هشام الكروج: الإنترنت مقبرة مواهب الصغار
هشام الكروج: الإنترنت مقبرة مواهب الصغار
6 مارس 2017

اسمه صار علامة في تاريخ رياضة ألعاب القوى العربية، بل هناك من يعتبره أفضل عداء في مسافة 1500 متر في التاريخ. طلبت منه إجراء حوار صحفي، فقال العدّاء المغربي إنها سوف تكون المرة الأولى التي يجري فيها حوارا مع وسيلة إعلام مصرية، فهو مقل عموما من الأحاديث الصحفية، ويرى أنه من الأفضل أن يدخر وقته للعمل ليفيد وطنه والعالم العربي كله، ولكنه بكل تهذيب رحب بإجراء الحوار مع “نصف الدنيا”، فجاءت هذه السطور القليلة حاملةً معها قصة نجاح فريدة في عالمنا العربي، بطلها الكروج الذي استمر في خدمة وطنه وأهله حتى بعد اعتزاله.

-أبدأ معك من الطفولة، فهناك من يرى أنك استثناء في تاريخ الرياضة العربية منذ صغرك..؟

غير صحيح أنني استثناء، فهناك المئات من الأطفال الذين ينتظرون فقط الفرصة ليصبحوا أبطالا، وهذا ما حدث معي منذ سنوات طويلة، فوالدتي هي صاحبة فكرة أن أتجه إلى العدو وألعاب القوى، فقد كنت ألعب كرة القدم وكنت حارس مرمى، ولكني كنت منبهرا بنموذج العداء المغربي سعيد عويطة فاقترحت عليّ والدتي أن أحذو حذوه وأصبح مثله في خدمة وطننا وأهلنا، وهذا ما عملت عليه طوال سنوات وحتى بعد اعتزالي.

-هل ترى أن المغرب فقدت بريقها وتميزها على المستوى العربي والعالم في رياضة ألعاب القوى؟

كل الدول تمر بمراحل صعود وهبوط في كل شيء، والرياضة مثال لذلك، فقد تكون المغرب الآن تمر بمرحلة هبوط في المواهب على مستوى ألعاب القوى، ولكننا في مرحلة انتقالية من الممكن أن نبني فيها جيلا جديدا من اللاعبين، وهذا هو دورنا، لأن شكل الحياة حولنا أصبح لا يساعد على اكتشاف الأبطال، فالأطفال ليس لديهم وقت لممارسة الرياضة، ومن لديه وقت يقضيه على الإنترنت وفي الألعاب الإلكترونية وأمام التليفزيون. من هنا أنصح الأُسر العربية بأن يعطوا أبناءهم الفرصة لممارسة الرياضة، وتخصيص وقت لهم لاكتشاف مواهبهم في هذا المجال المهم، والفرصة تأتي مرة في العمر وهذا ما حدث معي.

-أعود إلى مسيرتك الرياضية.. ما أصعب اللحظات التي مررت بها؟

بالمناسبة؛ أنا لا أتذكر لحظات النصر إطلاقا، فأنا أعتبرها لحظات جميلة عشتها وكفى، ولكني دائما أتذكر لحظات الهزيمة، لأن من تعوّد طعم النصر يجد طعم الهزيمة مرا ولا ينساه. وأصعب اللحظات بالنسبة إلي كانت الهزيمة في نهائي أطلانطا عام 1996، وأيضا يوم الخسارة في نهائي إحدى دورات سيدني. كانت لحظات قاسية جدًّا، ولكني اتخذتها حافزا لي لأستمر.

-ماذا عن الماراثون السنوي لمدينة بركان الذي تنظمه؟

بركان مدينتي التي نشأت وترعرعت بها وبدأت مسيرتي الرياضية، وفيها أهلي وعائلتي وأصدقائي وكل شيء لي، وأنا مدين لها بالكثير، وتنظيم هذا السباق ما هو إلا رد لجميلها، وقد بدأ في عام 2001، وأطلقت عليه اسم «الخطوات الدولية لمدينة بركان» واستمر أربع سنوات ثم توقف لأن كل مجهودي كان مركزا على حصولي على ميدالية أولمبية في أثينا 2004، ولكن كان لهذا أثر طيب على المستوى المحلي المغربي والدولي، فقد كان فرصة للشباب والأطفال والشيوخ لممارسة الرياضة والقيام بشيء مفيد لأبدانهم وصحتهم. ثم فكرنا في استئناف تنظيم السباق ولكن بشكل جديد، وبدأنا دورته الأولى بعد التوقف عام 2015، ومقرر أن تكون دورته المقبلة في يومي 1 و2 أبريل من عام 2017 إن شاء الله.

-ما الفرق بينه وبين ما كان عليه في الماضي؟

كان السباق  يقام في الماضي لمسافة 10 كم، والآن هو سباق نصف ماراثون لمسافة 21 كم، وهذا هو السباق الدولي المخصص للمحترفين المحليين والدوليين، مع استمرار سباق 10 كم أيضا، وهو المتاح لمن لا يستطيع الجري لمسافة نصف ماراثون، إضافة إلى وجود يوم كامل مخصص للأطفال، والذي يتيح الفرصة لاكتشاف المواهب.

-هل تتبنى جهة ما تنظيم السباق لاكتشاف المواهب؟

الماراثون يشارك في تنظيمه أكثر من جهة؛ منها جمعية بني يزناسن، والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وجماعة وعمالة مدينة بركان واللتان  تقدمان لنا كل ما نطلبه، إضافة إلى الرعاية السامية من الملك محمد السادس الذي لا يدّخر أي جهد في رعاية الماراثون لاكتشاف ورعاية المواهب.

-ما شروط الاشتراك في هذا الماراثون؟

ليس هناك أي شروط، السباق مفتوح للجميع، والمحترفون سواء على المستويين المحلي والدولي يمكنهم الاشتراك في «النصف ماراثون»، والهواة والشيوخ وكل من لا يستطيع الجري يمكنه الاشتراك في سباق العشرة كيلو مترات، كما يمكنهم المشي وليس ضروريا الجري، فنحن نريد أن تصبح الرياضة جزءا من الحياة اليومية للمغاربة عموما ولمشتركي السباق خصوصا. وبالمناسبة يوم 1 أبريل سوف يكون مخصصا للأطفال، وسوف تنظم عدة سباقات خصيصا لهم من سن 10 إلى 16 سنة، وبذلك نتيح لهم يوما كاملا لإبراز قدراتهم على التحمل الجسماني في هذا النوع من السباقات.

-وهل تفكرون في نقل الماراثون إلى أي مدينة مغربية أخرى؟

هناك بالفعل خطة لتنظيم الماراثون في مدينة مغربية أخرى في عام 2018 إن شاء الله، لكن إلى الآن لم نحددها.

-وماذا عن عدد المشاركين في الماراثون؟

في العام الماضي كان لدينا 8500 مشترك في النصف ماراثون، ونتوقع أن يرتفع إلى 9000 مشارك العام المقبل. وللعلم؛ فإن الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى هي التي تمدنا بالحكام المحترفين. وفي العام الماضي اشترك في الماراثون عدد من الأسماء المعروفة في ألعاب القوى؛ وهم  العداؤون نوال المتوكل وناصر عبد الجليل وعبد القادر مواعزيز، وعبد العاطي إيكيدير، إضافة إلى العداءين الكينيين سيلاس كيموتاي وكريستوفر كيبرونو وعداءين من إريتريا هما كوباي تسيغاي وإيكالو تيسفالاسي. وفي ماراثون 2017 سوف تتم دعوة عدد كبير من العدائين المحليين والعالميين للاشتراك معنا.

هشام الكروج بطل من ذهب

 

- تاريخ الميلاد: 14 سبتمبر 1974

- إنجازاته:

1500 متر:3:26:00 (رقم قياسي لم يحطم حتى الآن)

5 آلاف م:  12:50:24

- الميداليات العالمية:


2003: 1500 متر ذهبية و5000 م فضية

2001: 1500م ذهبية

1999: 1500 م ذهبية

1997: 1500م ذهبية

1995: 1500 م ذهبية 

- الميداليات الأوليمبية:

2004: 1500 م، دورة  2000 الأوليمبية: 1500 م فضية

- الميداليات العالمية داخل القاعة:

1995: 1500 ذهبية

1997: 1500 م ذهبية

2001: 3 آلاف م ذهبية


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا