الشهبانو فرح ديبا: تغلبت على الأحزان بحب الناس واليوجا
الشهبانو فرح ديبا: تغلبت على الأحزان بحب الناس واليوجا
12 أغسطس 2017

 

رغم أنني كنت صغيرة جدا حين حضور شاه إيران إلى مصر مع بدء اشتعال ثورة الخميني فإنني ما أزال  أتذكر جيدا مشهد الاستقبال الرسمي له من الرئيس السادات  الذي عرض على شاشات التليفزيون وأتذكر أيضا الجدل الدائر بين أفراد الأسرة  حول إذا كان  استقباله هذا  قد يسبب بعض المتاعب لمصر ولكن بحسب ما أذكر كان هناك اتفاق من الجميع على أن موقف الرئيس السادات من الشاه كإنسان ينتظر الموت بسبب مرضه الخطير  هو موقف نبيل لا يمكن أن يلام عليه وهو تصرف يعبر عن طبيعة المصريين.

وتمر الأيام وأعمل بالصحافة وتكون متابعة أخبار الشهبانو  فرح ديبا من الأخبار الأساسية التي تتم متابعتها في المجلة بشكل مستمر كما أن المجلة انفردت بنشر جزء من مذكراتها والتي صدرت بـ16 لغة  على صفحات المجلة وحتى قبل أن تترجم بشكل رسمي إلى العربية وهي كانت تتحدث  فيها عن قصتها كإمبراطورة شاركت في حكم إيران لمدة 20 عاما ثم  ما تعرضت له من مصاعب جمة كزوجة شاه خلع من عرشه وخرج من بلده هو وأسرته هائما بعد أن رفضت أغلب دول العالم أن تأويه عدا مصر وبلدين أو ثلاثة آخرين . وتمر السنوات والشهبانو في بؤرة الاهتمام  بالأحزان ربما أكثر من الأفراح، فيبدو وكأن  الكوراث والمآسي كانت تأبى أن تغض طرفها عن فرح ديبا  وتتركها ولو قليلا بعيدا عن الأضواء حيث تفقد اثنين من أبنائها في أقل من عشر سنوات بحادثتي انتحار  وهما مأساتان  كانت واحدة منهما فقط  كفيلة بأن تهزمها أو حتى تدفعها للجنون ولكنها رغم ذلك صمدت وتغلبت على  حزنها وضعفها الإنساني من أجل أن تظل رمزا قويا  للأسرة البهلوية    آخر  عائلة  حكمت إيران من سلالة إمبراطورية  امتد حكمها لأرض الفرس ما يزيد عن 2500 عام .

كعادتي قبل أي حوار اطلعت علي الفيديوهات والمقالات التي كتبت عن الشهبانو فرح ديبا  الفيديوهات أظهرت لي مقدار الفخامة والثراء اللذين كانت تعيش فيهما كإمبراطورة تضع على رأسها واحدا من أغلى تيجان العالم حيث كانت فرح ديبا هي أول إمبراطورة يقام لها حفل تتويج رسمي بإيران  حيث قام الشاه بذلك لأن زواجهما  كان متزامنا مع حركة أطلقها لتحرر المرأة ومشاركتها في الحياة العامة بشكل أكبر فيما أطلق عليه آنذاك الثورة البيضاء للنساء . ولقد تم تصميم التاج خصيصا لغرض التتويج  وقام بتصميمه الفنان الفرنسي الشهير فان كليف أند أربل واستغرق ذلك  حوالي ستة أشهر والتاج يزن 2 كيلوجرام  مصنوع من البلاتين  به 36 زمردة  و 105 لآلئ، 34  حجر روبي، ، و1469 قطعة  ماس. وأكبر زمردة هى التي توجد  في وسط التاج، وتزن حوالي 92 قيراطا.

هذا بخلاف ما كانت ترتديه من مجوهرات الإمبراطورية الفارسية والتي كان يزيد عمر بعض القطع النادرة بها عن 500 سنة وبها قطعة يصل وزن حجر واحد من الألماس بها 186 قيراطا . ورغم كل هذه الأبهة فإني لمست فيها بساطة تأكدت لي عند لقائها  وجها لوجه حيث حملت لها باقة من الزهور وفوجئت بأنها تحملها وأنا ألتقط صورة معها وحرصت على أن تحملها بنفسها وهي تغادر لمقر إقامتها  رغم وجود بعض المعاونين لها بخلاف عشرات الإيرانيين الذين كانوا ينتظرون مجرد رؤيتها بعد انتهائها من  لقاءاتها الصحفية، ما لفت انتباهي أيضا في الشهبانو أنها ترتدي نفس الطراز من الملابس التي كانت ترتديها على مدار العقود الماضية بنفس درجات الألوان وإن اختلفت الموديلات كما أنها احتفظت طول تلك العقود بنفس تسريحة الشعر التي اشتهرت في الستينيات والسبعينيات باسم تسريحة فرح ديبا.

وكان هذا السؤال الأول لها عن السر في حفاظها على نفس التسريحة وطبيعة الملابس  طوال هذه العقود و مدى ارتباطهما بكونها إمبراطورة؟

فقالت لي هذه هي طريقتي في الملابس والشعر حتي قبل زواجي فهذا الأسلوب من الملابس يتفق مع شخصيتي  فأنا أفضل الخطوط البسيطة.

-قلت لها لقد بدأت كتابك بلحظة الخروج من إيران  قبيل اندلاع الثورة فهل كانت أكثر اللحظات قسوة في حياتك وهل  كنت تتوقعين آنذاك أنك ستعودين لإيران ثانية أم لا؟

بلا شك كانت لحظة من اللحظات الصعبة التي مرت في حياتي ليس لأنها كانت تمس زوجي وأسرتي فحسب ولكن لأنها كانت تمس بلدي إيران  بشكل أساسي  لن أنسى أبدا رؤية الدموع في عيني الشاه يوم غادرنا إيران. وعندما كنا نسير على الطريق وعندما كنا على متن الطائرة، كنت أتساءل إن كانت تلك ستكون هي المرة الأخيرة التي نرى فيها بلدنا، أم سنعود يوما ما.

وتوجهنا في البداية إلى مصر، حيث رحب  بنا  الرئيس  أنور السادات. حينها لم يكن انهيار دولة إيران قد بدأ بعد. بعد ذلك توجهنا إلى المغرب، بموافقة الملك الراحل الحسن الثاني وبعد انهيار إيران في الحادي عشر من فبراير سنة 1979، تغيرت الأمور. لن أنسى أبدا كيف كنت أتابع الأخبار عبر الراديو في المغرب. حينها لم تكن لدينا أدنى فكرة عن المكان الذي يمكن أن يستقبلنا. ولا بد هنا من الإشارة إلى أن الشاه ظل متماسكا رغم كل الأكاذيب والمؤامرات ثم ذهبنا لأمريكا لعلاج زوجي ولسوء الحظ، وقعت  حادثة اختطاف موظفي السفارة الأمريكية بطهران، وكان لزاما علينا مغادرة نيويورك، وكان البلد الوحيد الذي وافق على استقبالنا هو بنما، حيث توجهنا إليه عبر تكساس .واتصلت بي السيدة جيهان زوجة الرئيس السادات ودعتني للمجيء إلى القاهرة. وحينها أرسلت الحكومة الأمريكية مسؤولين للحديث مع الشاه ومناقشة مسألة التوجه إلى القاهرة. كنت حاضرة خلال ذلك اللقاء وبقيت مصرة على ضرورة الرحيل  وعندما اتصل الرئيس السادات بالرئيس كارتر وقال له أريد الشاه حيا وكان يريد أن يرسل لنا طائرة خاصة ولكن الأمريكيين قالوا إنهم سيوفرون الطائرة وبالفعل سافرنا بها ولكن الطائرة حطت لفترة في جزر الأزور وكان هناك محاولات لتسليمنا  للجمهورية الإسلامية  مقابل إطلاق سراح المختطفين الأمريكيين  وعلمت بأن الرئيس كارتر اتصل بالسفير المصري أشرف غربال يقول له إنه يحاول الاتصال بالسادات ليقنعه بأن استقباله للشاه قد يؤثر علي مفاوضات السلام مع إسرائيل ولكن السادات لم يكن يرد عليه  وأخيرا   وصلنا لمصر وبقينا  فيها حتى وفاة زوجي.

-ما سر التقارب بين الشاه والسادات وبينك وبين جيهان السادات التي قالت  عنك إنك تشبهينها؟

السر وراء العلاقة الخاصة بين زوجى الشاه محمد رضا بهلوى والرئيس المصرى محمد أنور السادات، هو أنهما كانا يؤمنان ببعضهما البعض؛ ولذلك نشأت بينهما هذه العلاقة النادرة؛ وكانت صداقة قوية قائمة على العديد من الاهتمامات المتبادلة وأهمها بناء بلديهما وتطويرهما وإيمانهما بالسلام والعديد من الأشياء المشتركة.أما بالنسبة لجيهان فهي إنسانة رائعة وبالفعل هناك أوجه تشابه مثل علاقة كل منا القوية بزوجها وحبها لوطنها وللعمل العام والخيري وكذلك  اتفاق وجهة نظرنا  في كثير من الأمور.

-قلت في أحد أحاديثك إن البترول كان السبب في قيام الثورة الإيرانية فيما كان يقول معارضوكم إن السبب في الثورة هو عدم وجود حرية في التعبير  وهي نفس الأسباب التي تحدث البعض عنها في منطقتنا العربية باعتبارها سببا في اندلاع ثورات الربيع العربي فبرأيك أيهما السبب الحقيقي للثورة وما هو وجه الشبه بين الثورة الإيرانية وما حدث في البلاد العربية ؟

 بالفعل كان سعر برميل البترول 5 دولارات ثم ارتفع إلى 13 دولارا. وكان الشاه يقول إن هذا هو مصدر الثروة الطبيعية الوحيد  لدينا وهم يريدون الحصول عليه  بسعر رخيص. بعد ذلك  رفض تخفيض سعره  بعدها بدأ الهجوم على إيران .أما بالنسبة لحرية التعبير فإنني أتساءل هل هناك الآن حرية تعبير في إيران أما بالنسبة للمقارنة بين الثورة الإيرانية والثورات العربية فهناك اختلاف فقد كان هناك عدد من الأسباب الداخلية والخارجية في إيران لقيام الثورة ومنها البترول والظروف الاقتصادية وخوف الغرب  من التغلغل الشيوعي  في إيران.

- بعد مرور أكثر من 38 عاما على الثورة الإيرانية كيف ترين الوضع في إيران وهل ما زال الأمل يراودك  في استعادة التاج والحكم مرة أخرى؟

ما يحزنني في إيران أن بها أعلى نسب في اعتقال  الصحفيين والسجون ممتلئة بالمعارضين وكثيرات من النساء والأمهات فقدن أبناءهن ولا يعلمن إذا كانوا أحياء أم في السجن كما أن إدمان المخدرات في إيران والدعارة  قد ارتفعا والعاملون لا يحصلون على رواتبهم أحيانا  والوضع الاقتصادي الحالـي سيئ و40 % من الشعب تحت خط الفقر ولا يتمكنون من الحصول على طعام، والأسعار ارتفعت  بصورة غير معقولة. والأمر بالنسبة لنا لا يتعلق باستعادة العرش أو الحكم، ولكني أتمنى أن يحظى الإيرانيون  بنظام حكم أفضل، وكما قال ابني إذا يوماً ما تحرر الإيرانيون باستفتاء يسمح لهم باختيار إما دستور بنظام الملكية أو نظام جمهوري ديمقراطي فهذا يعود للشعب، أتمنى  حدوث تغيير في إيران ولكن بطريقة سليمة، أتمنى تحقيق حريات وديمقراطية وحقوق الإنسان ومجتمع مدني والاحتفاظ باستقلالية ووحدة إيران، فتاريخنا وشعبنا يستحقان حياة أفضل وحرية وديمقراطية وحقوق إنسان،  كما أتمنى فصل الدين عن الحكومة وأتمنى أن يعود أبنائي إلى وطنهم و كذلك أحفادي، وطبعا إذا أمكن أن أعود يوما إلى بلادي فسيكون يوما عظيما بالنسبة لي.

-حوالي65 % من الشعب الإيراني أقل من 38 عاما أي أنه لم يشهد الحكم الملكي فعلى أي أساس تعتقدين أن الشعب يمكن أن يختار عودة النظام الملكي؟

ليس هدفي أن شباب إيران يؤيدونني أو يؤيدون الملكية، أنا أتحدث عما يخصّ مصلحة الإيرانيين بشكل عام وكثيرا ما تصلني منهم إيميلات وبعضهم يسعي للقائي ويقولون إنهم يأملون أن يروني في إيران يوماً ما، ويشعرون بالأسف لما يحدث ويطلبون مني أن أحدثهم وفي بعض الأحيان أقوم بالاتصال بهم وعندما أحدثهم يكونون سعداء ويقولون إني أعطيتهم الأمل وأنا أشجعهم. أحياناً أقابل بعض الشباب الإيراني في الخارج من الذين هربوا من النظام بسبب تزايد القمع وعندما أراهم يكونون في منتهى التعاطف وهذا يؤثر في جدا.

-برأيك هل هناك علاقة بين وجود النظام الإيراني وانتشار الإرهاب في المنطقة ؟

مما لا شك فيه أنه ساهم في  انتشار الأفكار المتطرفة وأتذكر عندما قامت الثورة قال الرئيس السادات إن ما تحمله تلك الثورة  ليس هو الإسلام، وأيضاً أحد شيوخ الأزهر قال إن هذا ليس من الإسلام. وأحب أن أضيف أن إيران كانت تربطها أيام الشاه علاقات طيبة مع معظم الدول ولم يكن لديها أطماع  في المنطقة مثلما يحدث الآن .

-أعلم أن مصر لديها مكانة خاصة لديك فما هو شعورك عندما تابعت وقوع ثورة يناير ووصول الإخوان للحكم ثم ثورة 30 يونيو؟

لقد كنت قلقة على مصر كثيرا وعندما وصل الإخوان للحكم خشيت أن تصل لنفس مصير إيران كما خشيت ألا أستطيع زيارتها مرة أخرى ولكن مع ثورة 30 يونيو ووجود السيسي شعرت بأن مصر ستعود لاستقرارها ووضعها وهو أمر مهم بالنسبة للمنطقة كلها.

-برأيك في الوقت الذي لم يتحمل فيه المصريون الإخوان لمدة عام وخرجوا لخلعهم فإن الإيرانيين لقرابة الـ40 عاما لم يحاولوا القيام بأمر مشابه فهل هذا يدل على أن الأغلبية مقتنعة بالنظام هناك؟

هناك فارق بين الاثنين ولك أن تتخيلي أن هناك بعض المتعلمين كانوا   يرون فى صورة الخمينى المرسومة على القمر دليلا على أنه قدر  إيران الذي سيحمل لها الخير ولكن الآن الوضع بدأ يتغير وكثير من الشباب أصبحوا يمزقون صوره ويشعرون بأن إيران كانت يمكن أن تكون أفضل لو لم يأت إليها هذا الحكم وأنا لدي أمل كبير فى أن التغيير سيأتي يوما ما.

-اتهمكم الخميني بأن ثروتكم في الخارج أكثر من 56 مليار دولار فما الحقيقة في هذا الأمر؟

 تبتسم وتقول أتمنى أن تكون معي تلك المليارات،. ليس هذا فقط ما قاله الخميني لكنه قال أيضا إنه عندما يأتي إلى السلطة فإن الشعب لن يدفع مقابل المياه والكهرباء التي ستكون بالمجان للجميع. وإن عائدات البترول سيتم توزيعها، والجميع سيمتلك سيارة، ولكن الجمهورية الإسلامية بكل قوتها وبكل أموالها قامت برفع دعاوى قانونية ضدنا في الولايات المتحدة وفي سويسرا وإنجلترا وخسروا كل دعاواهم وهي كاذبة. أنا أتمنى أن الناس يتحدثون أكثر عن الفساد الموجود  اليوم في إيران.

-الإمبراطورية امتدت في إيران لحوالي 2500 سنة ثم انتهت ما الذي يحتفظ به الشعب الإيراني عن تلك الإمبراطورية ؟

يحتفظون بالكثير فهي راسخة في وجدانهم ولك أن تعلمي أن الإيرانيين قاموا بعمل نحتي ضخم في كاليفورنيا وأزيح عنه الستار مؤخرا حيث كانت المرة الأولى التي يسمح فيها بعمل تمثال في أمريكا لتخليد حضارة أخرى حيث يحمل العمل الفني نموذجا للوثيقة الفارسية القديمة والتي تعتبر أول وثيقة  يذكر فيها بنود عن حقوق الإنسان في التاريخ وقد جمع الإيرانيون مبلغا ضخما لعمله وتم افتتاحه وهو يؤكد ماذا تعني حضارتهم .

-دعيني أسألك عن حقوق المرأة في إيران الشاه كان أطلق دعوة لحصول المرأة على مزيد من الحقوق وعندما جاء الخميني قال إنه سيمنح المرأة المزيد من الحقوق فما هو وضع المرأة الإيرانية حاليا ؟

بالفعل زوجي كان يسعي لأن تحصل المرأة على مزيد من الحقوق ولكن الوقت لم يمهله ولكن بالنسبة للخميني فلو نظرنا لما تم للمرأة  من زواية منحها مزيدا من المناصب في الحكومة فقد تحقق ذلك ولكن ماذا عن قهرها وتزويج البنات في سن التاسعة  وإرغامهن علي الحجاب، هل تتصورين أنهم كانوا يريدون وضع كوتة في الجامعات للبنات لأنهم لاحظوا أن البنات يقبلن أكثر علي التعليم ولكن لأن المرأة الإيرانية قوية فهي تصدت لهذا الأمر ولم يستطيعوا تنفيذه .

-الشهبانو لقد تعرضت في حياتك لما لم يتعرض له أحد فلقد توفي والدك في سن التاسعة وفقدت العرش ووطنك وأنت لم تبلغي الأربعين ثم زوجك ثم اثنين من أبنائك وأمر واحد  من هذه الأمور كان كافيا لأن يدمر  أي إنسان ولكنك رغم ذلك قوية وتحتفظين بابتسامتك دائما فما هو السر في هذه القوة والقدرة على التفاؤل؟

لا أريد أن أنهزم من أجل أن أحتفظ بالصورة التي يريدني عليها أبناء وطني من محبي الشاه، وأحاول إيجاد نظرة فلسفية لكثير من الأمور

وأحاول  أن أكون ممتنة لأي شيء إيجابي كما أني لا أعيش في الماضي، بل في الحاضر، وأتطلع دوما إلى المستقبل ويساعدني في ذلك حبي للرياضة واليوجا وسماع الأغاني والموسيقي ومحبة من حولي وأحفادي .

-خلال السنوات الطويلة الماضية في المنفى، مرت بك لحظات مرة كثيرة ولكن لابد أن هناك لحظات جميلة أيضا فهل  تودين  الحديث عنها؟

صحيح أنه كانت هناك  لحظات مريرة كثيرة، لكن كانت هناك أيضا ذكريات جميلة عشناها خلال ثلاثين عاما. ومن بين اللحظات الأليمة وفاة ابنتي ليلى وابني علي، ولابد أن  أشكر الشعب الإيراني الذي توجه إلى قصر نيافاران لإشعال الشموع مشاطرة لنا في حزننا. أعتقد أنه من الجيد أن الشاه توفي قبل أن يرى وفاتهما.

وبالفعل كانت هناك أيضا ذكريات سعيدة، من قبيل تخرج أبنائي من الجامعة، وزواج الأمير رضا من ياسمين، ميلاد أحفادي، إتمام حفيدي الأكبر لدراسته، أيضا نجاح الإيرانيين في مختلف مناطق العالم يعتبر أيضا من أسعد الأخبار.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا