ماذا يحدث لو دخل عليك زوجك وفى يده زوجة ثانية؟
ماذا يحدث لو دخل عليك زوجك وفى يده زوجة ثانية؟
مشاهدات: 210
31 مارس 2019

انفض السَّمر العائلى الذى جمعنا مع لفيف من الأصدقاء والجيران والرفاق ـ دربًا وطريقًا ــ وأعنى بهم الرفاق فى السكن.. فى عمارة واحدة أو فى شارع واحد.. أو فى حى واحد.. أو فى بلدة واحدة.. أو رفاق درب وصحبة أيام فى النادى.. وتوجه كل واحد وكل واحدة إلى منزل الزوجية.. وفى يدها ـ وآسف للتعبير الذى قد يغضب كثيرًا من الأزواج الذين يزعجهم كثيرًا تعبير أو عبارة أن تأخذ الزوجة زوجها من يده وتسحبه أو تصحبه معها إلى عش الزوجية.. حتى أن زوجًا قال لى: يعنى إيه الزوجة تسحب جوزها لبيت الزوجية.. هى رابطاه معاها بحبل.. واللا إيه؟

وطبعًا العبارة لا تحمل أبدًا هذا المعنى.. وقد قال لى زوج: موش كفاية رباط الزوجية اللي خانق الواحد.. موش عارف يتفلفص منه؟

على أى حال فقد تطوَّع أحد الأزواج وهو للعلم ممثل سينمائى مشهور لا داعى لذِّكر اسمه حتى لا تزعل منه المعجبات وهن خلفه فى كل مكان بالطوابير. وقال لى: إنت مالك تاعب نفسك ليه كده في كلام الستات وكلام الرجالة وتعالى أحكيلك حكاية المدير بتاعى وهو راجل كُبَّارة.. بضم الكاف وتشديد الباء.. يعنى قيمة ومركز ووظيفة ميرى.. زى ما بيقول عمنا عزيز عثمان فى فيلمه مع ليلى مراد وأنور وجدى موش فاكر اسمه دلوقتى.. 

الراجل ده اللى هو المدير بتاعى ماعندوش عيال.. محدش عارف إيه السبب.. رغم إنه متجوز الست بتاعته دى بنت الأكابر من أكتر من عشرين سنة..

أقاطعه بقولى: قوللى عمل إيه بالضبط وسيبك من الحواشى وتزويق الكلام اللى انت شاطر فيه ده؟

قال: ما أنا جايلك فى الكلام أهوه.. لأن اللى عمله.. مايعملوش واحد في سِنه وفى مركزه!

سكت أنا عن الكلام.. لا أريد أن أقاطعه.. 

بينما واصل هو حديثه بقوله: أصل اللى عمله حاجة كده ولا في الأحلام.. ولا حتى فى أفلام الأيام دى فى السينما المصرية اللى هى بصراحة كده: خلطبيطة يا أبو عيسى!

أقاطعه يعنى إيه خلطبيطة يا أبو عيسى؟

قال: يعنى حاجة كده فوق الخيال ويدخل فى مرحلة الجنان الأصلى.

قلت له: وهو ده اللى أنا عاوز أسمعه منك؟

✳ ✳ ✳

قال بعد أن اعتدل فى مكانه وأخرج سيجارة من علبته وأشعلها دون أن يكلِّف نفسه أن يعزّم علىّ بواحدة.. يعنى سيجارة: يا سيدى الراجل «الكبارة ده» ــ بضم الكاف وتشديد الباء ـ راح اتجوز على مراته واحدة صغيرة فى سن بناته.. موش بس كده!

أقاطعه بقولى: وهو فيه حاجة أكتر من أن راجل كُبَّارة ـ بضم الكاف وفتح الباء ـ يروح يتجوز واحدة فى سن بناته؟

قال: أيوه اتجوز آه.. لكن إنه يجيبها معاه بيت الزوجية.. ويخبط على الباب.. ولما تفتح مراته الست اللى عاشرته العمر كله واستحملت بلاويه كلها.. تلاقيه ماسك فى إيده وحدة فى سن عياله وبيقولها: خشى.. بيتك ومطرحك يا جمالات.. وهذا هو اسمها!

أسأله: طيب والزوجة اللى شالته العمر كله عملت إيه؟

قال: مافيش وقعت من طولها على الأرض مغمى عليها.. ولما فاقت من الصدمة.. وهذا الكابوس الذى أتى بزوجة ثانية لتعيش معها في نفس شقة الزوجية..

أسأله: والزوجة المسكينة دى عملت إيه؟

قال: طلبت أهلها فى التليفون قالولها: الصباح رباح. خليكى فى «أودتك» ماتخرجيش منها لحد أما نجيلك؟

✳ ✳ ✳

وجاءت العائلة كلها «بربطة المعلم» وهو تعبير عن أن الكل جاء ولم يتخلف أحد.. ووجدوا المشهد الدراماتيكى وعلى عينك يا تاجر.. فما كان منهم.. بعد مشادات وكلام ووصلة ردح ـ وآسف للكلمة لأننى لم أجد أفضل منها تعبيرًا عن تراشق العبارات بين أهل الزوجة والزوج الذى سمح لنفسه

بعد هذا العمر الطويل والحياة الزوجية الحافلة بحلوها ومرها.. أن يدخل عش الزوجية وفي يده عروس جديدة.. بحجة أن الزوجة التى عاشرته سنوات وأيامًا لم تنجب له ولى العهد!

- «يعنى بعد ما شاب ودوه الكُتَاب!

أسمعكم تقولون هذا المثل الشعبي الصميم الذى يضع عنوانا لما فعله هذا الزوج الذي تصوَّر.. أنه مازال شابًا عفيًّا.. قادرًا على الزواج كما قال له شرع الله فى قرآنه حسب قوله تعالى: (مثنى وثلاث ورُباع)..

وتصوَّر أيضًا.. أنه ما زال ذلك الشاب العفى الفتى.. ونسي أنه يادوب على وش معاش.. يعنى يقترب من الستين بخطى حثيثة!

ونسى ــ أنتم تقولون ـ عِشْرة السنين ــ بكسر العين وسكون الشين وشقى الأيام حلوها ومرها..  وتصور أن من حقه أن يصبح أبًا كبقية الآباء في هذا الكون الواسع!

لكن المفاجأة التى لم تكن في الحسبان أن الزوج أخذ الزوجة الجديدة وانسحب من المشهد كله.. وخرج من بيت الزوجية.. وترك زوجته التي عاشرته سنوات وأعوامًا.. لا أحد يعرف إلى أين؟

ولكن لم تمض إلا شهور ثلاثة.. وعاد عمنا وسيدنا الزوج الباحث عن ولى العهد.. إلى عشه القديم ليجد زوجته وقد مَنَّ عليها الله بالخلف الصالح.. حاجة كده زى أفلام السينما العربى.. ولله في خلقه شئون وتوتة توتة فرغت الحدوتة!

✳ ✳ ✳

كلمات عاشت:

«من فات قديمه.. تاه!»..

مثل شعبى صميم


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا