الشيف اليونانى برسيخوس «محكم بطولة كأس العالم»: أطباقى أوقعت الكثيرات فى حبى
الشيف اليونانى برسيخوس «محكم بطولة كأس العالم»: أطباقى أوقعت الكثيرات فى حبى
16 ديسمبر 2017

 

الطعام واحد من أسرار الحياة والبقاء على هذه الأرض. وقيل إن أقصر الطرق إلى قلب الرجل هو معدته. تعالوا معنا إلى أهم وأدق التفاصيل فى حياة واحد من أعظم الطهاة فى العالم والذى يترأس واحدا من أهم الاتحادات العالمية وهو الاتحاد اليونانى للطهي، وهو المدير العام للاتحاد الأوربى للطهاة وواحد من أهم المحكمين فى كأس العالم للطهاة الذى يقام كل عام.. إنه الشيف اليونانى برسيخوس الذى يحدثنا عن الكثير من أسرار المهنه وتفاصيل حياته فى عالم الطهي.

 

-كيف كانت بدايتك فى عالم الطهي؟

فى عام 1970 عندما وصلت إلى بلجيكا لم يكن لدى شغل وكنت متسابق دراجات نارية وكان عملى الوحيد الذى أعيش منه  وكان عمرى وقتها 17 عاما ولم أكن أفكر فى العمل بل البحث عن الفتيات. عملت فى مطعم يونانى ومنه لمطعم بلجيكى وكان حاصلا على «نجمتين» وكان معى شيف كبير يعمل أطباقا رائعة وتعلمت منه الطهى وكانت إمكاناتى أن أغير فى شكل الطبق، والطبق الذى كان يعجبنى جداً ومازال والذى من المقرر تنفيذه خلال الأيام القليلة المقبلة فى جمعية طهاة الإسكندرية هو ريش الخروف المحشوة بجبن مصنوع من لبن الماعز، وهو من الأطباق الشهيرة التى تعلمتها فى بلجيكا.

-متى أصبحت طاهيا محترفا؟

- كان ذلك فى 1984 فى جزيرة “كريت” وهى أقرب جزيرة لمصر بعدما أنهيت  دراستى لكى  أصقل المهنة درست فى بلجيكا وحصلت على  عرض من شركة فنادق لديها مجموعة مثل  “ماريوت”داخل الجزيرة،  وكانت أول فرصة وأعطونى لقب “مسؤول عن المطعم” وبعد خمس سنوات اشتريت أول فندق وظللت الشيف العمومى له. ولكن الآن ابتعدت عن الفندقة.

-هل شعرت بالفشل فى مشوار حياتك؟

- كثيرا ما يكون عمل الشيف به ضغط عصبى كبير. مثال صغير: كان فى الفندق الذى أديره  3000 فرد  وكان الطلب هو تقديم طبق معين وهو من ريش اللحوم مقطعة ومشوية ويضع عليها باربكيو صوص، وكان عقلى توقف تماماً ونسيت مواصفات الطبق رغم أننى قدمته أكثر من مليون مرة، واتصلت بشيف كبير فى بلجيكا وسألته عن مواصفات الطبق، وكان أول كلمة نطق بها “أنت حمار” وعندما وبخنى تذكرت وقتها مواصفات الطبق.

-كيف ترى طباع الطهاة وبم تصفهم؟

المجانين على هذا الكوكب هم الشيفات فقط لا غير، فهم يتعرضون لضغط عصبى كبير من خلال تعرضهم للنار أو الأشياء الباردة فى الوقت نفسه، أنا بالفعل شخص مجنون.

- ما المدة التى تقضيها فى عملك؟

أعمل 18 ساعة فى اليوم وتحديداً فى فصل الصيف، خاصة أن السياحة فى اليونان تكون فى فترة الصيف فقط بالتحديد تكون 6 أشهر، ولكن فى الماضى وأنا شاب كنت أعمل ساعات قليلة وأتعلم كثيراً أما الآن فأنا أعمل أكثر وأتعلم قليلاً، ولكن التعليم يكون من خلال الطلبة الجدد الذين يتعلمون منى وأنا أتعلم منهم الكثير.

-كيف اقتحمت العمل الاحترافى من مسابقات دولية والعمل الأكاديمي؟

- كانت البداية من خلال جمعية الطهاة فى اليونان وكانت تضم رئيس مجلس الإدارة و10 أعضاء وكان لا يهم رئيسها سوى جمع المال، وهذا ما حدث بالفعل وتفرق الجميع من الجمعية وفتح جمعية خاصة به، وعندما ترشحت لمجلس الإدارة  قمت بجمع هذه الجمعيات مرة أخرى وبدأت هناك خطة تطوير من خلال الاهتمام بالطهاة والمهنة، وهناك جمعيات أسستها منها جمعيات “طهاة بلا حدود” وجمعية خاصة بالمرأة، وجمعية خاصة بالفقراء، وجمعية خاصة بالمخبوزات والكيك.

-هل تعاملت مع المشاهير فى تقديم وجباتهم المفضلة؟

كنت أقوم بتقديم الأكل لمجلس الشعب اليونانى ويتكون من 300 عضو، وأيضاً رئيس الوزراء «بابا أندريا» والسير «مجدى يعقوب وهو كان المعالج له وكان التعامل مع السياسيين القدامى رائعا للغاية فهم يأكلون بشكل صحى وسليم للغاية دون الاقتراب من الصوصات ومكسبات الطعم. ملكة إنجلترا من المشاهير الذين تعاملت معهم، وهى بالمناسبة لا تعرف كيف تأكل وأعلمها أصول الأكل، والإنجليز  بشكل عام لا يعرفون الأكل، والمطبخ الإنجليزى فاشل.

-هل تعتقد أن الأكل الصحى يظهر أثره فى وجه الإنسان وجسمه؟

- هذا غير صحيح.. من الممكن أن تجد شخصا يبدو بصحة جيدة  ولكنه يعانى من أشياء أخرى.. يمكن أن ترى شخصاً سمينا ووجهه أحمر ولكن هذا لا يعنى بالضرورة أنه غير مريض.

-لو عاد بك الزمن إلى الوراء هل ستختار هذه المهنة؟

بكل تأكيد كنت سأختارها فهى مهنة المجانين وأنا مجنون، ولكن هناك البعض يدخل المهنة لظروف مادية لمجرد أنك تكسب الكثير من الأموال، وفى حقيقة الأمر يجب أن تتمسك بالمهنة كى تعطيك، فمهنة الطهى تحتاج إلى حب حقيقى حتى ينعكس عملك على ما تقدمه، وأنا مارست المهنة فى كل بلدان العالم من الشمال إلى الجنوب حتى وصلت إلى ألاسكا، ولكن بعد زيارتى لمصر أصبحت أكثر عشقا لها وأتمنى أن أقضى بها بقية حياتي، فهى بلد ذو حضارة مثل اليونان وشعبها طيب. الآن عرفت معنى الحياة فى مصر، وأنا سعيد بهذه الزيارة الأولى فى حياتي، وندمت على ما ضاع من عمرى وأنا بعيد عنها.

-هل وقعت امرأة ذات مرة فى غرامك بسبب طعام قدمته لها؟

- حدث هذا كثيرا، وكل بلد عملت فيه كانت لى فيه علاقة غرامية، ولكن بعد زواجى لم أقع فى غرام أى سيدة. لو عرفت طبع المرأة فإنها تفعل المستحيل من أجلك وهذا دائما ما كنت أفعله، والطهى هو عالم إبهار للمرأة قبل الرجل، لكى تقدم طعاما ناجحا يجب أن تفهم طباع الشخص، وإذا عرفت طباعه وصممت طبقا له فبالتالى سيحترمك وتسيطر على عقله، ولهذا تجد العظماء فى العالم يكون الطاهى هو أقرب شخص له.

-  هل تدخل زوجتك المطبخ؟

أنا من أقوم بالطبخ لكى أملك قلبها، ولو طبخت هى سأخسرها! لقد تعودت الأكل من طبخي، وكنت آكل فقط من يد أمي.

-ما البلاد العربية التى تراها ناجحه فى المطبخ؟

الإمارات نجحت فى المزج بين المطبخ الغربى والشرقى فخرج محتوى عظيم وأنا أكلت فى كل الدول العربية، ودبى جمعت كافة المحترفين فى العالم، وفى المطبخ الإماراتى عملوا منتجا جيدا يصلح لكل بلدان العالم يستحق كل التقدير. أما عن الأطباق الشعبية فستبقى مصر والمغرب ولبنان فى المقدمة.

-ما تقييمك لمهرجان «نصف الدنيا» السنوى «لاكويزين»؟

- هو حدث عالمى استفدت منه الكثير ويوجد الكثير من الشباب والفتيات لديهم مهارات عظيمة ولكن تنقصهم الخبرة.

-برسيخوس الفقير هل اختلف عن برسيخوس الآن؟

- أكيد.. وأنا فقير كنت قريبا من الله، أما الآن فأنا بعيد عنه، فقد كنت وأنا فقير أشعر أكثر بأننى أحتاج إلى المساعدة.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا