Views: 203

ماذا يحدث يا عزيزتى الزوجة المخلصة التي دفنت زهرة عمرها في خدمة الرجل.. بالنهار شغالة فى البيت كنس ومسح وتنظيف وترتيب سراير وتجهيز أكل البيت من غداء وعشاء عشان سعادة البيه زوجك العزيز لما يشرف من الديوان يلاقى السُفرة قدامه أشكال وألوان.. وبالليل تلبس الأحمر واللبس الشفتشى اللى مايخبى أى شى زى ما بيقولوا.. عشان سعادة البيه زوجك المصون عينيه ما تبصش كده واللا كده..

نرجع لسؤالنا العجيب ماذا يحدث لو أن زوجك العزيز فاجأك والدنيا جميلة وانت واقفة قدام الشباك في انتظار سعادة البيه.. فإذا سعادة البيه هذا.. يدخل عليكى البيت ومتعلقة فى يده واحدة شابة سنيورة علي سنجة عشرة وبيقولها قدامك: اتفضلى يا عطيات.. خشى بيتك ومطرحك..

وتدخل عليكي الست عطيات شابة حلوة فى عز شبابها.. وزوجك العزيز يقدمها إليك بقوله: مراتى.. حتعيش معانا هنا.. أنا اتجوزتها علي سُنة الله ورسوله.. وبدل ما يبقي عندنا بيتين ـ جمع بيت ــ قلت يبقي بيت واحد وعيشة واحدة؟

وتدخل عطيات مطأطأة الرأس ـ في الأول بس.. لكن بعد ده حتبقى رقبتها طولها مترين لفوق.. وحتقاسمك المعيشة والحياة وفراش الزوجية كمان!

والسؤال لأى زوجة: ماذا تفعلين لو حدث هذا المشهد المرعب لك مع زوجك وفي بيتك؟

هل تفقعين بالصوت الحيانى؟ أم تقعين من طولك مغشياً عليك؟ أم تلمين حاجتك وتتركين له الجمل بما حمل.. وطوالى على بيت أهلك؟

أم تمسكين بالبنت المفعوصة الدخيلة عليك وعاوزة تقلبها ضلمة عليكى وعلى ولادك وتديها علقة سخنة واللي يحصل يحصل؟ أم تطلبين الطلاق من هذا الزوج المجنون المتهور.. حتى لا تقبلى فى بيتك «ضُرَّة» ــ بضم الضاد وتشديد الراء وسكون الهاء.

* * *

هذا المشهد الميلودرامى العجيب.. ليس مشهدًا تمثيلياً في أفلام هذه الأيام.. أو فى مسلسلات التليفزيون العجيبة والغريبة التي توديك السرايا الصفراء بتاعة العياذ بالله المجانين واللا الدنيا وبلاويها وما أكثرها في هذا الزمان.. ماشي علي رجليك.. ولكنه مشهد حدث بالفعل والذى ترويه لى الآن في مكتبي.. سيدة في مقتبل العمر مازالت تحتفظ رغم كثرة الهم والغم في حياتنا بالكثير من آيات الحسن والرقة والجمال رغم كثرة الهموم في حياتنا وتعويم الجنيه والارتفاع الجنونى في الأسعار.

وتسألنى هى: تعمل إيه بالضبط مع هذا الزوج الزلنطجى ـ وهو نفس تعبيرها ـ الذى باع كل شيء.. الشرف والأمانة والزوجة الصالحة والأولاد وعشرة السنين.. واشترى بده كله حتة بنت «هلفوتة لا راحت ولا جت».. ما صدقت حد اتجوزها وقناها.. حتى لو علي ضرَّة ـ بضم الضاد وتشديد الدال وسكون التاء المربوطة ـ وآهى جوازة وخلاص أحسن من قعدة البيت؟

* * *

قبل أن أجيبها على سؤالها العجيب سألتها أنا: وانتى عملتي إيه.. سبتي البيت للسنيورة المقتحمة والبيه خاين العشرة ــ وهو نفس تعبير الزوجة المصدومة التي جاءتنى تشكو وتبحث عن طوق نجاة واللا لسه قاعدة مع زوجك خاين العشرة زي ما بتقولي ومعاه ست الحسن والجمال اللي رماها عليكي؟

قالت: أنا ماسبش بيتي لواحدة زى دى تلعب بيّا الكورة!

سألتها: أمال عملتى إيه.. ما انتى دلوقتى قدامى أهوه في مكتبي.. والست السنيورة دي قاعدة عندك في شقتك دلوقتى؟

قالت: لا.. أصل أنا لما شفت جوزي خاين العشرة ده داخل عليّا وفي إيده السنيورة القمورة.. فقعت بالصوت الحياني.. ولميت عليه الجيران وجيران الجيران.. وكلهم وقفوا فى صفي وقعدوا يوبخوا زوجى اللي عمل ودن من طين وودن من عجين.. وما اعرفشي حد من الجيران راح لأمى اللي ساكنة قريب مننا وبلغها الحكاية والرواية.. فدخلت علينا ومعاها خالتي وجوز خالتي.. وبقت حكاية ورواية وهيصة وكلام وخناق.. وفي الآخر الراجل جوزى اللى خان العِشرة صمم إن البنت اللي اتجوزها لازم تقعد في البيت معايا.. وكل زوجة في أودة.. وطلع للناس اللي اتلموا في شقتي قسيمة الزواج وقال بأعلي صوته: دي مراتى علي سُنة الله ورسوله.. وحتقعد معانا هنا.. هو مافيش في الحي كله بيت فيه راجل ومعاه زوجتين؟

قلت لها: يعني انتى سايبة جوزك مع ضرتك ــ ماهي خلاص بقت ضرتك ـ لوحدهم في شقتك انتى وعيالك؟

قالت: ما هى بنتى الصغيرة «سنسن» واخدها الواد عتريس قاعدين في البيت بيحرسوا حاجتنا لحد أما أرجع.. قلت لي إيه: اقعد واللا امشي بعيالي علي بيت أمي؟

ما رأيكم دام فضلكم؟

* * *

كلمات عاشت:

«العشرة ماتهونش إلا علي الخاين الغدار!». مثل شعبى صميم


أضف تعليقك
اعلانات
الأكثر قراءة
PDF
تابعنا