علامة الصلاة بين العلم والدين
علامة الصلاة بين العلم والدين
15 يناير 2019

قد يتساءل الكثيرون عن حقيقة زبيبة أو علامة الصلاة ولماذا تظهر على بعض الناس دون الاخرين وللرد على هذه التساؤلات بحثنا عن الجانب العلمي الذي يؤدى إلى ظهور هذه العلامة وعن الجانب الديني وهل لهذه الزبيبة لأصل في الدين أم لا؟

في البداية تؤكد الكثير من الدراسات العلمية أن ظهور هذه العلامة يعود إلى طبيعة الجلد وحساسيته وسمكه وأيضا يعود إلى طبيعة المادة التي تحتك بالجلد وأكدت الدراسات أن الاسم العلمي لهذه العلامة هو calls ويعود ظهورها بشكل أكبر لدي المصابين بالسكر إذا تعرضوا لاحتكاك وضغط في أماكن معينة من الجسد مثل اليدين أو القدمين أو الجبهة نتيجة لضعف الأوعية الدموية عند مرضي السكر كما تزداد احتمالية ظهور زبيبة الصلاة عند أصحاب الوزن الزائد.

أما عن الجانب الديني فقد فسر بعض الناس قوله تعالى: ( تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) الفتح/آية 29

فالراجح في تفسير سيماهم في وجوههم هو نور الطاعة والعبادة وليس بالضرورة أن يكون هذه العلامة من خشونة الجلد في موضع السجود

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير الآية:

وقوله جل جلاله "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما سيماهم في وجوههم يعني السمت الحسن وقال مجاهد وغير واحد يعني الخشوع والتواضع وقال ابن أبي حاتم عن مجاهد "سيماهم في وجوههم من أثر السجود" قال الخشوع قلت ما كنت أراه إلا هذا الأثر في الوجه فقال ربما كان بين عيني من هو أقسى قلبا من فرعون وقال السدي الصلاة تحسن وجوههم وقال بعض السلف من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وقال بعضهم إن للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الناس.

والشاهد أن وجود هذه العلامة من خشونة الجلد وتغيّر اللون في الجبهة ليس دليلا على صلاح صاحبها وإخلاصه كما أن عدم وجودها ليس دليلا على تقصير الشخص في الصلاة وإخلاله بها بل كثيرا ما يعود ذك إلى طبيعة الجلد وحساسيته

سئل الشيخ ابن عثيمين حفظه الله: هل ورد أن العلامة التي يحدثها السجود في الجبهة من علامات الصالحين؟

فأجاب:

ليس هذا من علامات الصالحين، ولكن العلامة هي النور الذي يكون في الوجه، وانشراح الصدر، وحسن الخلق، وما أشبه ذلك.

أما الأثر الذي يسبِّبه السجود في الوجه: فقد يظهر في وجوه من لا يصلُّون إلا الفرائض لرقة الجلد وحساسية عندهم، وقد لا تظهر في وجه من يصلي كثيراً ويطيل السجود.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا