بيتك يتجمل بـ «النباتات والورود»
بيتك يتجمل بـ «النباتات والورود»
12 أبريل 2019

تمتلئ منازلنا بقطع الأثاث والإكسسوارات والسجاد والستائر وغيرها من العناصر التي نستخدمها لتأثيث بيوتنا، وفي كثير من الأحيان نشعر بشيء من الضيق والملل بعد فترة من وجودنا وسط هذا الكم الكبير من المفردات التي لا توصف إلا بكونها جمادا لا حياة لها، وكما أن أجسامنا تحتاج للرياضة لشحن طاقاتها وقدراتها البدنية فكذلك النفوس تحتاج لما يشحنها بالتفاؤل والطاقات الإيجابية ونحن داخل منازلنا، النباتات المنزلية هي العنصر الأساسي الذي يحقق ذلك ويؤثر على السلامة النفسية والعصبية لدى الأشخاص، ألوانها الطبيعية وأنفاسها التي تنبض بها هي سر الحياة الذي نقتبسه منها لتحيا منازلنا بجمال تأثيرها الخلاب. الأركان والمداخل والممرات كلها فراغات تعشق هذا العنصر الطبيعي كما أن المطابخ والحمامات ومنطقة الاستقبال تتزين وتتجمل بالنباتات والورود. كيف يكون الاختيار الصحيح لنباتات الظل وما هي أنواعها وطرق رعايتها؟ وغيرها من المعلومات التي نبحث لها عن إيجابيات يقدمها لنا الدكتور وليد محمد الباحث بمعهد بحوث البساتين لنتعرف منه على أهم الأسرار والخبايا لهذا العالم الحي الذي ينبض من حولنا.

من الأشياء المهمة  اختيار المكان المناسب للنبات من حيث حصوله على الضوء الكافي من الشمس والذي يكون من وراء الزجاج كما يحتاج للتهوية المناسبة وذلك كله يكون على حسب نوع النبات، فمثلا أنواع (البوتس والسنونيم والاجلونيما) نباتات تحتاج إلى ضوء الشمس من وراء الزجاج وليس ظل دائم. (الكوديم) وهو لا يحتاجإلىضوءلكنبالرغممنذلكيفضلوضعهخارجالمنزل في البلكونات أو التراسات لأنأوراقهتتساقطبشكلكثيف، بينما نبات (اسبيلنيمنيدوس) لا يجبتعريضهلأشعةالشمسالمباشرةأبداً، كما يوجد أنواع متسلقةتتحملالضوءالضعيف مثل (سيسسانتراكتك ومونيستراالقشطة) هناك أيضا (الإسبرجس) الذييتميزبأوراقهالناعمةوالمتشابكة،كمايستعملأجزاءمنسيقانهفيتنسيقالأزهارفيالفازاتوعملالبوكيهات..أما (اديانتم) المعروف باسم(كسبرةالبئر) فيحتاجإلىمكانظليلويفضل وضعه علىالمنضدة. وبشكل عام فغالبا ما تحتاج الأنواع ذات الأوراق الخضراء الداكنة ضوءاً أقل من نظيرتها ذات اللون الفاتح، وفى حالة عدم توافر ضوء طبيعي فلا يشترط التعرض لأشعة الشمس بل إنه يمكن استخدام إضاءة المنزل غير المباشرة مثل الأبليكات والأباجورات للحفاظ على النبات.

ولأن منازلنا تحتاج دائما لتوافر عنصر التوازن فإنه ينصح بأن يتم تنسيق النباتات على حسب حجم النبات نفسه في حالة وجودهم في مجموعات لتضع النباتات الكبيرة في الخلفية  ثم تأتى الأصغر حجما من الأمام على أن يكون ذلك في أحد أركان المنزل الواضحة وأن تكون تلك المجموعة تحمل نفس صفات الري والاحتياجات لنموها وإذا قمنا بإضافة كرسي ومنضدة صغيرة لهذا الركن فبذلك نكون خلقنا مكانا للقراءة وسط أجواء من الطبيعة، أما في حالة عدم توافر فراغ يسمح بمثل هذا التكوين فيمكن توزيع النباتات على أماكن متفرقة من المنزل بحيث تلعب كل نبتة دورها الخاص وسط الجلسة المحيطة بها وتكون أكثر وضوحا كما يضيف الدكتور وليد محمد.

وجود أصيص من الزرع كبير في مدخل البيوت يكون في استقبال أصحابه أو الزائرين عند الدخول للبيت يساعد على طرد الطاقات السلبية التي نكون اكتسبناها من خارج منازلنا وتجديد طاقاتنا مما لا يجعلنا ننقل هذه السلبيات للداخل وذلك وفقا لعلم الفينج شوى، لذا يكون وجودها في هذا المكان جماليا وعمليا في نفس الوقت، في المطابخ والحمامات أيضا أماكن يمكن أن تتزين بالزهور والورود والنباتات ونفس الأمر بالنسبة للطرقات والممرات للغرف بحيث تكون بمثابة البطارية التي تشحن طاقاتنا للعمل أو للانتقال من غرفة لأخرى، أما في غرف النوم فلا يفضل كما هو معروف وفي هذه الحالة يمكن استبدال النباتات الطبيعية بأخرى صناعية أو تعليق لوحات تحمل صورا من الطبيعة لكي ننقل الشعور بالحيوية داخل هذا الفراغ المهم. وفي غرف الاستقبال والمعيشة فليس من الضروري أن نضع أصصا أو نباتات كبيرة لكي نعكس ذلك الشعور ولكن يمكن الاكتفاء بوحدات من النباتات داخل أصص صغيرة تزين وسط طاولة الطعام مثلا أو على المناضد الجانبية أو حتى الوسط فوجودها مهما كان صغيرا له التأثير الأكبر والأهم. الاهتمام والعناية بهذا العنصر سر بقائه لذا يحذر الدكتور وليد من استخدام الزيوت لتلميع أوراق النباتات لأنه يتسبب في سد مسامها، ولكن يمكننا أن نقوم فقط بمسح أوراقه الكبيرة أو الصغيرة  بقطعة قماش رطبة أو قطن مبلل ويتم ذلك بلطف شديد حتى لا يتم تجريح أو تمزيق أوراق النبات. كما يجب أثناء شراء النبات أن يتم السؤال عن التربة المناسبة لها وضرورة توفيرها، ومعرفة كمية الماء والضوء التي يحتاجها، ومن الأمور المهمة أيضا التأكد من سلامة النبات قبل شرائه وعدم وجود أي أوراق طرية أو عفنة به. كذلك التخلص من الأوراق الميتة أولا بأول من الأشياء المهمة. أما بالنسبة للورود والأزهار فإنه للحفاظ عليها وقتا أكبر داخل الفازات هناك العديد من الطرق من أبسطها وأسهلها   خلط ثلاث ملاعق من السكر في لتر ماء مع ملعقتين من الخل الأبيض أو خل التفاح ليغذي النبتة ويمنع ذبولها أو نمو البكتيريا بها. وفي أثناء السفر للعناية بالنباتات ينصح بجمع كل أصص الزرع في حوض كبير ووضع المياه به، فيسحب منها النبات الكمية التي يحتاجها في أى وقت.

معظم نباتات الظل تكون مزدهرة في درجات حرارة تتراوح  بين 15م إلى 23م ومنها ما يحب درجات حرارة أقل كي ينمو أفضل وتبقى أزهاره فترة أطول، ومن أنواع نباتات الظل المزهرة (البنفسج الأفريقي) وهو نبات لا يحتاج لجهد في رعايته ويمكن أن تنمو لتصل ل 15سم. كذلك (الأوكسليس) وهى نبتة تتميز بلونها البنفسجي ومنها الأبيض والوردي أيضا، (الفلامنغو) ألوانها الأحمر والأبيض والزهري وتحتاج لدرجات حرارة لا تزيد عن 27درجة، كذلك نبات (الزنبق) الذي ينمو سريعا. من الأمور التي يجب أن نراعيها  ضرورة اختيار الوعاء المناسب  ولهذا يفضل الابتعاد عن الأصص المصنوعة من المعدن حيث أنها تصدأ وتحتفظ داخلها بالحرارة مما يضر بالنباتات، وبدلا منها نختار الأنواع المصنوعة  من الخشب والفخار والفايبر كما يجب أن تكون الأصص مقاومة للحريق وبها ثقوب حتى تسمح بتخلل الهواء للتربة خاصة لتلك الأصص التي يتم وضعها داخل البلكونات أو التراسات. هذا بالإضافة إلى أنه مع ازدياد حب وشغف أصحاب البيوت لوجود هذا العنصر في المنازل دون الإخلال بجماليات المنظومة التصميمية للمكان من ألوان وخامات وطرز فلذا اتجه المصممون لعمل أشكال وألوان لا نهائية من الأوعية التي تحمل بداخلها النباتات تتناسق مع باقي المنزل بل وتضيف له بعدا جماليا آخر وليس ذلك فقط ولكن اتجه أصحاب العقول الجريئة لاستخدام بعض العناصر غير التقليدية بدلا من الأصص التقليدية مثل الأسبتة الحصير أو الفناجين القديمة والزجاجات الفارغة وغيرها من الأفكار التي نستعرضها في مشاهد وصور من واقع الطبيعة. 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا