كأنها بيضاء
كأنها بيضاء

يقول القلمُ:

- أمَّا في اللَّيلِ

فسوفَ تَحْمِلُني 

تلكَ الأصابعُ

فأخُرِجُ لِساني

وأتَسَكَّعُ على ورقةٍ

بيضاءَ

أُحِيلُ فَضَاءَها الشاغرَ

حُروفًا 

دَوائرَ

...

شَخْبطاتٍ 

وعلاماتِ تَعَجُّب

!!!!!

 

***

 

أعلمُ جدًّا

وجيدًّا

أنني خالقٌ

أخلقُ صورةَ الفكرة

فوق صفحاتِ العدمْ

أحوّل الصورَ المُهوّمة في قعر المخِّ

إلى رموزٍ

يقرأها مخٌّ آخرُ

فيضحك.

 

***

 

لكِنَّ الكفَّ العَسْراءَ

تلك المشبوكةَ في ذراعٍ

مشبوكةٍ في كتفِ سيدتي

...

تتحكّمُ في مشيئتي

تقبضُ على أوصالي

وأطرافي

وتراقصُ خصري.

 

***

 

ثمَّ أني

لا يُعْجِبُني ما أقرأُ

مما أكتبُ!

 

***

 

أجَلْ

أنا أفضِّلُها بيضاءَ

أو

كأنَّها بيضاءْ

ما أجملَ الأوراقَ

حين تكونُ بيضاء!

 

***

 

كأن تكونَ مَرْكِبًا

يسْبَحُ في ماءِ المغطس

أو 

طيارة ورقية

تَهْزِمُ قانون إسحاقَ

بقصاصاتٍ صغيرةٍ

وذيلٍ ملوّن

وخَيْطٍ 

مَشبوكٍ في أناملَ طفلة.

 

***

 

نعمْ

سأعْتَمِرُ غِطائيَ الليلةَ

...

أكْمُنُ في عُلبتي المِخملية

هُنا فَوق مكتبِها

أتمرَّدُ

أقاومُ قبضة أصابعَها

...

وسأتركها

بيضاء.


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا