معتصمة فى حمام منزلي!! (2)
معتصمة فى حمام منزلي!! (2)

 

«الميه تروي العطشان وتطفي نار الحران»ولكني عندما حاولت أن أتبع نصيحة عبد الوهاب في أغنيته الشهيرة وجدت نفسي أتفصد مزيدا من العرق لم يكن سببه هذه المرة الحر بل الخوف والاشمئزاز ..

 رويت لكم في الأسبوع الماضي أنني عندما حاولت الهروب من الموجة الحارة التي ضربت القاهرة هرعت للنادي لأخذ «غطس» في حمام السباحة وعندما جلست للاسترخاء طالعت مقالا في مجلة طبية، ما إن  جرت عيني على سطوره حتى قفزت من مكاني وتخلصت من ثوب السباحة  لأظل تحت الدش لمدة ساعة وأنا أبسمل وأسأل الله اللطف بي وبغيري ممن لا يزالون يسبحون في الحمام!!

وفي هذا المقال الذي أفسد يومي أشارت الكاتبة دينفر كلوين  إلى حقيقة أثبتتها عينات التحليل في المعامل ولكننا كثيرا ما نتجاهلها من قبيل الخجل وأحيانا لنجد بدائل وحلولا لمصاعب، كالتحايل على الخوف للبقاء في بيوت آيلة للسقوط !!_

 وفي حالتنا هذه حددت الكاتبة الخطر الكامن في حمامات السباحة بعادة  التبول فيها!!

 وتشير الكاتبة إلي دراسة  أجرتها جامعة بوردو على مدار عشرين عاما حللت فيها عينات المياه في برك السباحة وجاءت النتيجة لتثبت  أنها كلها مختلطة بالبول. فقد أكد الباحث أرنست بلاتشلي  المتخصص في هندسة البيئة في جامعة بوردو أن نسبة لا يستهان بها من الناس تتبول في حمامات السباحة وأنه لم يجد على مدار سنوات الدراسة حماما خاليا من آثار تبول وأن نتائج البحث أثبتت أن متوسط مخلفات ​​السباح في حوض السباحة تتراوح ما بين 1 إلى 2 أوقية من البول...»يا دي القرف !!»..كما تشير الكاتبة إلى دراسة أجرتها جامعة  ألبرتا مؤخرا ظهرت في مارس 2017، حيث قدر الباحثون طبقا للعينات التي تم جمعها من 31 حماما أن كل 220 ألف جالون ماء تحتوي علي 20 جالونا من البول ( يا نهارمالوش ملامح!!)

وتتكرم الباحثة  ليندساي بلاكستوك بطمأنة مرتادي حمامات السباحة بقولها إن البول في المياه ليس بالضرورة خطرا على السباحين ولكن المشكلة تكمن في البول والعرق اللذين يمكن أن يتفاعلا مع الكلور لخلق مركبات سامة (اشجيني يا ست!!)

وتقول الدكتورة سوزان ريتشاردسون،أستاذ  الكيمياء البيئية بجامعة كارولينا إن البول والعرق المختلطين بمياه حمامات السباحة يعرضان السباحين وطاقم الخدمة بالحمامات للإصابة بالربو والأمراض التنفسية والجلدية موضحة أنه كلما قلت المدة  كانت المخاطر أقل «.

الغريب الذي اكتشفته أثناء بحثي فيما بعد عن حقيقة ما أوردته الكاتبة، أن احمرار العينين الذي جري العرف أن نرجعه للكلور أكذوبة، إذ كشفت ميشيل هلفا مسئول برنامج السباحة التابع لمركز مكافحة الأمراض الأمريكي أن احمرار العينين بعد السباحة لا علاقة له بالكلور أو برائحته وأن الجراثيم المختلطة بالماء سبب المشكلة. وتوضح الباحثة ريتشاردسون أن الكلور لا يقتل الجراثيم على الفور إذ يستغرق الأمر بضع دقائق، فعندما نسبح ونحن مرضى بالإسهال علينا أن ندرك أن الجراثيم تشاركنا المياه  التي تنقلها بدورها لأجسامنا أو تختلط بالماء الذي نبتلعه « يا دي القرف!!»، وتقول إن مركز السيطرة على الأمراض يحذر من ابتلاع المياه أثناء السباحة خاصة الملوثة إذ إنها تعرض الأشخاص الأصحاء للإصابة بالإسهال المائي وتشنجات المعدة والغثيان والقيء والجفاف».

وكشفت الباحثة ريتشاردسون عن تجارب جديدة لتطهير حمامات السباحة من خلال مادة جديدة تقضي على الجراثيم علي الفور، يدخل في تركيبها الفضة والنحاس ..

وإلى أن يتم اختبار هذه المادة والتغلب علي جنون أسعار الفضة والنحاس  وهو أمر مستبعد بالطبع، هل نقاطع حمامات السباحة ونكتفي بالسباحة في عرقنا؟!

تقول السيدة هلافا إنه رغم المخاطر الكامنة في حمامات السباحة إلا أن هذا لا يعني أن يهجرها الناس ويحرموا أنفسهم متعة السباحة والرياضات المائية، فكل ما حولنا يحمل قدرا من المخاطر.. فعندما نقود السيارة نضع أحزمة الأمان وعندما نقود الدراجات نرتدي الخوذة، والأمر ينطبق أيضا علي حمامات السباحة ( كلام جميل وكلام معقول ما قدرش أقول حاجة عنه، علي رأي ليلي مراد ..)

فطبقا لإرشادات برنامج السباحة التابع لمركز مكافحة الأمراض الأمريكي علينا مراعاة ما يأتي :

الحفاظ على حمام السباحة نظيفا وذلك بشطف الجسم قبل النزول للماء للتخلص من آثار أي عرق أو بول ومراعاة عدم استخدام منتجات العناية الشخصية الزائدة ،عدا كريمات الحماية من الشمس .

عدم التبول في حوض السباحة، ومراعاة متابعة الصغار لقضاء حاجتهم على فترات متقاربة وتغيير الحفاضات بانتظام لضمان عدم تسربها للماء .

المساعدة في الحفاظ على جودة المياه، فإذا كنت أنت أو طفلك مريضا بالإسهال لا تسبح.

لا تبتلع الماء في حوض السباحة.

التحقق من تغيير ماء الحمام بصفة دورية لضمان نظافته.

ارتداء غطاء الشعر.

التأكد من وجود مراقبين للحمام لضمان الالتزام بتنفيذ الإرشادات الصحية ..

التأكد من وجود معدات الإنقاذ.

وحيث إنني حتى اللحظة لم أتحقق من تطبيق كل الشروط السابقة في الحمام الذي أرتاده ولم أتخلص من حالة الغثيان  التي أصابتني بعد قراءة التقرير، ما زلت معتصمة في حمام منزلي لحين انتهاء الموجة الحارة ..بس  ادعوا لي الميه ما تتقطعش !


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا