خاتمٌ من أجل نائلة
خاتمٌ من أجل نائلة
مشاهدات: 189
30 مايو 2019

ليس المالُ

بل اقتسامُ القروشِ

من أجل شراءِ الذُّرة المشويّة

فوق جسر العاشقين.

***

ليستْ هجرةُ الطيرِ

بل البرودةُ

التي تجعلُ الوردَ يجفُّ

بين أصابعِنا.

***

هنا 

يا حبيبي

ضاعَ خُلخالي

وهناك

تصعدُ فقاعةٌ من فم سمكةٍ

فترتسمُ دوائرَ

يحفُّها طائرٌ

يعرفُ 

كيف يرسمُ ظلَّه 

بحنكةِ التأثيريين

وبلاغةِ الغواة

...

«يتلخبطُ» وجهُ النهرِ

وترتبكُ الفرشاةُ 

حين ترسمُ وجهَ الجمال

على وجه الماء

...

فيما الغريبُ

يقطعُ السماءَ فوق المحيطْ

كي يضعَ الخاتمَ

في إصبع الجميلةْ.

***

هو القامشليُّ

الذي هبطَ من هضبةِ الشامْ

كي يسرقَ الوردةَ 

من فلاحي كمشيش

في غمرةِ انشغالِهم

بإعداد القواريرِ 

والأكفانِ 

والكتّانِ البريّ

من أجل استقطارِ العطرْ

من سيقان الزهور.

***

تنظرُ بغتةً إلى ساقِكَ المكسورة

وأنظرُ بغتةً إلى معصمي المقروح

في كليهما 

يحترقُ الآنَ عصبٌ دقيق

...

تلتقي عيونُنا

ثم تدلِّكُ رُسغي 

بقطعةِ ثلجٍ

جلبَها النادلُ كي ينامَ الوجعْ

...

أنا يا حبيبي

لم أتعلّمْ 

كيف أحملُ الألمَ 

بصبرِ الرهبانْ،

وأنتَ

لم تصدّقِ البصّاصين الذين أخبروكَ

أن جسدي يتحلّلُ بهدوءْ

داخل معطفي!

***

لا شيءَ في كفي

هي مضمومةٌ بأثرٍ رجعيّ

تكفيرًا عن الخروجِ مبكرًا 

من رحمِ أمي.

***

أما أصابعي المبتورةُ

فلم تزل مُعلَّقةً

على قميصِ عثمانْ.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا