أول محكِّمة مصرية وعربية فى رفع الأثقال
د.وفاء موسى: لا تجبرى ابنك على رياضة معينة
أول محكِّمة مصرية وعربية فى رفع الأثقال <br> د.وفاء موسى: لا تجبرى ابنك على رياضة معينة
28 نوفمبر 2018

 

تحديد الهدف أولى درجات النجاح، والحرص على التميز والاجتهاد ييسر للشخص الارتقاء والاعتلاء بهذا المفهوم. على هذا المبدأ سارت د.وفاء موسى المحكِّمة الدولية لرياضة رفع الأثقال، وعضوة لجنة المرأة بالاتحاد الدولى لرفع الأثقال، ومدير عام مركز الطب الرياضي. بدأت مشوارها فى هذه الرياضة بنجاحات مميزة، وكانت من باكورة السيدات اللاتى حملن المشعل فى هذا المجال وازدانت بهن المحافل الدولية.

 

عن البداية تقول:مارست الرياضة منذ صغري، سباحة وتنس وبطولات الجمهورية  بتشجيع من مدرسة التربية الرياضية والأسرة. عندما حصلت على الثانويه العامه قررت الالتحاق بكلية التربية الرياضية، حتى تكون الدراسة مجال عمل وإشباع هواية، وحصلت على البكالوريوس ثم دبلومة عامة فى الإداره العامة ودبلومة فى التربية الخاصة، وبعدها ماجستير فى الإعلام الرياضى ودكتوراه فى الإدارة الرياضية «اقتصاديات الرياضة».

أما بالنسبة لمجال التحكيم فى رياضة رفع الأثقال فقد بدأت للفتيات فى مصر من منتصف التسعينيات، عام 1994 تقريبا، وعندما بدأت اللعبة كان يجب أن تكون بكل عناصرها من لاعبات وإدارة وتحكيم وغيرها، ومن المتعارف عليه أن الحكم عادة ما يكون ممارسا للعبة واعتزل واتجه بعدها للتحكيم، ولكننا كنا فى البداية فكيف كنا سننتظر لنلعب ثم نعتزل لأن الفتيات لا بد لهن من حكم ميزان سيدة، ومن ثم  وجد بالساحة عدة محكمات، وكان لنا شرف البداية، وكنت إدارية مع أول منتخب قومى لرفع الأثقال سيدات، وكان معنا مدرب وكنت وقتها أعمل بمراكز الشباب. كنا 4 محكمات فى البداية أول جيل، كنا خريجات التربية الرياضية ومن محافظات مختلفة وشكلنا نواة للبداية. بدأنا نتدرب ونحضر بطولات، وظللنا أكثر من عام نتعلم من خلال كورسات عملية فى تدريب الفرق وكورسات نظرية للتعرف على الصواب والخطأ وإدراك قانون اللعبة خاصة أننا كنا لانزال ندرس والاتحاد المصرى كان يشجعنا. وبدأنا التدريب العملى بحضور بطولات المناطق والجمهورية لنتشرب طبيعة العمل، إلى أن تم اعتمادنا حكاما من الاتحاد المصرى لرفع الأثقال، وطبعا لا يوجد حكم رجل أو حكم سيدة فكلاهما يحكم للرجال أو السيدات على حد السواء، ولكن فى غرفة الميزان يجب أن يكون للرجال رجل وللسيدات سيدة، وبدأنا بطولات محلية، مناطق ثم جمهورية، وبعد ذلك إقليمية عربية أو قارية، وترقينا وأصبحنا محكمات على المستوى الدولي. وللحق؛ كان الاتحاد الحالى برئاسة السيد محمود كمال له السبق فى مشاركة حكامنا رجالا وسيدات على المستوى الدولي، وشاركنا أنا وزميلاتى فى تحكيم بطولات دولية على أرض مصر، وبدأ الاتحاد من خلال خطه لترشيح الحكام للبطولات خارج مصر، وكان من حسن الحظ أن أكون أول محكمة دولية ترشح للسفر للخارج وكانت فى تايلاند، وبعد ذلك رشحت للتحكيم فى بطولة أوزبكستان، وإن شاء الله سأشارك فى بطولة العالم القادمه فى تركمانستان. وقد اكتسبت أشياء كثيرة وخبرات، منها أهمية عنصر الوقت فى كل المراحل: الميزان، بدء المنافسات وهكذا. وتعلمت تقدير المسؤولية الشخصية، وأن طبيعة اللعبة تفرض نفسها على كافة عناصر اللعبة.

-صعوبات واجهتك؟

نظرة الآخرين وتعجبهم من اختيارى سواء للدراسة أو العمل.. زمان كانت النظرة مختلفة نحو الرياضة عامة ورياضة رفع الأثقال بشكل خاص بالنسبة للبنت. كان الأمر مختلفا، وكان من الصعوبة الاستمرار إلا بالمشاركة والتدريب والتنسيق بين العمل والرياضة، وكذلك دورى بصفتى زوجة وأمًّا. ولكن كان زوجى وبنتاى يدعمونى وحتى أسرتى والدى رحمه الله ووالدتى أمد الله فى عمرها. وقد كان والدى مثلى الأعلى دائما، أتذكره فى كل خطواتى ونجاحاتى بتشجيعه الدائم، ووالدتى كانت ومازالت تحفزنى وتدعمني، وكانت تطلق على لقب «الوزيره آمال عثمان» وهى وزيرة الشئون الاجتماعية السابقة، وربما كان هذا لتميزى بشخصية ورؤية فى أمور عديدة منذ الصغر.

-ما رأيك فى الرياضة النسائية الآن فى مصر؟

أفضل كثيرا، وفرضت نفسها على الساحة فى مختلف الرياضات: تايكوندو، سباحة رفع أثقال، إسكواش وغيرها، وحققت ميداليات وانتصارات دولية وأوليمبية، وحتى اللجان النسائية بالاتحادات الدولية والعربية متميزة بشكل كبير وهناك لاعبات وإداريات ومدربات، وهذا يرجع إلى الدعم والمساندة من الدولة ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة بقيادة الوزير أشرف صبحى الذى يدعمنا فى كل المحافل الدولية، ونجحنا فى إنجاز كثير من الملفات واستضافة البطولات الدولية والعالمية.

-وفى رفع الأثقال بشكل خاص؟

مصر فى عهدها الذهبى فى اللعبة، فأوائل اللعبة سيدات ورجال مصريون، ونحن نتميز على كافة عناصر اللعبه، وأبناؤنا رجالا وسيدات يتربعون على قمة اللعبة عالميا، وكذلك فى التدريب والتحكيم والإدارة، ولدينا لاعبون ولاعبات أوليمبيون، وهذا ناتج عن استراتيجية سليمة وتخطيط طويل المدى وقصير المدى، والإعلاء من التدريب العلمى والتخصص والأحمال التدريبية، إضافة إلى الإدارة السليمة والحرص على زيادة قاعدة الناشئين لتحقيق تواصل الأجيال الذى وسع قاعدة الممارسة. اليوم هناك أكثر من قدوة أمام الأهل فى جميع اللعبات، محمد صلاح فى كرة القدم، محمد إيهاب وسارة سمير فى رفع الأثقال، فريدة عثمان فى السباحة وغيرهم كثيرون يمثلون حافزا أمام الأجيال الصغيرة للاتجاه نحو الرياضة فردية وجماعية، إضافة إلى تكريم الدولة ودعمها، وبالتالى زاد الوعى والاهتمام بالرياضة عموماً.

-نصيحة للشباب؟

بداية أقول لكل أم: لا تجبرى ابنك على ممارسة لعبة معينة، اتركيه يمارس الرياضة عامة ويختار هو اللعبة التى تتوافق مع مهاراته وموهبته، ويأتى بعد ذلك الاعتماد على القياسات العلمية للطفل والتى تساعد الأسرة على توجيهه نحو الرياضة المثلى له، وهذا أمر يقوم به مركز الطب الرياضي.. صحيح أن الموهبة هى الأساس لكن القياسات العلمية تبرز الاتجاه الأمثل للاعب. أما اللاعب الذى حقق بطولة فأنصحه بأن يستمر، وبصفة عامة أنصح كل الشباب والرياضيين بالابتعاد عن المنشطات.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا