مزن حسن « أول مصريه تفوز بنوبل البديلة «: دعمي للناجيات من العنف الجنسي منحني الجائزة
مزن حسن « أول مصريه تفوز بنوبل البديلة «: دعمي للناجيات من العنف الجنسي منحني الجائزة
11 نوفمبر 2016

 

هى فتاة مصرية فازت  بجائزة نوبل البديلة لتكون أول امرأة وثالث من يحمل الجنسية المصرية يحظى بهذا الفوز بعد المهندس حسن فتحى ود.إبراهيم أبوالعيش.

هى مزن حسن المؤسسة والمديرة التنفيذية لنظرة للدراسات النسوية، 2007 وناشطة واستشارية مصرية للصندوق العالمى للمرأة،والجائزة هى جائزة (لايفليهود)

 

- ماذا يمثل لك الفوز؟

تقول مزن حسن:هى جائزة فكرتها أنها موازية لجائزة نوبل ومن  المعروف أنها تمنح للحكومات أو الأشخاص الذين  يقومون بأدوار تتمثل فى أن تراقب أو ترصد المشاكل أو صور المعاناة فى المجتمعات وهو ما يعنى طرح بدائل مختلفه أو بالأحرى دور مجتمعى وهنا يكون هذا الفوز ل(نظرة)أو الحركة النسوية المصرية بضفة عامة وأنها قادرة على إبراز دورها وتوضيح دور السيدات المصريات على المستوى المجتمعى فى التغيير.

-شعورك لحظة معرفتك بالخبر؟

طبعا شعور كبير بالسعادة لكن خالطه شىء مختلف ليس المرارة ولكن وقتها  فكرت أن هناك من استطاع أن يشاهد هذا التحقق والتفاعل  أكثر من آخرين والدور الذى نقوم به وتذكرت نظرة وما مررنا به منذ البداية الصعاب والعثرات، والناجيات من العنف الجنسى وغيرها إذن شعور مختلط بالفرحة وتذكر فى الوقت ذاته للحظات الصعاب التى سبقت هذا النجاح وكلنا فى مؤسسة  نظرة نشعر أن هذا نجاح للكل لكل الناجيات من العنف من التحرش الجنسى ومن لم يشعر بآلامهن وما مررن به وكيف حاولنا اجتياز هذه المحن معهن وكيف أنه لم يكن باليسير عليهن .

ولاشك أن العنف الذى تعرضن له يعنى أنهن نجون من عنف نجون من أذى من تجربة قاسية جدا جسديا ومعنويا وبالتالى أصبحت بوجودنا معهن ومحاولة اجتياز هذه الأزمة اكتسبن القدرة على النجاح فى استعادة الذات وتلافى آثار الألم وبالتالى نحن نفضل مصطلح الناجيات من العنف وليس ضحايا للعنف وهو الأمر الذى يتمثل فى تقدير أكبر لسيدات ينتمين إلى بلد يرى أن العنف شىء عادي فى بعض الأحيان أو جزء من سياق مجتمعى فى بعض اللحظات أو أنهن لن يستطعن التغيير وبالتالى فهذه القدرة الجبارة لديهن فى العودة أمر يعنى الكثير أيضا النجاة من العنف هذا يعد عملية ليست بالهينة خاصة مع مجتمع يخذلهن فى هذه التجربة فالناجية من العنف أو التحرش لن تظل طوال الوقت تبكى وتصرخ وتندب حظها العاثر لما تعرضت له وبالطبع على الجانب الآخر هناك دور للدولة والمجتمع فى مساعدتهن على اجتياز التجربة المريرة هذه خاصة أن أحد إشكاليات العنف الجنسى هو اللوم للمرأة وهو أحد مجالات اهتمامنا فى الحركة النسوية عامة وفى مؤسسة نظرة.

-أصعب لحظة للمرأة الناجية من العنف؟وكيف يمكن تجاوزها؟

المسأله متعددة الأوجه هناك البيئة المحيطة إذا كانت داعمة أى من أسرة تتقبلها بعد ما حدث ولا تلقى عليها باللوم أو تعنفها وتتعامل معها وكأنها هى السبب وأنها فضحت أسرتها أو أنها لم تسمع لنصح وهو عامل مؤثر فى التجاوز ولا يلقى بالمسئولية كاملة على الضحية أيضا مدى تقبل المجتمع ومدى إدراكه لوجود مشكلة بشكل حقيقى،كما أن التجاوز تبعا للشخصيه ذاتها.

 -إلى أى مدى يؤثر الانتماء الطبقى فى القدرة على تجاوز المحنة؟

لا ينبغى تجاوز عنصر الانتماء الاجتماعى إلا أننى أستطيع أن أؤكد بعد التعامل مع آلاف الناجيات من العنف ليس كما نتصور وأكدت التجربة أن أسرا بسيطة جدا تقدم على تشجيع بناتها على الإبلاغ عن التحرش أو العنف الذى تعرضن له وقد تكون فقيرة وغير متعلمة إلا أنها أسر واعية بضرورة استعادة حق بناتهن وكنا نتصور أن   الطبقة الوسطى مثلا هى الأقدر على التجاوز من الطبقات الأخرى لأنها أكثر تفتحا أو تعليما وهنا كان للواقع كلمته وربما نتصور أن فتاة تنتمى لفئه أكثر تمكينا تتحرج أو ترفض الإبلاغ وهنا بالطبع نؤكد أنه حق أصيل لها ولا يمكن أن نجبرها على شىء ومن منظور دفاعنا عن حقها الإنسانى فى أن تبلغ أو لا  وهناك عوامل متداخلة مثل مدى الشعور بالأمان بعد الإبلاغ عن عنف لذا لا يجب أن نحملهن مسئولية فى مجتمع يرى فى هذا الأمر خصوصية  إلا أن فى مسألة الطبقة شاهدنا فتيات من طبقات فقيرة لاقين دعما قويا  من أسرهن وتهتم الأسرة بعلاج الابنة وتعافيها.

-هل تغيرت النظرة نحو العنف ضد المرأة؟

أرى أن المجتمع المصرى والقوانين والدولة ككل عناصر تغيرت بل تطورت وأتذكر منذ بداية عملى فى هذا المجال من 2003وما شهدناه من حوادث تحرش فى المناسبات أو التجمعات والأعياد 2005 و2006ونهى الفتاة التى أبلغت عن تعرضها للتحرش ففى تلك الفتره كان هناك تحفظ عن الحديث أو الإبلاغ  عكس اليوم هناك حديث وحوار وطرح فى السوشيال ميديا وفى الواقع اليومى والميديا وتعامل الدولة أفضل وهناك إبلاغ عن التعرض للتحرش ووجود مادة فى قانون العقوبات تجرم التحرش الجنسى وهى تفعل فى ضوء أن التغيير لن يكون مئة بالمئة أو بين يوم وليلة،الأمور اختلفت حتى تعامل الضباط اختلف مع الفتيات عند الإبلاغ فى بعض الأماكن  حتى الحديث عن العنف اختلف وزاد الوعى إلى حد كبير.

-أهم مالاحظته من إنجازات نظرة وأسهم فى حصولك على الجائزة؟

تبنى نظرة لقضية العنف الجنسى بشكل قوى من أهم إنجازاتها  والحركة المصرية النسوية بشكل عام من أهم العلامات وإن كانت قضية العنف ضد المرأة لا توجد مؤسسة تستطيع وحدها العمل لمجابهتها حتى الدولة وحدها لا تستطيع منفردة فلابد من تكامل الأدوار لجميع العناصر الفاعلة فى هذه القضية،شغلنا على وجود مادة تجرم التحرش فى قانون العقوبات، عملنا مع أعضاء لجنة الخمسين فى فترة إعداد الدستور والحفاظ  على  مكتسبات المرأة عملنا على التأكيد على دور المرأة فى المشاركة السياسية ووجودها فى المراكز القيادية أو صنع القرار وأن هناك رجالا قد لايوفقون فى مكان ما أو نساء كذلك دون النظر إلى النوع بل مدى نجاح الشخص ذكرا أو أنثى فى عمله جزء كبير من عملنا.

أيضا القادم عملنا مع فتيات  من المحافظات المختلفة للتمكين وتوعيتهن بالقضايا المجتمعية وسبل التعامل معها ولا تدرك التمييز بشكل حرفى لكنها تتعامل معه وتناضل.

هذه الجائزه تكريم عالمى  للحركة النسوية المصرية والسيدات المصريات غير المعروفات أو المشهورات المرأة المصرية العادية المكافحة  فى عملها.

-هل المرأة اقتنصت حقها أم منحها المجتمع إياه؟

طوال الوقت المرأة لديها آليات التعايش فالسيدة المصرية ذكية  قادرة على التعامل مع مجتمع أبوى بامتياز يرى الاختلاف فى كل وقت ويشاهد نجاح المرأة فى كل الأماكن والمجالات لكنه يتحفظ على حصولها على سلطة أو القيادة فى مجتمع مفتوح  والسيدة المصرية ماهرة فى التعايش والتمكين بأدوات قد نتحفظ عليها إلا أن السيدات ينجحن فلا توجد تجارب متشابهة وهناك خصوصية لكل امرأة ولكنهن يجمعهن القدرة على النجاح وتطور المجتمع خاصة خلال السنوات الأخيرة وهذا ساعدنا على أن نعرف الكثير.

-كيف تتسلمين الجائزة فى ضوء منعك من السفر بسبب فتح قضايا التمويل الأجنبى؟

تقدمت بطلب رسمى للسفر للنائب العام لاستلام الجائزة إذا لم يقبل سيسافر أحد العاملين بدلا منى أو سأرسل كلمة مسجلة تذاع عند التسليم.

تأسست «رایت لایفلیهود» عام 1980 وهى جائزة تكرم وتدعم أشخاصا ومنظمات یتسمون بالشجاعة ویقدمون حلولا مثالیة وثاقبة لأسباب المشاكل العالمیة وجذورها، وهناك حتى الآن 166 حاصلا على الجائزة من 68 دولة، بالإضافة إلى تقدیم الجائزة السنویة، للجائزة هیئة محلفین دولیین، من 50 دولة تدعم «رایت لایفلیهود»عمل الحاصلین على الجائزة، وبالأخص هؤلاء الذین قد تكون حیاتهم معرضة للخطر بسبب طبیعة عملهم.

تعليق المنظمه على الفوز

قال أولى فون أوكسل، المدير التنفيذى للمؤسسة، «الدور الذى قامت به مزن حسن وأتى ثماره من حث الحكومة المصریة على صون مزید من حقوق للنساء فى دستور 2014 بجانب أدوارها فى أمور أخرى، یجسد قیم جائزة «رایت لایفلیهود».

كما أن فوز مزن حسن ومؤسسة نظرة للدراسات النسوية بالجائزة «يأتى لعملهن المستمر على المساواة وحقوق النساء فى سیاق ما یتعرضن له من عنف مستمر واعتداءات وتمییز»

وأضاف: «نأمل أن یكون فوزها وسیلة لإلقاء الضوء على حقیقة أن النضال من أجل حقوق متساویة للنساء فى مصر – والعالم بأكمله – هو السبیل لاستمرارها». 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا