قل للمليحة ذات الخمار الأسود!
قل للمليحة ذات الخمار الأسود!
مشاهدات: 273
25 نوفمبر 2018

قالت لى زوجة صاحبنا الذى هو رفيق الدرب والطريق.. والذى جاءتنى زوجته وكانت هى الأخرى زميلة لنا أيام الجامعة ـ وإن كانت هى في سنة أوليى جامعة ونحن في سنة رابعة ــ تشكو من سكرتيرته «القمر أربعتاشر» والتى يصر هو إصرارا على وجودها معه إلى النهاية: يا باشا ماتصدقوش وماتصدقهاش هى كمان وماتصدقهومش هما الاثنين.. ولو حلفوا ألف يمين.. إنهم ماشيين على الصراط المستقيم. وهى مجرد سكرتيرة شاطرة تقوم بواجبها الوظيفى على أكمل وجه.. وأنها لا تطمع في زوجها لفارق السن الكبير بينهما.. بجانب أنها مجرد سكرتيرة.. وستظل سكرتيرة إلى آخر العمر. وسيبقى هو ـ كما يقول ويردد ـ الباشا الكبير جدا.. «يقوم ييجى في آخر العمر يقلب الميزان.. ويبص مجرد يبص ـ بكسر الياء وضم الباء وسكون الصاد ـ لحتة سكرتيرة لا راحت ولا جت كما يقول هو ويردد فى كل مكان.. يا باشا متصدقوش.. أنا عارفة جوزى كويس.. طول عمره عينه زايغة.. وأنا مابخليش عندى في البيت شغالة حلوة كده على طول.. يعنى شهر واللا شهرين بالكتير.. وفى الآخر أجيب واحدة تانية بشرط تكون شاطرة صحيح في شغل البيت.. بس موش من النوع اللي انت عارفه!

* * *

قلت لها بحزم هذه المرة وبكلمات حاسمة: يا ست هانم.. يا رفيقة أيام الجامعة.. صحيح إنك كنت لسه «نونو» يعنى صغيرة.

تقاطعنى هى: وهو أنا كبرت يعنى ما أنا لسه صغيرة ونونو زى ما حضرتك بتقول!

قلت لها: «تفوت دى» لكن إحنا بنحاول دلوقتى نِحِل ـ بكسر النون والحاء وسكون اللام ـ مشكلة قدامنا ممكن تهدم بيت بحاله.. وأنا بنفسى رحت للست السكرتيرة بتاعة الباشا جوز حضرتك وقعدت معاها أكتر من ساعتين.

تقاطعنى هى: بلاش والنبي الست السكرتيرة دى.. هى مجرد سكرتيرة.. من غير تعظيم ولا رفع مقام!

قلت لها: بلاش دى.. أقصد السكرتيرة بتاعة جوزك المحترم.. ولم أجد فيها ولا فى تصرفاتها ولا في لبسها ولا في ماكياجها أى حاجة خارجة عن المألوف.. وهى مشكلتها الحقيقية أنها حلوة زيادة عن المألوف!

تقاطعنى: يعنى إيه حلوة زيادة عن المألوف؟

قلت: يعنى واحدة من الصعب على أى راجل زيى وزى جوزك المحترم إنه مايبصلهاش.. ويقول في نفسه دون صوت: البنت دى حلوة صحيح..

تقاطعنى بقولها:  موش فاهمة!

قلت لها: كده هى كده بصراحة ذنبها إنها حلوة زيادة عن اللزوم مافيش حد من جنس الرجالة أمثالنا ماتلفتش نظره.. ويبص لها كويس قوي من فوق لتحت.. ويقول فى سره: البنت دى حلوة بصحيح.. وده موش ذنب جوزك المسكين وحده!

تقاطعنى: ده ذنبى أنا وحظى أنا اللى بعت لجوزى واحدة قمر أربعتاشر طول النهار وطوال ساعات العمل قاعدة قدامه ورايحة جاية داخلة عليه وخارجة من مكتبه وهى تحمل كل هذه الحلاوة.. طيب أنا ذنبى إيه بس إن سكرتيرة جوزى قمر أربعتاشر!

* * *

أقاطع زوجة صديقي الحميم: هوا حضرتك اللي بعتيهاله لحد عنده؟

قالت: قال آه.. وأنا شخصيا ماكنتش عارفة إنها حلوة زيادة عن اللزوم كده لأنى ماكنتش شفتها!

أقاطعها: ولو كنتى شفتيها قبل ما تبعتيها لجوزك؟

قالت: ماكنتش بعتهاله أبدا وانت عارف عين الرجالة زايغة قد إيه.. خصوصا لما يكبروا!

رن جرس الموبايل في جيبى.. كان المتكلم هو زوج الست هانم اللى قالب الدنيا.. عشان جوزها المصون عنده سكرتيرة حلوة زيادة عن اللزوم.

سألته: فيه حاجة؟

قال: أيوه.. فيه قول للست هانم حرمنا اللي قلبت دماغك ودماغى بحكاية سكرتيرتى الحلوة قوى.. إن السكرتيرة المصونة والجوهرة المكنونة وقمر أربعتاشر زى ما هى بتقول.. اتخطبت لواحد كبير قوى فى البورصة.. وهيكتبوا كتابهم فى الحسين.. ويسافروا بلد عربى اللى الواحد الكبير قوى بيشتغل هناك.. وفرحهم الخميس الجاى!

قلت له وأنا أفتح مفتاح الصوت: موش سامع كويس.. قول من تانى؟

كرر عبارته التى سمعتها المدام زوجته المصونة كلمة كلمة وحرفا حرفا!

وتوتة توتة.. فرغت الحدوتة!

* * *

كلمات عاشت:

«قل للمليحة ذات الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبد»

مسكين الدارمى «ربيعة التميمى»


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا