100 ألف من ضحايا الزهايمر يموتون معزولين بحلول 2035
100 ألف من ضحايا الزهايمر يموتون معزولين بحلول 2035
6 يوليو 2018

 

في أوروبا عموماً وفي بريطانيا خصوصاً يجد الكثير من الأبناء أن دور رعاية المسنين الحكومية والخاصة هي مكان الرعاية الأفضل لآبائهم وأمهاتهم المسنين بدلا من بيوتهم الخاصة، وتعد دور الرعاية الخاصة مجال استثمار جيد ومربح لزيادة الطلب عليه في السنوات الأخيرة من قبل المسنين وأبنائهم، لكن دور الرعاية الخاصة بمرضى "الزهايمر" محدودة جداً في بريطانيا، ولا تفضل إرهاق نفسها باستقبال مسنين مصابين بحالات متقدمة من مرض الزهايمر، وكشفت تقرير حديث نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بأن دور الرعاية لن تعود قادرة على استيعاب الكثيرين منهم في العقدين القادمين.

وقد حذرت جمعية خيرية بارزة في بريطانيا من أن عشرات الآلاف من كبار السن المصابين بمرض «الزهايمر» سيموتون وحيدين، معزولين، بسبب النقص المتزايد في دور الرعاية المتخصصة بالمسنين.

وتتوقع جمعية «الزهايمر»: أن الفجوة بين الطلب والعرض على دور الرعاية المنزلية في بريطانيا ستتسع وتصل إلى عجز بنسبة حوالي 30 ألف مسن بحلول عام 2022 لن يجدوا دور رعاية تقبلهم بحجة عدم وجود أماكن لهم في داخلها أو حتى سرير إضافي واحد.

وستزداد الفجوة في عام 2035 أكثر بحيث لن يجد 100 ألف مسن ومسنة مصابين بالزهايمر دور رعاية تقدم لهم الرعاية الطبية والمنزلية التي يحتاجونها.

واتهم رئيس الجمعية جيريمي هيوز الوزراء بتجاهل كارثة صحية واجتماعية خطيرة قادمة لا محالة، وسيتأثر المجتمع بهذه الكارثة حتى في أصغر القرى.وما لم تحل هذه المشكلة الكبيرة فإن مرضى الزهايمر المسنين سوف يتركون لمواجهة المرض والحياة بمفردهم في السنوات الأخيرة من حياتهم الصعبة.

ووصف جيريمي هيوز فكرة أن مقدمي الرعاية الأسرية سيتدخلون لمساعدة المسنين المرضى بالزهايمر ممن هم خارج دور الرعاية بالفكرة المعيبة، لأن الأبحاث الأخيرة أظهرت أن مجموعة مقدمي الرعاية الأسرية في المنازل الخاصة تتقلص، ولا تكفي احتياجات الأعداد الهائلة من مرضى الزهايمر.

وعادت الحكومة إلى إصدار ورقة خضراء طال انتظارها بدءًا من خريف 2018 لتمويل الرعاية الصحية لمرضى الزهايمر المسنين في منازلهم الخاصة أو دور الرعاية الحكومية أو الخاصة على حد سواء.

وقال جيريمي هيوز إنه في الوقت الذي يتم فيه العثور على مكان وسرير لمرضى الزهايمر في دور الرعاية الخاصة الآن، فإنه قريباً جداً سترفض دور الرعاية استقبال وإدخال مرضى الزهايمر الذين شخصت حالاتهم بأنها متقدمة جداً، وسيتم إجراء انتقاء نوعي وتمييز بين حالات زهايمر مبكرة، وحالات زهايمر متقدمة تستبعد من احتضانها واستقبالها بدون أي مبرر إنساني أو طبي مقبول.

وهذه ليست مشكلة بريطانيا وحدها، بل تعاني منها أيضاً معظم دول قارة أوروبا العجوز الذي يحتل كبار السن نسبة كبيرة من سكانها.

 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا