مجاهدة النفس عن الشهوات
مجاهدة النفس عن الشهوات
20 نوفمبر 2018

الإنسان بطبيعته ليس معصوما عن الخطأ والنفس البشرية ضعيفة تتأثر بالفتن والمغريات الدنيوية كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف فقال " يأتى زمان على أمتى القابض فيه على دينه كالقابض على جمرة من نار " لذلك يجب على الإنسان أن يجاهد نفسه وشهواته وذلك يحتاج إلى عزيمة وإصرار وصدق مع الله عز وجل  وهناك عدة أنواع للأنفس البشرية

النفس الأمارة بالسوء

هى النفس التى تسيطر على الإنسان وتدفعه لارتكاب المعاصى والشهوات وكل ما يغضب الله عزوجل  وذكر فى كتاب الله فى سورة " يوسف :53" ( وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى إن ربى غفور رحيم )

ويقول النبى صلى الله عليه وسلم " حفت الجنة بالمكاره ،وحفت النار بالشهوات

النفس اللوامة

وهى النفس التى كلما وقعت فى ذنب أو أرتكاب معصية سرعان ما نشعر بضيق وغصة ولوم للوقوع فى الذنب وخوف من خشية الله عز وجل وجاء فى كتابه الكريم ( لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة ) " سورة القيامة : آية 2 "

كلما تذكر الأنسان يوم القيامة وهذا المشهد العظيم والوقوف بين يدى الله ولحظة الحساب هذا ما يدفع الانسان للوم النفس والعمل على تقويمها وإستقامتها

النفس المطمئنة

هى النفس التى تكون فى حالة هدوء وإستقرار وثبات ولديها شعور دائم بالرضا والتوكل والسكون و الإنابة ولا يمكن حصول الطمأنينة الحقيقية إلا بالله وبذكره  ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) " الرعد : 28"فلا خوف إلا من الله ولا رهبة إلا من عذابه فتستقر الطمأنينة فيه إذ لا حول ولا قوة إلا بالله فينجلى كل خوف ويذهب كل ضعف وترى النفس قادرة على خوض ومقاومة الصعاب .

النفس الغافلة

من أخطر أنواع النفوس حيث أنها غافلة عن ذكر الله وعبادته فهى لا تشعر بالفرق بين الخير و الشر يهدرون أوقاتهم فى فى أشياء غير ذات قيمة مثل جمع الأموال وهؤلاء الأشخاص خسروا الدنيا والأخرة وذلك هو الخسران المبين قال تعالى ( أقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا أستمعوه وهم يلعبون ) " سورة الأنبياء 1،2"

ومن أجل الوصول إلى النفس المطمئنة

الاستعانة بالله عز وجل من أجل القدرة على مجاهدة النفس ووصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الدعاء عقب كل صلاة ( اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )

قراءة القرآن وحضور مجالس العلم والتفقه فى دين الله ا

الابتعاد عن مجالس وأصدقاء السوء قال تعالى فى كتابه الكريم ( وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) " سورة الكهف :28"  

 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا