إسراء نوار: مكتبة الإسكندرية وضعت مصر على خارطة العالم
إسراء نوار: مكتبة الإسكندرية وضعت مصر على خارطة العالم
12 يوليو 2017

هى نموذج للشباب فى النجاح فى بلاد الغرب وإثبات النفس مع حرصها على هويتها المصرية، عملت على تطوير وتنفيذ إستراتيجيات التسويق وإدارة المكتبات الأكاديمية والعلاقات العامة والاتصالات، وفى جمع التبرعات لدعم المكتبات الأكاديمية، وكُرمت فى عدد من المحافل الدولية والمحلية، وتعمل على خلق صورة ذهنية إيجابية عن المسلمين وعلى تصحيح المفاهيم المغلوطة عن البلاد العربية والإسلامية، ونظمت العديد من المعارض الفنية والسياسية والتعليمية تضمنت إلقاء الضوء على أدوار المرأة، وحصلت على عدة درجات فى الماجستير وعلى المنح والجوائز.

فقد حصلت على جائزة أحسن مساهمة دولية للمشاركة البارزة فى علم المكتبات وأحسن موظف مكتبى من جامعة شابمان، وأحسن طالبة ماجستير من جامعة سان خوسيه.. نتحدث عن إسراء نوار مديرة التطوير ورئيس لجنة الفنون والمعارض والبرامج فى مكتبة جامعة شابمان الأكاديمية بكاليفورنيا.

تقول إسراء: قضيت فترة من طفولتى فى الخليج تم عدت للإسكندرية لإكمال تعليمى، والدى مهندس بترول ووالدتى تعمل فى مجال التعليم، تزوجت العالم المصرى د.هشام العسكرى وانتقلنا إلى أمريكا وأنجبنا محمد وهو بطل فى الجمباز، وسيف بطل فى الغطس وفاز بجائزة أفضل لوحة فنية عن الجفاف بكاليفورنيا، وهانيا تمارس فن الباليه،عملت سابقا بسفارة السعودية بواشنطن، ومن خلال عملى الحالى أعمل على خلق الحوار بين الأديان وتنمية مهارات تقبل ثقافة الاختلاف، وأقوم بدعم الأنشطة وإثراء الحياة الأكاديمية للطلبة وتقديم الاقتراحات لجهات ومنظمات تمويلية لإنشاء مشروعات وبرامج متطورة تخدم الباحثين والطلبة على مستوى أنحاء العالم، وأشارك فى نشاطات مجتمعية وسياسية لأكون عضواً فاعلاً فى المجتمع الأمريكى.

-حدثينا عن كيفية وصولك لمركزك الوظيفى وما حققته فى عملك؟

قد يعتقد البعض أن الحياة فى أمريكا سهلة وهذا خطأ شائع، فهى قد تتيح الفرصة ولكن على الشخص نفسه أن يعمل جاهدا لإثبات نفسه، فبدايتى لم تكن سهلة حيث تدرجت فى المكتبة الأكاديمية بالجامعة فى عدة وظائف بدءاً من متطوعة حتى منصبى الحالى، ومن خلال دراساتى الأكاديمية المختلفة شاركت فى فعاليات مؤتمرات وندوات تعليمية محلية ودولية، حيث كان هدفى أن أكون خير سفير وممثل للمرأة العربية التى تمتلك الكفاءة والقدرة على الإبداع والتفكير، وأن أثبت أننى امرأة مصرية تستطيع التفوق، فكان لى العديد من الإسهامات والإنجازات على المستويين الإقليمى والدولى ومنها أننى ساعدت على جمع أكثر من 1.5 مليون دولار لدعم المكتبات بجامعة تشابمان، وشاركت فى وضع وتطوير وتنفيذ إستراتيجيات التسويق التى أثبتت نجاحها فى إدارة المكتبات الأكاديمية، وعبر المشروعات المتعددة التى قمت بتنفيذها عملت مباشرة مع شخصيات رفيعة المستوى مثل رئيس وزراء صربيا السابق وعلماء رشحوا لجائزة نوبل والرئيس الأول لشركات ديزنى لاند، ومثلت الجامعة فى افتتاح معرض عن الحرب العالمية الأولى بواشنطن، وتم تكريمى عدة مرات من هيئات ومؤسسات.

-كيف ترين مجال تخصصك فى مصر؟

مجال الإدارة وعلوم المكتبات والمعلومات فى مصر مازال غير معروف لعامة الشعب رغم وجود متخصصين ذوي خبرة عالمية، وأشيد هنا بالمجهودات المبذولة من الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والاتحاد العربى للمكتبات فى بناء المهنة وتطورها، كما أن مكتبة الإسكندرية أحدثت فارقا فى المهنة واهتمت بدراسة أصول علم المكتبات والمعلومات بطريقة غير تقليدية لمواكبة التطور العالمى، ولكن ما زال أمام مصر طريق طويل للوصول للمكانة التى تستحقها فى مجال مهم كمجال المكتبات، حيث يجب العمل أكثر على التدريب المهنى للمكتبيين ورفع وعى الشعب بأهمية دور المكتبات فى المجتمع.

-تمثلين مصر بصفتك نموذجاً ناجحاً فى الخارج بماذا تنصحين المرأة بصفة خاصة؟

أهم شىء حرصت عليه هو الاحتفاظ بهويتى المصرية التى أرى أنها السبب الرئيسى فى نجاحى، والاندماج فى المجتمع الغربى كثيرات من السيدات يكون عندهن تخوف منه، وهذا خطأ لأن الإنسان يجب أن يكون فرداً عاملاً وفاعلاً فى المجتمع الذى يعيش فيه، وقد وجدت أن المجتمع الغربى يحترم الشخص المتمسك بثقافته وعاداته التى يحترمونها بل يتعلمونها منه.

-تعملين على تحسين صورة المرأة العربية والمسلمين.. حدثينا عن ذلك.

أعمل على إرساء صورة ذهنية إيجابية عن العرب والمسلمين خصوصا المرأة وتأكيد أنهم قادرون على التعايش فى المجتمعات الغربية بصفتهم أفراداً منتجين ومؤثرين فى المجتمع، وجزء من عملى هو بناء جسور التفاهم بين الطلبة المسلمين وغيرهم من الأديان الأخرى وخلق مفاهيم عن المعتقدات والقيم والتقاليد المجتمعية المختلفة من خلال عملى مع مركز تعدد الأديان بالجامعة، وآخر ما قمت به فى هذا افتتاح معرض فى الجامعة يحمل عرضاً دائماً لنسخة القرآن الكريم من القرن الخامس عشر. كما أكتب فى وسائل الإعلام المقروءة بهدف تقريب الثقافات وإزالة الصورة الخاطئة عن العرب والمسلمين. 

-نظمت معارض وبرامج عن دور المرأة الرائد فى الإسلام فكيف وجدت ردود الفعل حوله؟

بالفعل عملت على ذلك من خلال الصور لفتح آفاق المجتمع والطلبة وإعطاء فرصة للحوار والتفاهم، وردود الفعل كانت أكثر من رائعة حيث أسهم هذا فى تغيير أفكار ومعتقدات الكثيرين.

-قدمت حفلا لجمع التبرعات لمستشفى مجدى يعقوب للقلب في مصر.. حديثنا عن دورك فى  العمل العام.

كان لى الشرف أن أقدم حفلا لجمع التبرعات لمستشفى مجدى يعقوب للقلب، وكان للعمل طعم خاص مع مجموعة رفيعة من المصريين برئاسة د. عادل الدهمى وخصوصا د. مجدى يعقوب، والفنان هانى سلامة الذى لم يتأخر عن الاستجابة فى المساعدة فى جمع التبرعات، وأنا حاليا أشارك فى تنظيم حفل لجمع التبرعات لمستشفى أبو الريش للأطفال، كما أننى وعائلتى نحضر سنويا حفل جمع التبرعات لمستشفى 57357 فى كاليفورنيا.

-كيف يمكننا إعادة جذب الشباب للقراءة بعد انصرافهم إلى الإنترنت؟

هذه مشكلة عالمية وأرى أن حلها يبدأ من البيت عبر تشجيع الأبناء على القراءة بطرق تحفيزية أو السماح لهم بالقراءة عن طريق الإنترنت، ولكن يجب أن تكون من مصادر صحيحة، والمدرسة ومنظمات المجتمع المدنى لهما دور كبير فى التحفيز بطرق مبتكرة، وإعطاء جوائز للطلبة فى مسابقات الثقافة، والأهم هو عقد جلسات النقاش للكتب التى يتم قراءتها بصورة دورية.

كان لى شرف العمل فى هذا الصرح والذى بسببه عشقت مهنة المكتبات والمعلومات، حيث إنه كان مجالاً جديداً فى مصر، فمكتبة الإسكندرية وضعت مصر على خارطة العالم فى مجال المكتبات والمعلومات، وجعلت العديد من الأفراد يهتمون بهذه المهنة، والذى يميزها أنها مكتبة عصرية تقدم الندوات والمؤتمرات وتحافظ على التراثين المحلى والإقليمى.

-ما شعورك حيال تكريمك فى مؤتمر «مصر تستطيع بالتاء المربوطة»؟

أشعر السعادة والفخر فالتكريم فى مصر له طعم آخر عن أى تكريم حصلت عليه من الخارج، وهو مسؤولية أرجو أن أكون على قدرها.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا