«الطفطف» يأخذك لجولة ممتعة فى حديقة الحيوان
«الطفطف» يأخذك لجولة ممتعة فى حديقة الحيوان
6 سبتمبر 2018

 

منذ أن علمت بذهابى لحديقة الحيوان، لا أخفيكم سرا كنت متوترة للغاية، فرغم عشقى لهذه الحديقة التى كان يصطحبنى إليها والدي، وأنا ما زلت ابنة الخمس سنوات، لأشاهد الحيوانات التى كنت أعشق مشاهدتها مثل جميع الأطفال، كررت التجربة وأخذت بناتى فى رحلة إليها لكن للأسف رائحة الحيوانات الكريهة جعلتنى أحجم عن تكرار الزيارة، بل وأتجنب حتى المرور من أمامها، فأول شىء يشغل بالى هو كيف سأتحمل الرائحة أثناء فترة الحوار، وكانت المفاجأة أننى بمجرد أن وطئتها قدماى لم أستنشق أى رائحة وعرفت بعد ذلك السبب من اللواء الدكتور محمد رجائى رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان من خلال حوارى معه عن التطوير الكبير الذى تشهده هذه الحديقة العريقة.

 وفى بداية لقائى معه سألته عن السبب فى اختفاء الروائح والذباب من الحديقة فقال إن الجماهير كانت تعانى من رائحة مخلفات وجلود الحيوانات المخزنة فى الحديقة، لتلف المحرقة ومن الروائح الكريهة التى تصدر من الترع والمصارف المائية، فهى كانت عبارة عن مستنقع منظومة النظافة به متردية للغاية،تم إصلاح الآبار الثماني التى تمد المياه للترع والمصارف،فأصبحت المياه متجددة خصوصا بعد إنشاء النوافير التى تعمل على تقليب المياه، وبذلك قضينا على الروائح الكريهة،وقمت بإدخال «كراكة» إلى الحديقة بعد توقف دام أكثر من 16 سنة، لكى تحمل روث الحيوانات،أما منطقة المجزر التى تذبح فيها الحيوانات يوميا لتتغذى عليها الأسود والنمور فدائما ما كان ينتج عنها مخلفات يومية،وعندما أتيت إلى الحديقة علمت أنهم كانوا يدفنونها تحت الأرض إضافة إلى الجلود المتراكمة فلا تباع قرابة السنة وبالتالى كانت تفوح منها روائح كريهة،ليس فقط على زوار الحديقة إنما على السكان الذين يقطنون حولها أيضا،منعنا هذا كله وأصلحنا المحرقة الرئيسية،وهذه الجلود تباع الآن باستمرار، وتم التعاقد مع شركة نظافة وإقامة منطقة ترفيهية، وإدخال خدمة «الطفطف» حتى نيسر على كبار السن التجول داخل الحديقة..ننفق حوالى مليون جنيه سنويا على تغذية الحيوانات هذه تأتى من دخل الحديقة عملنا استراحات ومطاعم وشركة الأمن بالحديقة تمنع وتصادر الأشياء غير المصرح بها داخل الحديقة كالبوتاجازات الصغيرة والأوانى وفى نهاية الرحلة يأخذها المواطن بدون فرض غرامات.

 

شراء الحيوانات

نستقبل يوميا قرابة 85 ألف زائر فى الأعياد والمناسبات، وهذا يرجع للخدمات المميزة التى تقدم لزائر الحديقة، ويقدر عدد زوار الحديقة بنحو مليونى زائر سنويا،لا توجد لدينا موازنة لشراء الحيوانات استقدمنا حيوانات جديدة والحرص على صحتها ومراعاتها،الآن لدينا خطة إكثار كبيرة، فمركز إكثار الطيور كان عبارة عن لافتة لا يعمل، قمنا بتفعيله وتحضين البيض به ومراعاة الأفراخ،أنشانا نظام البدل، للتغلب على عدم وجود بند فى الموازنة لشراء الحيوانات منذ 7 سنوات، تواصلنا مع حدائق الحيوان العالمية ومراكز الإكثار أحضرنا الدب الروسى والكانجارو الأحمر عن طريق البدل وهذه الفكرة لاقت إقبالا كبيرا جدا من قبل وزارة الزراعة وأتت بنتائج مبهرة، فمثلا حيوانات فرس النهر عندما تزيد أعدادها يقتلون بعضهم نظرا للتزاحم، هذا يخلصنى من الزيادة ومن مصاريف التغذية وتأتى إلى بحيوانات جديدة لم تكن موجودة عندى من قبل،وعندما أصدر حيوانات للخارج فهذه شهادة أن الحيوانات المصرية بصحة وسلالة جيدة، لأن هذا بالطبع لا يتم إلا من خلال لجنة تأتى إلى ويكشفون على الحيوانات ويقرون بصحتها، وحيد القرن عمره 60 سنة والفيل 45 سنة أكبر حيوان معمر هو وحيد القرن ونحن لدينا أنثى عجوز عمرها 60 سنة وهذا عمر كبير جدا لوحيد القرن هى أكبر سنا من وحيد القرن الذكر الذى توفى فى كينيا، والفيل 45 سنة وهذان آخر حاجة فى مصر، لدى 31 أسدا، الواحد منهم يتغذى على 7 كيلوجرامات من اللحم يوميا، وعندى مختلف أنواع الثعابين فبيت الزواحف ملىء بالثعابين،نقص الإمكانات أهم مشاكلنا، الحديقة منذ إنشائها حتى عام 96 كانت محتفظة بنفس الشكل الذى أنشأها به الخديو إسماعيل، ولكن تغيرت معالمها بعد ذلك ولم تحتفظ سوى بالغطاء الشجرى فقط وبعض الأماكن الأثرية، فالحديقة عندما أنشئت كانت عبارة عن مساحات خضراء شاسعة وكانت أرضها عبارة عن لوحات فنية بالزلط عندما تم توسيع الرصف قضوا على الكثير من المساحات الخضراء، أريد أن أرجع هذا الطراز من جديد، حتى تعود الحديقة إلى أصلها، ولكن للأسف هذا مكلف للغاية ويحتاج إلى أموال طائلة، أهم مشكلة تواجهنى نقص الإمكانات، فكل أسبوع نكتشف ماسورة مكسورة وعندما تتم عملية الحفر نجدها متهالكة ومتآكلة،فالبنية التحتية لابد أن تنشأ من جديد وننشر المساحات الخضراء، لا توجد حالات تحرش فى الحديقة الحمد لله مرت العديد من المناسبات والأعياد دون تسجيل بلاغ واحد عن حالة تحرش أو مشاجرة أو ما شابه ذلك لأننا فى الأعياد والمناسبات العامة، يكون لدينا كمية هائلة من الشرطة كل بوابة عليها ضابط يراقب الزائر أثناء قطع التذكرة حتى لا يتعرض الزائرون للسرقة والشرطة تكون مكثفة داخل وخارج الحديقة.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا