعم تعرضت الحملة لبعض الانتقادات لاعتقاد بعض الناس أن الأفراح عنصر «ترفيهى» غير أساسي للمحتاج، وأنه من الأفضل المساهمة في الجهاز، ولكن هناك أمران لمستهما من خلال تجربتي وهما، أولا: أن هناك شبابا حياتهم في غاية الصعوبة ولا يستطيعون إقامة حفلات أفراح لعدم وجود إمكانات، لذلك نسعى من خلال «فرحني شكرا» إلى تحقيق قليل من الفرح في حياتهم، فلماذا يقول بعض الناس إن إقامة حفل زفاف لشابين غير قادرين هي مجرد «ترفيه» في حين أنها قد تكون فرحتهما الوحيدة والكبيرة طوال حياتهما؟ وأنا أعتقد أن الفرح هو من أقل حقوق أي إنسان، وإقامة حفل زفاف وتسجيل هذا اليوم بشكل مختلف لأنه لن يتكرر..

ثانيا: هناك جمعيات كثيرة تساعد الشباب على توفير الجهاز، ولكن لا توجد جمعية أو حملة أو مؤسسة غيرنا تسهم في إقامة حفل الزفاف «الفرح» إلى جانب سعينا إلى توفير الجهاز أيضاً، حيث انضم إلينا توكيل أجهزة كهربائية كبير، وبدأنا بالفعل توفير أجهزة للحالات التي تحتاج إليها.. وقد بلغ عدد الحالات التي أسهمت الحملة فيها، ما بين عقد قران وتصوير وأفراح وأجهزة، نحو مئة زيجة.

- ما ردك على الحملات التي تنتشر على مواقع التواصل مثل حملة «خليها تعنس»؟

فيها إساءة كبيرة للمرأة، فبدلا من السب والشتم الذي لجأ إليه بعض الشباب كان الأولى لهم البحث عن مخرج لموضوع المغالاة في المهور. هذه الحملات المسيئة قد تؤدي إلى انتشار التحرش وزيادة حالات الاغتصاب.

-هل كان لأسرتك دور في نجاح الحملة؟

كل أسرتي تدعم العمل في الحملة، وهم من أكثر المؤيدين لي في عملي ويساعدونني أيضا على تطوير فكرتي لكي أساعد المحتاجين، كما أنهم يبحثون معي أمور الحالات التي تحتاج للمساعدة، وهذا يسعدني كثيرا. أبى وأمي دائما ما يساعداني في تلبية حاجات الحالات، ووالدي صاحب اتيليه أذكر أنه في بداية الحملة أعطاني 40 فستان فرح، وتكفل بأي حالة من قنا في مصاريف الكوافير والمكياج للعروس. أما زوجي فهو سندي في كل ما أقوم به من عمل خيري، ويساعدني لكي تكبر فكرة الحملة وتتعدد أنشطتها الخيرية.

-هل لديك مشروعات تتمنين تحقيقها في المستقبل؟

أتمنى أن تصبح الحملة مؤسسة كبيرة متعددة الأنشطة تساعد الجميع في كل ما يحتاجون إليه.

- من مثلك الأعلى؟

والدي هو مثلي الأعلى، فهو شخصية عصامية بدأ من الصفر، وكون نفسه بنفسه. وأحب الدكتور مجدي يعقوب، فهو يعمل دائما على خدمة من حوله ولا يبخل بوقته على أحد، وأحاول قدر المستطاع أن أسير على دربه في مساعدة من حولي وتحقيق السعادة لهم.

- نصيحة للشباب؟

  أن يسعوا وراء تحقيق أحلامهم وألا ينتظروا الفرصة التي قد لا تأتي. على كل شاب أن يسعي لتحقيق حلمه ولو كانت البداية متواضعة، فمن أصدقائي من بدأ حلمه بعربة صغيرة يبيع عليها الطعام، وبتوفيق ربنا تحول المشروع إلى مطعم كبير.

 

 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا