بعد 91 عاما من رحيله “نصف الدنيا” تحقق:
أين اختفت أوراق زعيم الأمة سعد باشا زغلول الشخصية؟
بعد 91 عاما من رحيله  “نصف الدنيا” تحقق: <br> أين اختفت أوراق زعيم الأمة سعد باشا زغلول الشخصية؟
12 مارس 2019

 

قبل 92 عاما  وفى تمام الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة 23 أغسطس سنة 1927 بالدور الثانى بمنزل بيت الأمة..الذى لايزال قائما حتى الآن..كان زعيم الأمة سعد زغلول يرقد على سريره مريضا،وبجواره زوجته صفية زغلول أم المصريين، حينما  أبلغها سعد باشا خوفه من الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لأنه يتوقع رحيله، فمد يده ليضع ساعة يده بجواره لينظر فيها بين الحين والآخر..ويسجل الوقت بصوت مرتفع، الأمر الذى دفع أم المصريين خلسة إلى سحب الساعة  وقدمت عقاربها إلى الأمام دون أن ينتبه سعد باشا الذى كان فى نزاعه الأخير مع الموت.

وفى تمام الساعة الواحدة صباحا تناول ساعته ونظر فيها ثم مر بيده على وجهه قائلا:”أنا لاأزال أملك حواسى فمن المحال أن تكون الساعة الثالثة الآن”

ونظر إلى أم المصريين فلاحظ شحوب وجهها ودهشتها فأدرك الحقيقة وهمس قائلا:

-  “أنا رايح....أنا رايح”.

فقالت أم المصريين: تحب آجى معاك؟”فرد ممسكا بيدها قائلا: “خليك انت”.

وفى الساعة التاسعة من مساء نفس اليوم، اجتمع الأطباء بالدور الأول ببيت الأمة  للتشاور فى حالته، وأثناء الاجتماع هبط نبضه فجأة، فأسرع إليه الدكتور أحمد شفيق فوجده فى النزع الأخير، فاستدعى ابن شقيقه فتح الله بركات وتبعه نجله بهى الدين بركات، وقد ظهر عليهما مظاهر الجزع، حيث أسلم سعد زغلول الروح إلى ربه فى العاشرة مساء وكانت آخر كلماته “أنا انتهيت”.

رحلة شاقة من البحث قامت بها “نصف الدنيا” على مدار عدة أشهر للبحث عن مصير أوراق ومقتنيات ومخطوطات سعد باشا زغلول، خاصة ومصر تقترب من الاحتفال بمئوية ثورة 1919 العام القادم.

ومابين دور الوثائق ودار المحفوظات، وهواة جمع الأوراق والوثائق القديمة، فى كل مصر وربوعها بحثا عن مصير أوراق سعد باشا زغلول الشخصية، كان السؤال لايزال مستمرا:أين اختفت وثائق سعد باشا زغول بعد 100 عام ثورة 1919؟

إعلان وفاة سعد باشا رسميا

فى العاشرة من مساء يوم 23 أغسطس  1927 كان نبأ وفاة سعد زغلول زعيم الأمة قد وصل مصر كلها، وأبلغ القارئ المعروف الشيخ على محمود بخبر الوفاة، وطلب منه الإسراع لبيت الأمة لتلاوة القرآن، أجهش بالبكاء ولم يستطع، ثم حضر القارئ الشيخ أحمد ندا فكان يقرأ ماتيسر من القرآن ثم يجفف دمعه بين حين وآخر.

نعى مجلس الوزراء وفاة سعد باشا فى بيان تاريخى، أعلن فيه تشييع الجنازة فى الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء 24 أغسطس من بيت الأمة إلى  مقابر الإمام الشافعى، وصدرت الأوامر بتأجيل احتفالات عيد وفاء النيل إلى أجل غير مسمى، والتى كانت متناسبة مع يوم رحيل سعد باشا.

الأسبوع الأخير في حياة الزعيم

فى منتصف الثالثة عصر يوم الخميس 18 أغسطس، وعلى مائدة بغرفة  الطعام منزل سعد باشا الصيفى بقرية  “مسجد الوصيف” إحدى قرى مركز زفتى بالغربية المطلة على النيل، جلس فخرى بك عبدالنور وبهى الدين بركات، ومحمد صبرى أبوعلم،والدكتور أحمد شفيق، والدكتور حامد محمود، متفائلين بعد فحص حالة سعد باشا الصحية.

حيث كانت درجة حرارة سعد باشا ما بين ارتفاع وانخفاض، ونفسية الباشا طيبة،لدرجة أن الأديب عباس العقاد استأذن فى العودة للقاهرة، إلا أن بهى الدين بركات صعد لغرفة الباشا وعاد ليبلغهم فى قلق بأن الأطباء يرون ضرورة عودة سعد باشا للقاهرة..وتم ترتيب سفر سعد باشا سرا للقاهرة عبر الباخرة النيلية “محاسن” التى رست على شاطئ القرية قبل يومين،لتتحرك بسعد باشا إلى القاهرة فى الخامسة من فجر الجمعة، وتم إبلاغ وزير الأشغال بتكتم الخبر حتى لا يتسرب للشعب، وصعد  صبرى أبوعلم إلى سعد باشا فى غرفته ليبلغه قرار السفر للقاهرة، حيث كان سعد باشا يربط رأسه بسبب ارتفاع فى درجة الحرارة، كان سعد باشا يجهل حقيقة مرضه،فقد كتموا عنه أنه مصاب بمرض “الجمرة”، وظل يعتقد أنه مصاب “بإكزيما”، لذلك كان أمله فى الشفاء كبيرا، وحينما وصلت الباخرة إلى مرسى الزمالك تقدم نحوه فخرى عبدالنور وصبرى أبوعلم لحمله إلى السيارة فرفض ثم اتكأ على عصاه، وركب من هناك سيارته إلى بيت الأمة، وحملوه إلى حيث “المصعد” فصعد به إلى الطابق العلوى ودخل حجرته ورقد على سريره رقادة الأخير فلم يخرج من الحجرة مرة أخرى إلا إلى مثواه الأخير بعدها بأيام قليلة.

الجنازة إلى الإمام الشافعي

ولم يكد يظهر نور صباح يوم الأربعاء 24 أغسطس 1927، إلا وكانت قطارات مصر تفد بملايين المصريين لتوديع سعد باشا زغلول إلى مثواه الأخير، الأمر الذى أصرت معه الحكومة إلى إصدار تعليمات للسكك الحديدية بإلحاق عربات قطارات إضافية بكل قطار ليصل أكبر عدد من المصريين للقاهرة لتشييع جثمان سعد باشا، حيث تولى مهمة تغسيل جثمان سعد باشا 3 من مشايخ الأزهر الشريف هم الشيخ النجدى، والشيخ محمد حسنين العدوى، والشيخ الحلبى.

تحرك موكب الجنازة من بيت الأمة فى تمام الساعة الرابعة عصرا،وسط حشود غفيرة من المصريين لم تشهدها القاهرة فى تاريخها، حيث أطلقت المدافع 17 طلقة، وحاول المشيعون وهم فى حالة ذهول خطف النعش من على سيارة المدفع 4 مرات طوال سير الجنازة،كانت الأولى فى ميدان الأزهار “باب اللوق حاليا”، والثانية عند البنك الأهلى بشارع شريف،والثالثة فى ميدان الأوبرا، والرابعة فى شارع محمد على، حيث كان الجميع يفضلون حمل النعش على الأكتاف، بعيدا عن سيارة المدفع.

عندما بدأ دفن جثمان سعد باشا، أطلقت مدافع القلعة التى تطل على المدفن 17 طلقة أخرى، حيث كان يتولى عملية الدفن مدير مصلحة الموانئ، ومعه النقراشى باشا ومحمود بك حسن وكيل وزارة الداخلية، ومعهم الحاج أحمد خادم سعد باشا الذى أغمى عليه بداخل القبر، وكان الجميع يصيحون “مع السلامة يا سعد....الوداع ياسعد”.

 

مصير متعلقات سعد باشا وأم المصريين الشخصية

بحسب الآنسة إخلاص فواز مديرة متحف بيت الأمة، فإن جميع ملابس سعد باشا ومتعلقاته الشخصية هو وأم المصريين، كاملة موجودة بنفس الحالة التى تركتها صفية هانم زغلول فى بيت الأمة بعد وفاتها، من ملابس سعد باشا وأقلامه، وبدله،وأحذيته،وشراباته،وملابسه الداخلية والمنزلية، وكرافتاته، وحتى فرشة أسنانه، والأدوية التى كان يعالج بها حتى رحيله، وعباءاته،والطاولة الخاصة به، وطروشه، وجميعها تدخل التطوير والترميم أولا بأول أما عن الوثائق والأوراق والمخطوطات، الخاصة بسعد باشا فى بيت الأمة فهى وبحسب مديرة المتحف، تشمل مجموعة من كتاب وصف مصر، وجزءا من مكتبة سعد باشا،حتى الصحف التى كان يقرأها وقتها سعد باشا، إضافة إلى مضابط مجلس النواب فى عهد سعد باشا موجودة فى بيت الأمة فى نسخ أصلية كاملة.

             

مصير مذكرات سعد زغلول بخط يده

حينما فتحت وصية سعد باشا زغلول بعد وفاته تبين أنه أوصى بأن تكون مذكراته التى كتبها بخط يده فى حيازة خليفته فى زعامة الوفد، بالاشتراك مع ابن شقيقته فتح الله بركات، على أن يتولى خليفته نشرها بالطريقة التى يراها، وفى الزمان المناسب، وبشرط أن يراجع المذكرات من الناحية السياسية.

كانت مذكرات سعد باشا فى بيت الامة مبعثرة بين مكتبه الخاص الذى يقع فى الدور الأول ببيت الأمة،وغرفة المكتبة التى فى نفس الدور، وظلت هكذا بعد وفاة سعد، حتى حدث حادث كاد أن يؤدى إلى ضياع11 كراسة من المذكرات بخط يد سعد باشا، حيث كان قد تعود على كتابة مذكراته فى كراسات مدرسية، ويترك أولها صفحات بدون كتابة وعدة صفحات أخرى بدون كتابة فى النهاية.

وبعد وفاته وبينما كان أحد موظفى المنزل ينظف المكتبة عثر على الكراسات فاعتقد أنها كراسات قديمة  فألقى بها  فى سلة المهملات، وتصادف أن شاهد مصطفى أمين ذلك وهو طفل فى سن ال12 عاما، هذه الكراريس فأخذها لاستعماله الخاص، ولكنه اكتشف فيها المذكرات، فسلمها لصفية زغلول.

وعلى أثر ذلك انتقلت مذكرات سعد باشا إلى خزانة مصطفى باشا النحاس خليفته فى حزب الوفد، إلا أنه حينما تعرض الوفد للاضطهاد على يد وزارة إسماعيل باشا صدقى سنة 1930،خشى النحاس باشا على المذكرات فنقلها من خزانته الخاصة إلى بنك مصر حرصا عليها، لتظل هناك حتى عام 1948، حينما بدأ إسماعيل باشا صدقى فى نشر ذكرياته بمجلة المصور عن دوره فى تأسيس الوفد المصرى والحركة الوطنية، كلف حزب الوفد أحد قيادييه وقتها سليمان غنام بالرد، فطلب من النحاس باشا الاطلاع على المذكرات، فوضعها تحت تصرفه، ونشر 7 مقالات كانت عبارة عن اقتباسات من  مذكرات سعد زغلول.

إلا أن الصحفيين مصطفى وعلى أمين وهما من ورثة سعد باشا زغلول فى خصام مع الوفد، فقد اعترضا على نشر المذكرات، ولكن النحاس باشا لم يلتفت لاعتراضهم، لمخالفة ذلك لما تم الاتفاق عليه بينه وبين ورثة سعد باشا، لكن الغنام خشى من فرض الحراسة على المذكرات، فأعادها إلى خزانة بنك مصر،وظلت المذكرات فى خزانة النحاس باشا ببنك مصر حتى قامت ثورة 23 يوليو، وألغت الأحزاب فرفع ورثة سعد زغلول دعوى قضائية للمطالبة برفع حيازة النحاس عن المذكرات، لكن القضاء حكم فى أبريل 1963 باستمرار حيازة النحاس للمذكرات، إلا أن النحاس رأى إعطاء الدكتور محمد بهى الدين بركات ابن أخت سعد باشا حق الحراسة على المذكرات.

وصدر حكم المحكمة بتأييد هذا التنازل، فتوجه أحد المحضرين إلى بنك مصر بقرار من المحكمة ونقل المذكرات من خزانة النحاس باشا إلى منزل بهى الدين بركات، حتى عام 1963 حينما قررت لجنة كتابة تاريخ مصر الاستعانة بها، حيث حصلت الدولة بالفعل على هذه المذكرات وتم إيداعها دار الوثائق القومية، ولكن لخلاف بين ورثة سعد باشا والدولة على التعويضات المادية نظر الاستيلاء ومصادرة المذكرات، حتى صرحت وزارة الثقافة فيما بعد باطلاع الباحثين عليها، حتى خرجت إلى النور فى بداية ثمانينيات القرن الماضى على يد المؤرخ عبدالعظيم رمضان..

 

وثائق مفقودة دون سبق إصرار وترصد

“لا يوجد أوراق شخصية مفقودة لسعد باشا زغلول”هكذا قال الدكتور أحمد زكريا الشلق –أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بآداب عين شمس ورئيس اللجنة العلمية لمركز تاريخ مصر المعاصر التابع لدار الكتب، مشيرا إلى أن مذكرات سعد باشا زغلول صدرت كاملة عن مركز وثائق وتاريخ مصر المعاصر  بهيئة الكتاب، بتحقيق علمى وتاريخى..فى حين قال  المهندس أيمن منصور–مدير المشروعات بمكتبة الإسكندرية، ورئيس فريق العمل القائم على مشروع رقمنة ذاكرة مصر بالقلعة، فإن أوراق سعد باشا زغلول نظريا مفروض أن تكون فى متحفه ببيت الأمة، ولكن هذا لا يمنع من وجود وثائق أخرى ومخطوطات لسعد باشا زغلول فى جهات رسمية بالدولة، خاصة فى ملفه الوظيفى بدار المحفوظات.

الدكتور محمد عبده القيادى الوفدى المخضرم، وعضو مجلس النواب حاليا أشار إلى أن مكتب سعد باشا زغلول بمجلس النواب لايزال موجودا حتى الآن، ويتم ترميمه أولا بأول، وقد نفي  وجود أوراق تخص سعد باشا زغلول لدى قيادات ورموز حزب الوفد السابقين.

أخيرا..وثائق سعد زغلول المفقودة

فى أوراق محمد باشا محمود، وأرشيف العائلة البطرسية،والملف الوظيفى لنبوية موسى،وملف خدمة سعد باشا بدار المحفوظات، وملف خدمة عبدالحميد باشا سليمان مدير عام السكك الحديدية عام 1942 عثرت نصف الدنيا على وثائق لم تنشر من قبل لسعد باشا زغلول.

ففى أوراق محمد باشا محمود الشخصية والتى أهدتها أسرة محمد باشا محمود لمكتبة الإسكندرية قبل سنوات، عثرنا على أكثر من وثيقة لسعد باشا، كان أهمها كالتالي، قصيدة باللغة العربية بخط اليد بتاريخ 8 أبريل 1919  نظمها “فرج الجرجاوى”الأزهري أسير حرب بمعسكر الروك بملطا حيث منفى سعد باشا، وإيصال اكتتاب بمبلغ 100 جنيه باسم محمد باشا محمود فى ذكرى رحيل سعد زغلول،ومجموعة خطابات كبيرة باللغة الإنجليزية موجهة إلى سعد زغلول بخصوص لجنة ملنر، منهم خطاب من 9 صفحات باللغة الإنجليزية إلى سعد باشا من جوزيف فولك المحامى فى واشنطن بخصوص لجنة ملنر.

أما فى أرشيف العائلة البطرسية الموجود فى  الكنيسية البطرسية بالعباسية وتولت مكتبة الإسكندرية تنظيمه ونشره علميا قبل سنوات، وهناك مجموعة ضخمة من الخطابات والوثائق بخط يد سعد باشا  باللغة العربية والانجليزية، منها قصيدة بعنوان “حرم الرئيس” كتبها شخص يدعى محمود صادق إلى السيدة صفية زغلول بمناسبة سفرها للحاق بزوجها فى المنفى، ومراسلة من سعد باشا بتاريخ 30 يناير 1924 بصفته رئيس وزراء مصر الى واصف غالى وزير الخارجية يبلغه فيها بمضمون الأمر الملكى الخاص بتشكيل الحكومة الجديدة.

كما شملت وثائق سعد باشا المجهولة فى أرشيف العائلة البطرسية، تلغرافات عديدة باللغتين العربية والإنجليزية إلى واصف غالى من سعد زغلول، بخصوص المفاوضات مع الإنجليز،و7 مراسلات  أخرى بخط سعد باشا إلى واصف غالى باشا، ومجموعة خطابات متبادلة بين سعد باشا وعزيز أباظة، ومحمد سعيد،والسير ماكدونالد، والمندوب السامى البريطانى بتاريخ 1 يناير 1924،بالإضافة إلى عشرات البرقيات التلغرافية بالعربية والفرنسية والإنجليزية بين سعد باشا وحرمه وأسرة ويصا واصف.

والطريف أن من بين هذه الخطابات خطاب من واصف غالى إلى السيدة صفية زغلول ينتقد فيها الطريقة التى دفن بها سعد باشا.

وفى دار المحفوظات سوف تجد إذن تسليم ملف سعد زغلول الوظيفى من الدفتر خانة إلى وزارة الداخلية بناء على طلب الداخلية، وإذن صرف معاش لأرملة سعد باشا أم المصريين بتاريخ 1 أكتوبر 1927 بقيمة 41 جنيها شهريا، بالإضافة إلى ملف سعد باشا فى وزارة الحقانية “العدل حاليا”،والذى يشمل بيانا بإجازاته باعتباره كان قاضيا فى محكمة الاستئناف، وكذلك قرار من سعد باشا بصفته وزيرا للحقانية بتاريخ 27 فبراير 1910 بخصوص استحقاق حسين سرى باشا وزير الحقانية السابق.

وفى ملف خدمة نبوية موسى بدار المحفوظات، عثرنا على 6 خطابات رسمية من سعد باشا بصفته وزير المعارف، بخصوص تثبيت تعيين نبوية موسى، ووثيقة أخرى بصفته ناظرا للمالية بخصوص أوراق مطلوبة من نبوية موسى.

وفى ملف محمد توفيق نسيم باشا وزير الداخلية وقتها  رئيس الديوان الملكى، عثرنا على مخاطبات رسمية موقعة بخط يد سعد باشا، وكذلك فى ملف عبدالحميد باشا سليمان مدير مصلحة السكك الحديدية والتلغراف عثرنا على قرار بتوقيع سعد باشا زغلول بصفته رئيس الوزراء بتقرير مكافأة سنوية 1200 جنيه له، علاوة على المعاش.

 

أوراق سعد باشا زغلول لدى الهواة

وإذا كان الهواة فى مصر لهم دور فى الحفاظ على تاريخ مصر وعظمائها من الاندثار والضياع، فإن سعد باشا زغلول كان له نصيب لدى الهواة،حيث يمتلك المهندس مجدى حنفى أشهر مؤرخ للعملات المصرية فى العالم كتالوجا كاملا فى شكل مجلد ضخم أخضر اللون يحمل اسم “مجموعة رسوم منزل المغفور له سعد باشا زغلول بالقاهرة –بيت الأمة” وكتب على غلافه أنه صادر فى سنة 1944 أى بعد وفاة سعد باشا ب17 عاما، وحينما اطلعت عليه “نصف الدنيا” وجدنا أول غلاف داخلى للكتالوج الفخم فى تصميمه والذى يضم خرائط عديدة بالحجم الطبيعى الكبير ولكنها مطبقة بداخله بشكل منتظم، وجدنا أن الكتالوج صادر عن وزارة الأشغال العمومية –مصلحة المبانى الأميرية.

كما يمتلك هاو آخر 3 نوتات موسيقية أصلية عبارة عن مارشات لاستقبال سعد باشا، منها مارش بنغمة النهاوند وضعته “ماتليدا عبدالمسيح”،ومرش آخر بعنوان “ياطالع السعد افرح لى” وهو موسيقى للبيانو وضعها قسطندى منسى، بالإضافة إلى مارش ثالث بعنوان “مارش صاحب المعالى – الرئيس الجليل سعد زغلول باشا”، على نغمة نواصار ووضعته ماتيلدا عبدالمسيح.

وبعد 92عاما، من رحيل زعيم الأمة، ومع الاحتفال بمرور 100 عام على قيام  ثورة  1919بقيادة سعد باشا زغلول ورفاقة 2019، يبقى الباب مفتوحا بحثا عن إجابات جديدة ومخطوطات، ووثائق،وأوراق، تخص سعد باشا زغلول.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا