بين اوروبا وأفريقيا جولات مكوكية لوزير التعليم العالى
بين اوروبا وأفريقيا جولات مكوكية لوزير التعليم العالى
7 نوفمبر 2018

شهد الأسبوعان الماضيان نشاطًا مكثفًا للدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمى؛ حيث  قام بعدة جولات خارجية لبعض الدول الإفريقية والأوربية؛ بهدف توسيع آليات التعاون المشترك بيننا بما يسهم فى  إستراتيجية التنمية المستد​​امة "رؤية مصر 2030" ، ويُعيد إحياء الدور الريادي والتاريخي لمصر ، استهل د. خالد جولاته الخارجية بزيارة دولة السودان الشقيقة؛ للمشاركة في أعمال اللجنة الرئاسية العليا المصرية السودانية بالخرطوم ، والتقى د. خالد عبد الغفار ونظيره السوداني د.الصادق الهادي المهدي؛ لبحث أوجه التعاون بين مصر والسودان ، وبحث الجانبان توقيع بروتوكول للتعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وتنظيم ملتقى للجامعات المصرية والسودانية خلال العام المقبل في السودان؛ لمناقشة القضايا المشتركة بين البلدين ، وتقديم كافة أوجه الدعم للطلاب السودانيين الدارسين بالجامعات المصرية والمتساويين باشقائهم الطلاب المصريين ، بينما اعرب وزير التعليم السوداني عن تطلعه إلى زيادة أعداد الطلاب السودانيين الدارسين بالجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة منهم يلتحقون بكليات الطب، وطب الأسنان، والعلوم، والصيدلة، والعلاج الطبيعي، والهندسةوالتجارة ،  ووقع د. خالد عبد الغفار ونظيره السودانى بروتوكولا للتعاون بين البلدين في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي ، كما نجح وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار خلال جولته فى المانيا فى توقيع اتفاقية تعاون مع د. راينهولد لوكر ممثلًا عن تحالف الجامعات التطبيقية الألمانية؛ بهدف إنشاء الجامعة الألمانية الدولية(GIU) في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك على هامش مرافقته للرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته لدولة ألمانيا ، وتنص الاتفاقية على إنشاء جامعة للعلوم التطبيقية تقوم على أساس البحث العلمى والتطبيق العملي للعلوم المتقدمة، وتمنح درجات أكاديمية (بكالوريوس وكل درجات الدراسات العليا بأنواعها) في العديد من التخصصات، منها: (الهندسة، والعمارة، والمعلوماتية، وعلوم الكمبيوتر، والاقتصاد وإدارة الأعمال، والإدارة العامة، وتكنولوجيا الإنتاج، والعلوم الزراعية، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا صناعة الغذاء، والسياحة، والتصميم، والترميم، وتكنولوجيا صناعة الدواء) ، كما تنص الاتفاقية أيضًا على أن معظم أعضاء هيئة تدريس الجامعة الجديدة ورئيسها سيكونون من ألمانيا، بنفس شروط القبول المتبعة فى الجامعات الأم، ويطبق الوضع نفسه على شهادات التخرج منها، وتمنح الجامعة الألمانية الدولية منحًا دراسية كاملة وجزئية للمتفوقين ، بالاضافة الى توقيع د. خالد عبد الغفار مع نظيرته الألمانية "أنجا كارليسيزيك" الإعلان المشترك للنوايا بين حكومتى جمهورية مصر العربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية؛ بهدف تعزيز المزيد من أوجه التعاون فى مجالات التعليم العالى والبحث العلمى والتطور التكنولوجى بين البلدين؛ بما يساهم فى تحقيق التقدم العلمى والاقتصادى لمصر وألمانيا ، وصرح  الوزير بأن الإعلان يهدف إلى توسيع آليات التعاون بين البلدين بما يفعل إنشاء برامج دراسية مشتركة بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الصناعية ايضا وليس التعليمية فقط ؛ بهدف إنشاء نموذج جامعى موجه للتطبيق لتوظيف شباب الخريجين المصريين، وتلبية احتياجات سوق العمل، وتقديم نماذج مثالية للتعاون الأكاديمى الدولى، فضلاً عن إجراء مشروعات بحثية مشتركة فى المجالات ذات الأولوية للبلدين، والتدريب، والتدريس، وتوفير درجات علمية مشتركة، وإنشاء مراكز وفروع لمؤسسات التعليم العالى الألمانية والمصرية فى البلد الشريك، مؤكدًا أنه سيتم توقيع اتفاقية حكومية مشتركة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة تعكس أهمية التعاون الألماني المصري في مجال التعليم العالي والبحث العلمي ، كما أكد الجانبان المصرى والألمانى على أهمية تعزيز التعاون فى مجالات بحوث التطورات التكنولوجية، وخاصة المشروعات الصناعية التى لديها إمكانات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة المتجددة، والأمن الغذائى، والمياه النظيفة، وتكنولوجيا الرعاية الصحية، بالإضافة إلى دعم المزيد من البعثات العلمية والدراسية، خاصة فى ظل التوجهات الحالية للحكومة المصرية والتى تتطلع إلى أن تصبح مصر واحدة من مراكز التصنيع الرائدة عالميًّا فى إفريقيا، مما يتطلب توفير قوى عاملة مؤهلة من خلال الاستفادة من التعليم والتدريب المهنى الألمانى العالمى ، واختتم د. خالد عبد الغفار جولاته الخارجية بزيارة جمهورية مالاوى؛ حيث أنابه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للمشاركة في فعاليات القمة الأولى غير العادية لمجموعة العشرة المعنية بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا على مستوى رؤساء الدول الإفريقية والتى أقيمت يومي ٢، ٣ نوفمبر الجاري، برعاية منظمة الوحدة الإفريقية، وممثلي الاتحادات الإفريقية الداعمة للعلوم والتكنولوجيا كمنظمة الجامعات الإفريقية، والأكاديمية الإفريقية للعلوم، والبنك الإفريقي للتنمية ، قدم الوزير خلال كلمة مصر فى فعاليات هذه القمة عرضا بعنوان "الاستثمار فى العلوم والتكنولوجيا"، مشيراً إلى أن مصر تستهدف التعاون مع جميع الدول في مجال البحث العلمي، خاصة أن مؤسساتها العلمية تمتلك قدرات بحثية متميزة فى مجال الابتكار، مؤكداً حرص مصر على دعم أشقائها الأفارقة، وحل المشكلات التى تواجههم بما تمتلكه من قدرات وخبرات وموارد بشرية وبنية تحتية تمكنها من مساندة القارة الإفريقية، موضحاً أن الإصلاحات الاقتصادية التى تتخذها الحكومة المصرية حالياً بدأت فى تحقيق عائدات إيجابية، حيث أدت إلى نمو إجمالى الناتج المحلى عام 2016 ليصل إلى 3.8%، وارتفع إلى 4.2% عام 2017، ومن المتوقع أن يصل خلال هذا العام لأكثر من 5% ، كما اكد د. خالد على أهمية التعاون من أجل تحقيق رؤيتنا لوضع نظام بيئي للابتكار، مع ضرورة إعداد وتأهيل شباب القارة الإفريقية واكتشاف المواهب فى وقت مبكر ليصبحوا علماء، من خلال تنمية ثقافتنا العلمية وتعزيز الإرشاد البحثى والإشراف والابتكار، كما اشار الى اهمية تسليط الضوء على عدد من المحاور فى قمة c10لهذا العام منها إمكانية زيادة الاستثمارات في مجال البحث والتطوير بما ينعكس على تحقيق النمو الاقتصادى للقارة الإفريقية، مع ضرورة إنشاء نظام ضريبي بحثي ودقيق على غرار معظم الدول المتقدمة، ووضع تشريع للنظام البيئى يساهم فى تشجيع البحث فى المجال العام، والتعاون مع القطاع الخاص، وخلق المزيد من فرص الاستثمار مع الدول الأخرى، مطالباً بإنشاء مركز تميز للموارد الطبيعية في إفريقيا، داعياً إلى المشاركة فى الموارد بين دول الاتحاد الإفريقى ، كما اشار د.عبد الغفار الى ضرورة إعداد شبابنا وتأهيلهم للمستقبل بالمهارات اللازمة لتلبية احتياجات السوق العالمية، مشيراً إلى أن المنتدى الاقتصادى العالمى وضع بعض العوامل التكنولوجية التى تؤثر على نوعية الوظائف فى المستقبل ومنها الإنترنت عبر المحمول، وتكنولوجيات الحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، وتكنولوجيا المعلومـات، والروبوتات، والتصنيع المتقدم، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وعلم الجينوم ، واختتم الوزير فعاليات القمة بالاتفاق على وضع خطة تتبنى إنشاء مؤسسة فكرية للخبرات الإفريقية لدعم قمةc10 تقوم على عدة محاور، منها الاستثمار فى مجال التعليم والعلوم والتكنولوجيا، والترويج للتعليم فى إفريقيا، وإشراك القطاع الخاص ، وحث الدول الأعضاء على الالتزام بتخصيص نسبة 1٪ من إجمالى الناتح المحلى للتعليم والتطوير، وتخصيص نسبة تتراوح ما بين 4-6٪ للإنفاق على التعليم والتزامات دول قمة الـc10، وزيادة الاستثمارات في التعليم والعلوم والتكنولوجيا في إفريقيا، ودعم تفعيل صندوق تمويل التعليم وصندوق العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والالتزام باتباع إستراتيجيات ترشيد الموارد، ودعوة القطاع الخاص للمشاركة في دعم التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا