موعد آخر مع أبي
موعد آخر مع أبي

 

قبل يوم

واثنين وعشرين عامًا

أخلفتُ موعدي

معك.

 

***

 

فلماذا

لم تنبهني أنه

ليس بإمكانِك ضربُ

موعدٍ آخر؟

 

***

 

عندما..

ابتسم جدي في وجع

وأطرق برأسِه

همستُ:

«هل ماتَ اليوم؟»

وعرفتُ أنني

لن أراكَ أبدًا.

 

***

 

غرستَ بي

بعضَ تكوينك

حتى خافتْ أمي

ألا تنطبعَ صورتُها

على وجهي.

 

***

 

وحين حكيتَ لي

قصةَ العذراءِ

هتفتْ طفولتي:

أنا أيضًا

أريدُ طفلاً كهذا.

 

***

رسالتي الوحيدة

إليك يا أبتِ

لم تردّ عليها أبدًا

...

لكنّكَ

عاتبتني

حين قَصَصْتُ شَعْري

فلماذا ارتجفتْ

كلُّ جنباتِ ذاتي

حينَ سَمعْتُ الآذانَ

بصوتِك؟

 

***

 

ركضتُ

لأعانقَك

فراعتني برودةُ جَسَدِك

وابتسامةٌ أخيرةٌ

أضاءتْ وجهَك.

 

***

 

لك حفدةٌ

يا ناعوت

يرتَّلون ترانيمَك

ويناجون اللهَ

عند الفجرِ

في صلوات التهجّد

لكنَّهم

أبدًا

لن يعيشوا أحاجيك

ولن يزورا ضريحَك.

 

 

***

 

أبي

….

حدَّدْ لي

موعدًا

آخر. 


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا