سلوكيات رمضان.. آداب الصوم (١٤)
سلوكيات رمضان.. آداب الصوم (١٤)
19 مايو 2019

إذا كان شهر رمضان سمي بشهر رمضان لارماض الأكباد من الجوع والعطش وارماض الذنوب فيه ووقوعه أحيانا أيام رمض الحر أي شدته فأن معني الصوم شرعا هو الإمساك عن المفطرات التي تشتهيها النفس حتي تتزكي وتتجنب الفواحش ماظهر فيها وما بطن ومن هنا يأتي وصف الصوم في التشريع الإسلامي بأنه باب العبادات وجنه تنقي بها السيئات وتصان الحرمات بأنواعها المادية والمعنوية قال رسول الله ( عليه الصلاه والسلام):"من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

إذا كان رمضان هو سوق الطاعات للمتقين فأن غاية ما يدعو إليه ديننا الحنيف في هذا الشهر الكريم هو أبعاد النفس عن ارتكاب المعاصي والذنوب وابتغاء مرضاه الله ففي هذا الشهر المبارك الذنب مغفور والوزر مهجور وأبواب الجنة مفتوحة والنار مغلقة والشياطين مصفدة ومن فضائل الصوم انه لم يدع للمسلم لحظه إلا هو يناديه بطاعه ربه فإن أدى الطاعة عاجله بطاعة اخري ومن صام حق الصيام وقام حق القيام واطعم الطعام وافشي السلام ووصل الأرحام يضاعف له الثواب عند الله قال رسول ( صلي الله عليه وسلم) : أن الله تعالي يقول:" كل حسنه يعملها ابن آدم تضاعف من عشره إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فأنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي " قال رسول الله ،( صلي الله عليه وسلم):" من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم شيئ"

والصوم يعلم العطف والشفقة والتعاون والتضامن والاحساس بالغير والغني يشعر بحاجة الفقير والقوي يتألم لعجز الضعيف قيل لسيدنا يوسف ( عليه السلام): لما تكثر الصوم وانت علي خزائن الأرض فأجاب قائلا: " اخاف أن أشبع فأنسي الجائع" قال رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) :" من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه في أن يدع طعامه وشرابه" والصوم ينهي عن قول الزور والكذب والنميمة والجدل والمراء والقذف والسخرية والاستهزاء حقا فأن الصوم تربية روحية وتهذيب السلوك


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا